منوعات
وزيرة الثقافة تغيب وتجدد ثقتها في الديوان الوطني للثقافة والإعلام

فلسطين تفتتح الأسابيع الثقافية العربية لعاصمة الثقافة بالدبكة والزجل

الشروق أونلاين
  • 2370
  • 0
جعفر سعادة
وزيرة الثقافة نادية لعبيدي

افتتحت دولة فلسطين فعاليات الأسابيع الثقافية العربية المدرجة في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، واختارت سفارتها بالجزائر أن يكون الافتتاح من عمق الفلكلور الفلسطيني، وصلات زجلية جبلية من أرض القدس، إضافة إلى الحضور القوي للدبكة الفلسطينية.

الحفل افتتحه الملحق الثقافي للسفارة الفلسطينية هيثم عمايري، الذي قرأ على الحضور رسالة السفير الذي حال عطل في سيارته دون حضوره التظاهرة، أما رسالته فجددت العلاقات التاريخية الجزائرية الفلسطينية منذ البداية وتوقفت عند محطات من الدعم الجزائري غير المتناهي للدولة الفلسطينية، كما اعتبر المشاركة في الفعاليات الثقافية لقسنطينة عاصمة الثقافة العربية تأكيدا على البعد الجزائري الفلسطيني العربي، خاصة أن الأمر يتعلق بافتتاح الأسابيع الثقافية العربية لما لها من دور في تقديم الفن العربي الخالص في مدينة عربية خالصة حسبه، لها عمق في التاريخ يقترب من عمق وتاريخ القدس. 

من جانبه، ناب مدير ديوان وزارة الثقافة عثماني عن وزيرة الثقافة نادية لعبدي، التي حضرت نقاش قانون الكتاب في البرلمان الجزائري وفقا لمصادر الشروق، وتوقف عثماني عند عمق العلاقات الثنائية الجزائرية الفلسطينية منذ عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، مرورا بعهدة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد والرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدا أن الجزائر تعد القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية، لذلك كان من المنطقي أن تكون بوابة الأسابيع الثقافية العربية في حضرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، عثماني توقف أيضا في رسالة الوزيرة لعبدي عند الدور الجزائري في لملمة الجرح الفلسطيني ودعا الجمهور الحاضر بقوة في قصر الثقافة محمد العيد أل خليفة إلى الاستمتاع، كما أكد وجدد ثقة وزارة الثقافة في الديوان الوطني للثقافة والإعلام الذي ينظم ويتابع الأسابيع الثقافية. 

وفيما ستستمر فعاليات الأسبوع الثقافي العربي الأول إلى غاية هذا الخميس، فإنه سيعرف مشاركة باقة من الشعراء والباحثين، بعدما تم افتتاح ثلاثة معارض للصور، النحت والخط العربي الفلسطيني بالإضافة لحفل أحيته فرقة فنية نابت عن”أوف” المقدسية وقدمت فيه التراث الزجلي الشعري الموسيقي العربي الفلسطيني مع تجاوب كبير من الجمهور القسنيطني الذي رقص على وقع الموسيقى وانسجم مع الدبكة الفلسطينية. 

 

لعبيدي : “بين الجزائر وبين فلسطين حكاية عشق لا تنتهي”

 أكدت أمس وزيرة الثقافة نادية لعبيدي في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عنها الأمين العام لوزارة الثقافة السيد عثماني نور الدين في حفل افتتاح الأسبوع الثقافي للدولة الفلسطينية بقصر الثقافة محمد العيد آل خليفة بقسنطينة، إن فلسطين بينها وبين الجزائر حكاية عشق لا تنتهي، وعناق تستمد حرارته من حرارة الحرمان الذي عاشه كلا الشعبين، وكانت الثورة الجزائرية انطلاقا لكل المشاعر الجريحة، وقبل ذلك هجرة الجزائريين واستقرارهم بفلسطين إلى يومنا هذا.

ولم تفوت الفرصة السيدة لعبيدي لتشير إلى مشاركة الجزائريين في الدفاع عن بيت المقدس من خلال جيش صلاح الدين الأيوبي، وأشهرهم عبد العزيز بن شداد بن تميم بن المعز بن باديس، وسيدي بو مدين الغوث أيضا شيخ المغاربة، لتذكر في سياق ذي صلة أن الجزائريين يتألمون لألم الفلسطينيين، وكذا المثقفين الذين آزروا صمود الشعب الفلسطيني كاشفين جشع آل صهيون ومكائده مبديين تقاعس بعض الأطراف العربية، وواصفين ما حدث ويحدث بالجرم الذي لا يغتفر.

وعن وفاء الجزائر لفلسطين قالت ذات المسؤولة، إن الجزائر ظلت وفية للقضية الفلسطينية ومواقفها لم ولن تحيد مستشهدة بقول الرئيس هواري بومدين: “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، والشاذلي بن جديد: ” نحن مع فلسطين في السراء والضراء”، والرئيس بوتفليقة الذي أعلن عن موقف الجزائر الثابت مع فلسطين، إلى أن يحين الفرج ببناء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وأن التضامن الفعال مع الشعب الفلسطيني في محنته هو واجب أخلاقي وإنساني قبل أن يكون واجبا قوميا.

 

زوجة سفير فلسطين بالجزائر لـ”الشروق “

سعداء بأن تكون فلسطين باكورة افتتاح الأسابيع الثقافية العربية

 التقت”الشروق اليومي” على هامش الافتتاح الرسمي للأسبوع الثقافي لدولة فلسطين، زوجة سفير دولة فلسطين بالجزائر السيدة: منار حسين عيسى، وقد عبرت هذه الأخيرة عن سعادتها وسعادة الشعب الفلسطيني بجعل فلسطين أول دولة تفتتح الأسابيع الثقافية الدولية للتظاهرة العربية، حيث صرحت قائلة:”إن افتتاحنا اليوم للأسبوع الثقافي بقسنطينة لدليل على أن الجزائر هي حاضرة بنفس كل الجزائريين، وواعية رئيسا وشعبا بنضالات الفلسطنيين، وهناك انسجام بين البلدين الشقيقين بحكم مرارة الاحتلال التي تقاسمها الشعبان، فالناحية المعنوية لها أهمية كبيرة لدينا”.

وأضافت السيدة حرم السفير الفلسطيني، أن الرسالة اليوم هي رسالة تحد ونضال كبيرين، وليست رسالة ثقافة فقط، فانطلاقتنا مع الجزائر، كانت قبل هذا في عدة مجالات: منها المجال السياسي، العسكري، الرياضي، هذا انسجام من نوع خاص، وقد تأسفت ذات المتحدثة كون الحفل الافتتاحي للأسبوع الثقافي لم يكن قويا ولم يرق إلى المستوى المنشود، والسبب يرجع إلى غياب الفرقة الشبابية المقدسية التي كانت مبرمجة في حفل الافتتاح، بسبب وصول هؤلاء من رفح متأخرين لقسنطينة، بعد ثلاثة أيام من السفر، وإلا لكان عرض الافتتاح في المستوى الذي يليق بعاصمة الثقافة وبالجزائر العظيمة بشعبها ورئيسها. وقد انتهزت فرصة تواجدها في الحفل لتشير إلى أن ما يهم الشعب الفلسطيني هو أن تبقى الجزائر واقفة، والتظاهرة الثقافية تستحقها قسنطينة مدينة العلم والعلماء.

للإشارة، فقد رافق السيدة منار، وفد يتكون من 42 شابا وشابة، سيشارك 19 منهم في العرض الفني الراقص في حفل الاختتام يوم الخميس المقبل. ولتختم حديثها بقولها:”في وقت الأزمة والشدة يؤازرك الحبيب، لأنه يحس بمعاناتك، ويصدقك المشاعر”.

مقالات ذات صلة