تركيا واليونان والمغرب وتونس تتنافس لإقناع 5 ملايين سائح
فنادق ” إسلامية ” ومسابح عائلية وتاشيرات مفتوحة للجزائريين
أخلطت الثورات العربية وشهر رمضان، أجندة حوالي 5 ملايين جزائري حيث احتار مليون و60 ألف منهم بين التخفيضات والمخاوف الأمنية في تونس وضاع المليون الثاني بين التهاب الأسعار في تركيا وفنادقها الإسلامية، وبين مغريات اليونان ووعود تسهيل الظفر بتأشيرتها، وبين الحدود المغلقة في المغرب، وبين السياحة الدينية وحرّ مكة المكرمة، أما 3 ملايين من ذوي الدخل الأقل والمضطرين لقضاء صيفهم بالجزائر، فسيتزاحمون على أقل من 90 ألف سرير وإقامات جامعية ستؤي المصطافين كأضعف الإيمان.
-
-
أجمعت الوكالات السياحية أن صيف2011 سيكون استثنائيا على جميع المستويات بدءا بآثار الثورات العربية التي غيّرت وجه المنطقة وووجهة مليوني جزائري يفضلون الشواطئ العربية لأسعار فنادقها وخدماتها التنافسية وعوامل اللغة والدين والتأشيرة، وصولا إلى التنبؤات بدرجات الحرارة القياسية التي ستميز هذا الصيف ولا ملجأ لإطفاء لهيبها إلا عطلة “الأقدام في مياه البحر” مرورا بتزامن أحرّ أشهر السنة بشهر رمضان ما يرهن السياحة الدينية.. فأين سيقضي الجزائريون عطلهم هذا الصيف؟
-
-
“تونس” تغري بالتخفيضات و”المغرب” بمباراة الخضر
-
ثورة الياسمين أثارت مخاوف السلطات التونسية من انهيار اقتصادهم بخسران مليون و600 ألف جزائري في ظل مخاوف أمنية أضحت تشغل فضاء تونس، ففتحت خطا بحريا ووعد وزير سياحتهم بتخفيضات قياسية وسهّلت إجراءات المراقبة بالحدود الشرقية للجزائر التي لا تزال حدودها الغربية مغلقة، ما دفع بالقائمين على الجارة المغرب استنفار دبلوماسيتها وإعلامه لتفتح الجزائر حدودها وتمتص المملكة المترددين في الذهاب إلى تونس، خاصة أن الخضر سيلعبون مباراتهم الأخيرة في مراكش فلم لا عصفورين بحجر..
-
-
تركيا تُحّرم “الاختلاط” في فنادقها وتضاعف الأسعار..
-
ترجيح المتعاملين السياحيين للمغرب وتركيا كبديل لتونس ومصر، استبعدته إحصاءات الحجوزات، حيث أن الرغبة المتزايدة للجزائريين في زيارة المغرب التي ستحتضن مباراة الخضر في الرابع جوان وتركيا التي جننت مسلسلاتها الجزائريات اصطدمت بغلاء أسعار الوجهتين، حيث يستحيل أن تقضي عائلة أسبوعا في تركيا أوالمغرب بنفس ميزانية عطلتها لشهر كامل في تونس، حيث تتجاوز كلفة عطلة لأسبوع في فندق متوسط بأسطنبول 10 ملايين وذات السعر في طنجة أو مراكش، إلا أن القائمين على الوكالات التركية يراهنون على مضاعفة حصتهم من السوق الجزائرية المقدرة بـ100 ألف سائح، ذلك لفتحهم فنادق محافظة تحظر الكحول وتُحرم الاختلاط وتخصص مسابح خاصة للنساء وأخرى للرجال، الأمر الذي جعل الوكالات تضاعف أسعارها باعتبار الطلب المتزايد على تركيا.
-
-
“اليونان” ووعود التأشيرات المفتوحة على أوربا
-
كما دخل المتعاملون اليونانيون سباق استقطاب السائح الجزائري مراهنين على النموذج الأوربي للحالمين بالفردوس الأوربي، الذي يحول بلوغه بسبب شروط قنصليات الدول الأوربية في منح تأشيرات دخول أراضيها، حيث أكد المتعاملون المشاركون في الصالون الدولي للسياحة والأسفار بالجزائر، أن سفير بلادهم في الجزائر قدّم وعودا بتسهيل إجراءات التأشيرة للجزائريين لرفع تعداد السواح الجزائريين بأثينا في ظل تنامي الأزمة المالية التي تعصف باليونان، إلا أن المتتبعين لملف الهجرة غير الشرعية حذّروا من استغلال تسهيلات منح التأشيرة إلى اليونان في تنامي الهجرة السرية إلى أوربا.
-
-
80 ألفا يختارون السياحة بمكة في أحرّ “رمضان”..
-
وفرض تزامن شهر الصيام والعبادة مع موسم الصيف نوعا جديدا من السياحة على الراغبين في الجمع بين دينهم ودنياهم، حيث بلغ تعداد الجزائريين الذين قضوا عطلتهم الصيفية بمكة الـ80 ألفا في ظل تزامن شهر رمضان منذ أربع سنوات مع فصل الصيف، إلا أن رمضان المقبل سيتزامن مع أحرّ شهر في فصل الصيف “أوت”، ما يدفع بالكثير من الراغبين في تجربة السياحة الدينية لتأجيل مشروعهم إلى السنة المقبلة.
-
-
الإقامات الجامعية بدل الفنادق و1200 كلم من الشواطئ دون خدمات..
-
ووضع المتعاملون الجزائريون مخططات إستعجالية لامتصاص الملايين من السواح الجزائريين إلا أن غياب المرافق السياحية على طول1200 كلم وتردي مستوى الخدمات يجعل من مهمة استيعاب ثلاثة ملايين جزائري ، ومئات الآلاف المقيمين بالمهجر والعائدين لأرض الوطن لقضاء عطلهم مهمة صعبة ففي مقابل الملايين من الراغبين في قضاء عطلهم بالشواطئ الجزائرية المنافسة لأشهر شواطئ العالم لا تتعدى الطاقة الإيوائية الـ90 ألف سرير، ما استدعى الاستنجاد بالإقامات الجامعية.