منوعات
فيما تم التخلي عن القوافل الداعية للتصويت.. حفل كبير يعقب المحليات للاحتفال بالنتائج

فنانون يتعاملون مع الانتخابات كـ”خبزة” ومصدر رزق.. وآخرون يترشحون كـ”ديكور”!

الشروق أونلاين
  • 6162
  • 15
ح/م

جاءت الانتخابات المحلية هذه المرة بدون توابل فنية، حتى أن الجهات المسؤولة في الدولة تخلت عن تلك القوافل الفنية التي كانت تسيّرها لعدد كبير من الولايات الداخلية في سبيل دعوة المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، وهنا رصد لأهم الأسباب وأيضا النتائج التي تمخضت عن تفاعل الفن مع الانتخابات..

قال عدد كبير من الفنانين الجزائريين الذين شاركوا في القوافل الفنية التي نظمتها وزارة الثقافة بمعية الديوان الوطني للثقافة والإعلام قبل التشريعيات الماضية أنه زيادة عن أهمية تلك النشاطات، والتعامل معها بمنطق الوطنية والمشاركة في رفع عدد المنتخبين في هذا الموعد الذي تقول عنه السلطة أنه مهم جدا رغم عزوف عدد كبير من فئات الشعب وتحديدا الشباب عن المشاركة فيه، فإن بعض الفنانين الذين تحدثنا لهم، أكدوا أن المشاركة في قوافل الانتخابات مثل غيرها من المناسبات والحفلات، لا تعدو أن تكون مجرد “مكسب جديد وأيضا مثلما يقول البعض مجرد خبزة”!

لكن السؤال المثير على هذا المستوى: لماذا تخلّت الحكومة هذه المرة، وتحديدا الجهات الفاعلة ثقافيا عن قوافل الفنانين قبل المحليات؟ هل لأنها فشلت في اقناع المواطنين في المرة الماضية؟ أم لأنها أصلا لم تحقق الالتفاف الجماهيري المطلوب، حتى أن الفنان الجيد والأكثر جذبا للجمهور لم يتمكن سوى من جلب عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة!

وقد علمت الشروق أن حفلا ضخما سيتم اقامته هذا المساء، ويبث على القنوات الوطنية تحت عنوان “الجزائر يا بلادي” من أجل الاحتفال بالانتخابات، أو التحضير للقول أن المشاركة الشعبية فيها كانت قوية، على غرار تصريحات وزير الداخلية قبل اجراء الانتخاب حين قال بأن المشاركة ستتجاوز الـ45 بالمائة!

.

الزهوانية في الحملة الانتخابية!

وقد كان ملاحظا في الحملة الانتخابية الأخيرة، أن العديد من الأحزاب السياسية وتحديدا تلك التي لم تنجح في ملء القاعات وحتى بدفع الأموال لعدد من الشباب والبطالين، لجأت الى الاستعانة بعدد من الفنانين الذين يساهمون في جلب الشباب للقاعات.. فلم يكن غريبا أن يتم سماع أغاني الزهوانية والشاب بلال وأيضا الشاب خالد “حتى أنه ومع فشل جلب الجمهور بسبب غياب البرامج أو حتى تكرر الشعارات فإن أغاني الراي ستنجح في جلب فئة الشباب تحديدا”.. لكنها بقيت أغاني على الديسك جوكي، وكأنها أعراس وأصحابها هم المرشحون!

.

فنانون مجرد ديكور

لجأت العديد من الأحزاب السياسية والتشكيلات الحزبية إلى الاستعانة بعدد من الفنانين في قوائمها، وتحديدا في المناطق الداخلية التي تعتبر بعض أولئك الفنانين سفراء لها.. لكن مثل هذا الانسياق نحو الممارسة السياسية بشكل غير منظم، جعل الكثير من الفنانين يظهرون وكأنهم تتمة قوائم وفقط، أي ليسوا فاعلين فيها، مجرد ديكور، يسيء اليهم أكثر مما ينفعهم، وهنا يتذكر الجميع ترشح الشيخ المازوزي مثلا في التشريعيات السابقة، وقوله أنه سيعيد التجربة مع قائمة حرة في المحليات، لكن الجميع بات يترحم على أيام كان فيها الفنانون فاعلين سياسيا على غرار حسن الحسني أو بوبڤرة الذي وصل الى مرتبة النائب في مجلس الشعب، فكان كوميديا مضحكا في تمثيله، ومحاميا عن الزوالية في البرلمان خلال تلك الفترة التي تميزت بالأحادية، لكنها كانت ثرية من حيث التجارب الفنية والسياسية.

مقالات ذات صلة