فنانون ينتظرون الإفراج عن شبكة “اليتيمة” وآخرون يراهنون على القنوات الخاصة
يواجه عدد كبير من الفنانين أزمة قبل حلول شهر رمضان، حيث قام بعضهم بتصوير أعمال فنية ودرامية وكوميدية، مع منتجين دون تلقي فلسا واحدا في انتظار البحث عن قنوات تبث تلك الأعمال، في الوقت الذي تعاني فيه القنوات التلفزيونية من التقشف وتتريث في مسألة شراء الأعمال الرمضانية وأحيانا تتأخر أو تتراجع عن دفع الأموال بحثا عن الرعاية والإشهار !!
معادلة كبيرة وخطيرة تتكرر سنويا وفي مثل هذا الظرف، أي قبل حلول شهر رمضان، وقد صرح بخصوصها الفنان الكوميدي كمال بوعكاز لدى ظهوره في إحدى القنوات التلفزيونية مؤخرا بالقول إنه شارك في “سيتكوم كوميدي” للشهر الفضيل، لكنه لا يعلم متى سيبث أو أين؟ كما أن مصيره ومصير كل الفنانين المشاركين في العمل يبقى معلقا إلى غاية الاتفاق مع قناة لبثه !!
وفي هذا الصدد، يشهد قسم الإنتاج والبرمجة في التلفزيون العمومي موجة من الفنانين والمنتجين الذين يتواصلون مع إدارة المؤسسة بحثا عن مكان في الخريطة الرمضانية، خصوصا أن المدير العام توفيق خلادي صرح في الآونة الأخيرة أنه لم يضبط بعد تلك الشبكة، وسيعلن عنها بعد الانتخابات التشريعية أي أن الوقت ما يزال مبكرا بالنسبة للبعض وإن كان التلفزيون أو الدوائر المسؤولة فيه، عودت المنتجين على التعامل مع أسماء معينة، غالبا ما تحجز لبرامجها مكانا في “البرايم تايم” مع اختلاف درجة الاهتمام بين اسم وآخر، وليس لجودة العمل، ويتخوف بعض المنتجين والفنانين، الذين رفضوا ذكر أسمائهم للشروق أن تبقى “اليتيمة” وفية لعادتها القديمة، ويتم التعامل مع وكالات بعينها والتوقيع على شراء إنتاجها من دون المرور حتى على لجان القراءة !!
ويتأسف آخرون على أن الوضع لم يختلف كثيرا مع دخول الخواص في القطاع السمعي البصري، حيث ما تزال هنالك العديد من الممارسات القديمة مسيطرة أيضا على مسيري تلك القنوات، وبعضهم لا يدفع أصلا لأصحاب العمل، متحججا بحالة التقشف وغياب منظومة قانونية تساعد تلك القنوات في الحصول على رعاية إشهارية تغطي مصاريف الإنتاج.