اقتصاد

فنزويلا تقترب من اتفاق لنقل احتياطيات ذهب بـ 4 مليارات دولار إلى نيويورك

محمد فاسي
  • 405
  • 0
الشروق أونلاين
فنزويلا تنقل احتياطيات ذهب بـ 4 مليارات دولار إلى أمريكا (صورة تعبيرية)

تقترب الحكومة الفنزويلية والمعارضة من التوصل إلى اتفاق يقضي بنقل احتياطيات الذهب التابعة للبنك المركزي، المقدرة قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، من خزائن بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في خطوة قد تتيح للحكومة الانتقالية برئاسة ديلسي رودريغيز الاستفادة من الاحتياطي لتمويل الإنفاق، وفق ما أوردته صحيفة “فاينانشال تايمز”.

وبحسب الصحيفة، تمنح الترتيبات التي يجري بحثها الحكومة الانتقالية السيطرة القانونية على الذهب، لكنها لن تسمح لها ببيع الاحتياطي بصورة فورية، إذ يمكن استخدامه كضمان للحصول على قروض لتمويل الإنفاق الحكومي، بما في ذلك أعمال إعادة الإعمار بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد في جوان.

ويضم الاحتياطي نحو 31 طنًا من الذهب مخزنة في خزائن بنك إنجلترا، وقد ظل محور نزاع قانوني وسياسي لنحو سبع سنوات، منذ عام 2019، عندما اعترفت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى بزعيم المعارضة آنذاك خوان غوايدو رئيسًا شرعيًا لفنزويلا.

وأوضحت “فاينانشال تايمز” أن المعارضة طالبت منذ ذلك الحين بالسيطرة على سبائك الذهب التي أودعها البنك المركزي الفنزويلي لدى بنك إنجلترا، فيما وصلت القضية في مرحلة سابقة إلى المحكمة العليا البريطانية.

ولا يزال الاتفاق المقترح غير نهائي، فيما قد تستغرق عملية تسوية التفاصيل الفنية بعض الوقت، بحسب مصادر مطلعة على المفاوضات نقلت عنها الصحيفة.

ويمثل التوصل إلى اتفاق بشأن الذهب أحد أول النتائج الملموسة لمسار تفاوضي تدعمه الولايات المتحدة بين الحكومة الانتقالية والمعارضة، كما قد يضع حدًا لنزاع استمر سبع سنوات بشأن الجهة المخولة قانونيًا بالسيطرة على الاحتياطي.

ويأتي ذلك في إطار خطوات أوسع لإعادة دمج فنزويلا تدريجيًا في النظام المالي الدولي، بعدما رفعت الولايات المتحدة جزءًا من العقوبات المفروضة على الاقتصاد الفنزويلي، فيما استأنف صندوق النقد الدولي في أفريل تعاملاته الرسمية مع كاراكاس بعد توقف دام سبع سنوات، ما أتاح للحكومة الوصول إلى أموال كانت محتجزة لدى المؤسسة.

وتسعى ديلسي رودريغيز، التي تولت القيادة الانتقالية في جانفي، إلى إيجاد مصادر لتمويل إنعاش الاقتصاد الفنزويلي، الذي كان يواجه تباطؤًا في النمو حتى قبل الزلزالين.

ووفق الصحيفة، تهدف المفاوضات المدعومة أميركيًا إلى تهيئة الظروف لإجراء انتخابات جديدة في فنزويلا. وفي هذا السياق، تجري هذا الأسبوع في كاراكاس مباحثات بين وفد من المعارضة ووفد حكومي يقوده خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية الحالي.

وكانت الحكومة والمعارضة قد أعلنتا الشهر الماضي العمل معًا من أجل فتح الطريق أمام الوصول إلى احتياطي الذهب البالغ 31 طنًا، بينما أصرت المعارضة على فرض ضوابط تحول دون إساءة استخدام الاحتياطي.

وتنقل “فاينانشال تايمز” عن شخصية معارضة مشاركة في المفاوضات أن الذهب سينقل إلى الولايات المتحدة، لكن ديلسي رودريغيز لن تحصل على وصول مباشر إليه، إذ سيخضع لإشراف وقيود تحد من استخدامه.

وتجري مفاوضات الذهب بالتزامن مع اتفاق بين بريطانيا وفنزويلا على رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية، حيث تعتزم لندن إعادة سفيرها إلى كاراكاس، في حين رحبت الحكومة البريطانية بالمفاوضات الرامية إلى تنظيم انتخابات جديدة.

ومن شأن نقل الذهب إلى الولايات المتحدة أن يخفف، وفق الصحيفة، من النزاع القانوني الذي طال بنك إنجلترا والحكومة البريطانية لسنوات. وقال بنك إنجلترا إنه لا يستطيع تنفيذ أي تعليمات بشأن الذهب قبل صدور أمر جديد من محكمة بريطانية يحدد الجهة التي تملك السلطة القانونية على الحساب.

وأكد البنك أن تسوية النزاع تتطلب من الأطراف المعنية اللجوء إلى المحكمة البريطانية للحصول على قرار يحسم الجهة المخولة قانونيًا بالتصرف في الاحتياطي.

مقالات ذات صلة