فهمي هويدي للشروق: إزاحة المجلس العسكري خطر على مصر والبرادعي ليس حلا
أكد المفكر الإسلامي فهمي هويدي، أن المطالبة بتنحي المجلس العسكري لن تتحقق الا بإتمام الانتخابات النيابية، وعدا هذه الطريقة ستضع أمن بمصر في الخطر، موضّحا أن اجراء الانتخابات في يومين يستدعي الحرص على نزاهة الصناديق.
- واعتبر الدكتور هويدي في اتصال مع ”الشروق” قرار المجلس العسكري أن تجرى الانتخابات في يومين ”إنه قرار مفاجئ استقبلناه بحذر، لكنّه إجراء يحكمه العرف وليس القانون”.
- وأوضح أن نزاهة الانتخابات تبقى محل تساؤل القوى السياسية، ”فقد انتبهت إلى أن هناك ثغرة في هذا الإجراء وهي تحرص على نزاهة الصناديق ولن تتركها بفضل ممثليها الذين سيحضرون العملية الانتخابية”.
- أما عن اللجان الشعبية التي اقترحها الإخوان المسلمون لتحضر جميع مراكز الاقتراع، قال الدكتور هويدي، أنه غير مسموح بها قانونيا، إلا أنها مقبولة عرفا، “لأن الموقف استلزم ذلك لضمان نزاهة الانتخابات، مع فرض إدارتها على مدار يومين، لأول مرة في تاريخ الانتخابات في مصر والعالم أيضا”.
- وعن الرفض الذي صار يلاقيه المجلس العسكري من شباب ميدان التحرير، قال محدثنا “إن المجلس العسكري يحظى بدرجة عالية من الثقة، حتى وإن كان قد ارتكب العديد من الأخطاء في إدارة شؤون البلاد، وعلينا أن نعي أن ميدان التحرير ليس كل الشارع المصري، لذا لا يمكن التسليم بكل ما ينتج عن شباب الميدان”.
- ويرى المفكّر العربي أن المطالبة بإسقاط المجلس العسكري وتنحيه في هذه الظروف من شانه أن يفسد البلاد ولا يجلب أي مصلحة للشعب المصري، “إن ذهاب المجلس العسكري وتنازله عن الحكم في هذه المرحلة سيترك فراغا لا نعرف من البديل عنه، والذي يريد إخراج المجلس العسكري عليه أن يذهب اليوم إلى مكاتب الاقتراع ويختار من يشارك في تأسيس مجلس يدير شؤون البلاد في البرلمان المصري، ليحدث النقل الآمن للسلطة من العسكريين إلى المدنيين منتصف السنة المقبلة”.
- وبعكس من هاجموا شخصية رئيس مجلس الوزراء المعين مؤخرا، يرى المتحدث أن كمال الجنزوري “رجل اقتصاد ومصر تحتاج اليوم إلى عقلية اقتصادية تدير شؤونها، ثم إنه لم تكن عليه شبهات، وهو فوق كل ذلك رجل وطني لم يرتزق من منصبه، ولا يعيبه إلا سنه الذي يفوق السبعين سنة، ولن يسيّر إلا مرحلة لن تتعدى شهرين”.
- ولا يعتبر المفكر الإسلامي محمد البرادعي ولا أيا من الأسماء المقترحة لإدارة هذه المرحلة أنهمة محل إجماع، “فمصر بلد كبير وعدد سكانه ضخم، وهو بلد أكبر من طاقة أولئك الناس، إضافة إلى أن البرادعي عاش أربعين سنة خارج مصر “.
- ولخّص المتحدث الأخطار التي تحدق بالثورة المصرية اليوم في ثلاث نقاط رئيسة؛ “الفوضى والانفلات الأمني، الانهيار الاقتصادي وتفكيك الدولة”، مشيرا الى أن فلول النظام السابق لن تعود الى الواجهة، لأنها كانت تنتمي الى حزب مبني على المصالح وليس على إيديولوجية، لذا ستكتفي فقط بخدمة مصالحها، ولن تهتم للمشهد السياسي”.
- وقيّم الدكتور هويدي أداء جماعة الإخوان المسلمين على الساحة السياسية إيجابيا، قائلا: “هناك تطوّر مهم لجماعة الإخوان، ولا بدّ أن يكون لهم حضور معتبر في المجلس النيابي”، مضيفا أن ما يرجى من هذه الانتخابات “هو تشكيل حكومة وفاق وطني مثل تلك التي حدثت في تونس”.