-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فواتح الكلام: عن المكتبات و المدارس ورهان المقروئية

الشروق أونلاين
  • 1198
  • 0
فواتح الكلام: عن المكتبات و المدارس ورهان المقروئية

تشير الإحصائيات الغير رسمية إلى التناقص المريع في عدد المكتبات و قاعات المطالعة في الجزائر إذ لا تحتوى مدينة في حجم العاصمة إلا على 3 مكتبات بالمعنى المتعارف عليه للمكتبات إحداها تم تحويلها مؤخرا إلى محل لبيع الأحذية و إذا استثنينا المكتبة الوطنية.فان العاصمة بكل بلدياتها و إحيائها لا تحتوى على مكتبة يمكن أن نطلق عليها علميا اسم مكتبة و هو الواقع المر الذي ينطبق لأسف على كل مدن الوطن لكبرى حتى لا نقول كل مدن الوطن و في ضل غياب المكتبات كيف يمكن أن نتحدث عن سياسة وطنية للكتاب و تطوير المقروئية و مدارسنا لا تتوفر على قاعات مطالعة و مكتبات و الكل يعلم أن المقروئية ليست شيء يرضع مع الحليب.

و لا يأتي هدية من السماء و لكنه تربية طويلة الأمد و تدريب يتطلب صبر و مثابرة يبدأ من الأسرة و ينتهي في المدرسة يكون خلال هذه المسيرة الطفل قد اكتسب الأرضية التي تمكنه من النظر للكتاب على انه أولوية شخصية و عالية قيل أن يصير أولوية وطنية تدعمها الدولة و خارج هذه الأطر التي ناقشتها وزيرة الثقافة نهاية الأسبوع الماضي لا يمكن بحال من الأحوال أن نطمح إلى تطوير سياسة وطنية للكتاب و لا لتجاوز أزمتنا المزمنة و القطيعة الأبدية مع كل ما له علاقة بالكتاب و الثقافة التي نتعامل معها اليوم من منطلق الخطاب البرجوازية المعدة مسبقا لاستهلاك الإعلامي في مناسبة و غير مناسبة.

وعليه المطلوب اليوم سياسية وطنية عاجلة ليس للكتاب بل للمطالعة العمومية في المدارس و الأحياء وحتى مدارس الطور التحضيري و هي الكفيلة وجدها أن تجعل الكتاب أولوية وطنية حقيقية بدون مبالغة و لا استهلاك إعلامي فارغ تنخرط فيها كل القوى الحية للمجتمع من القاعدة إلى القمة لان البيوت لا تبنى أبدا من السقوف و إنما من الأساس و هذا هو خطانا لكبير في التعامل مع الكتاب الذي يتعامل معه اغلبنا كسلعة رفيعة المستوى ليست في متناول كل الجزائريين.

زهية منصر:[email protected]

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!