رياضة
سليماني‮ ‬يسجل هدفين‮ "‬عكسيين‮" ‬وبراهيمي‮ ‬نجم رابطة الأبطال

فورمة‮ ‬غير مسبوقة لكل نجوم الخضر في‮ ‬أوروبا

الشروق أونلاين
  • 15359
  • 1

تألق الثلاثي‮ ‬الجزائري‮ ‬رفيق زهير جبور وإسلام سليماني‮ ‬وياسين براهيمي‮ ‬في‮ ‬سهرة أوروبية‮ ‬غير عادية،‮ ‬أمام ثلاث مدارس كروية مختلفة بين فرنسية وإسبانية وألمانية،‮ ‬فكانوا جميعا أساسيين مع أنديتهم خلال الجولة الرابعة من رابطة أبطال أوربا التي‮ ‬لعبت أول أمس الأربعاء‮. ‬وبرزوا بشكل لافت بمن في‮ ‬ذلك رفيق جبور مهاجم آبويل نيقوسيا القبرصي،‮ ‬الذي‮ ‬وجد نفسه محاصرا من نجمين كبيرين هما البرازليان تياغو سيلفا ودافيد لويس،‮ ‬إلى أن‮ ‬غادر الملعب في‮ ‬الاستبدال الثالث لناديه في‮ ‬الدقيقة‮ ‬64‮.‬

وبالرغم من أن حظوظ النادي‮ ‬القبرصي‮ ‬مجهرية في‮ ‬اقتطاع التذكرة الثالثة في‮ ‬فوج صعب لمنافسة‮ “‬أوربا ليغ‮”‬،‮ ‬إلا أن النادي‮ ‬شرّب كل منافسيه من كأس التحدي‮ ‬ومنهم برشلونة وأجاكس أمستردام ووصولا إلى باريس سان جرمان الذي‮ ‬لم‮ ‬يفز عليه إلا بهدف خاطف في‮ ‬الثواني‮ ‬الأولى من المباراة‮. ‬أما إسلام سليماني،‮ ‬العائد من إصابة،‮ ‬فقد واجه تحديات كثيرة،‮ ‬كونه لعب رابع مواجهة أوروبية ورصيده صفري‮ ‬من الأهداف،‮ ‬ثم حدثت المفاجأة عندما حاول مساعدة رفاقه في‮ ‬الدفاع فسجل برأسه ضد مرماه،‮ ‬ولكنه صبر وسجل هدفا قد‮ ‬يكون الأغلى في‮ ‬حياته وفي‮ ‬حياة ناديه سبورتينغ‮ ‬لشبونة في‮ ‬الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع ليرفع النتيجة إلى أربعة أهداف مقابل هدفين،‮ ‬وهي‮ ‬أحسن من الخسارة التي‮ ‬حققها ناديه في‮ ‬شالك برباعية مقابل ثلاثة،‮ ‬وقد تكون النتيجة حاسمة لو تواجد الناديان في‮ ‬نفس الرتبة بعد الجولة السادسة‭.‬

أما‮ ‬ياسين براهيمي،‮ ‬فكان نجم السهرة الأوروبية بلا منازع فقد راوغ‮ ‬الجميع ونفذ مخالفتين أشبه بالتحفة،‮ ‬أولاهما مرّت قرب الزاوية التسعين بمليمترات والثانية ردّها الحارس الإسباني‮ ‬لأتلتيك بيلباو إلى الركنية،‮ ‬وحتى‮ ‬يحسم النتيجة راوغ‮ ‬لاعبين ومرر كرة هدف لزميله مارتينيز،‮ ‬ثم تولى استغلال خطإ في‮ ‬دفاع بيلباو ليقتل المباراة ويمنح بورتو تأهلا مبكرا لأول مرة منذ أربع سنوات‮. ‬وأجمع من شاهد المباراة على أن‮ ‬ياسين الذي‮ ‬كان‮ ‬يقال عنه بأنه لاعب الشوط الأول فقط،‮ ‬قدم مباراة كاملة لمهاجم‮ ‬يتقن كل شيء من المراوغة إلى التمريرة إلى التهديف إلى مساعدة الدفاع واستغلال الفرص فكان نجما أولَ‮ ‬للسهرة الأوروبية‮.‬

‮”‬الخضر‮” ‬يسيطرون على التشكيلات المثالية

‭ ‬يحدث هذا التألق اللافت للجزائريين بعد أسبوع مثالي‮ ‬ونموذجي‮ ‬للاعبي‮ “‬الخضر‮” ‬في‮ ‬مختلف الدوريات،‮ ‬حيث تم وضع‮ ‬غالبيتهم ضمن التشكيل المثالي‮ ‬في‮ ‬إسبانيا وإيطاليا وضمن نجوم إفريقيا في‮ ‬القارة العجوز،‮ ‬ولم‮ ‬يحدث في‮ ‬السنوات الأخيرة وأن أمضى لاعبو‮ “‬الخضر‮” ‬المحترفون في‮ ‬الخارج أسبوع تألق محليا وأوروبيا مثل الذي‮ ‬عاشوه إلى‮ ‬غاية أمس الخميس مع أوربا ليغ،‮ ‬حيث لعب جميعهم أساسيين،‮ ‬وأدوا مباريات كبيرة،‮ ‬وأكثر من ذلك سجلوا أهدافا جميلة وقدموا تمريرات حاسمة،‮ ‬فكانوا نجوما فوق العادة في‮ ‬الكثير من المباريات،‮ ‬وأنديتهم تزاحم حاليا على المراتب الأولى‮. ‬ففي‮ ‬الدوري‮ ‬الإسباني‮ ‬كان للمسة سفيان فيغولي‮ ‬أثرها في‮ ‬تمكين فالنسيا من الارتقاء إلى المركز الثاني،‮ ‬خلف ريال مدريد،‮ ‬ورفقة أتليتيكو مدريد وأحسن من نادي‮ ‬برشلونة،‮ ‬وهو مركز لم‮ ‬ينعم به رفقاء سفيان فيغولي‮ ‬منذ سنوات،‮ ‬إذ كان فيغولي‮ ‬وراء هدفين من بين الثلاثة التي‮ ‬فاز بها فالنسيا‭.‬

كما كان لنبيل‮ ‬غيلاس الشرف بأن‮ ‬يكون أول جزائري‮ ‬يسجل هدفين في‮ ‬مرمى نائب بطل رابطة الأبطال أتليتيكو مدريد،‮ ‬بالرغم من أن فريقه مازال في‮ ‬مؤخرة الترتيب وخسر برباعية،‮ ‬وتم تعيين فيغولي‮ ‬وغيلاس في‮ ‬التشكيل المثالي‮ ‬الإفريقي‮ ‬في‮ ‬أوروبا‮. ‬وواصل خيتافي‮ ‬انتصاراته بقيادة مهدي‮ ‬لحسن خارج الديار،‮ ‬أما في‮ ‬البرتغال فقد سجل براهيمي‮ ‬أول أهدافه بطريقة رائعة في‮ ‬الدوري‮ ‬البرتغالي،‮ ‬وقفز إلى المركز الثاني‮ ‬في‮ ‬الدوري،‮ ‬بفارق نقطة واحدة عن المتصدر‮. ‬ويجمع براهيمي‮ ‬منذ انضمامه إلى بورتو ستة أهداف،‮ ‬كلها في‮ ‬منتهى الروعة،‮ ‬من مخالفتين ومراوغات قاتلة،‮ ‬واستغلال لخطإ دفاعي‮ ‬في‮ ‬لقاء أول أمس‭.‬

وفي‮ ‬إيطاليا قفز نابولي‮ ‬إلى المركز الخامس مع فوزي‮ ‬غولام،‮ ‬الذي‮ ‬تحسن أداؤه وحافظ على مركزه أساسيا،‮ ‬كما سار على نهجه منافسه في‮ ‬المنصب ذاته جمال مصباح الذي‮ ‬صار أساسيا مع سامبدوريا التي‮ ‬بلغت المركز الثالث في‮ ‬الترتيب لأول مرة منذ عشرين سنة‮. ‬كما واصل سفير تايدر تألقه مع ساسولو الذي‮ ‬صار في‮ ‬مركز متوسط بعد ثلاث مباريات من دون هزيمة‮. ‬وحتى عبد القادر‮ ‬غزال لعب مباراة كبيرة ضد الإنتير،‮ ‬وساهم في‮ ‬فوز بارما بهدفين نظيفين‮. ‬وباستثناء تهميش نبيل محرز مع لايسيستر سيتي،‮ ‬وإصابة نبيل بن طالب الذي‮ ‬مازال أمامه أسبوعان من الغياب،‮ ‬وإسحاق بلفوضيل،‮ ‬فإن البقية لعبوا وأقنعوا بمن فيهم ثنائي‮ ‬الدرجة الثانية لياسين كادامورو وقادير مع أوساسونا وريال بيتيس على التوالي،‮ ‬وثنائي‮ ‬الدوري‮ ‬التونسي‮ ‬الهدافين عبد المؤمن جابو وبغداد بونجاح،‮ ‬ولاعبي‮ ‬الدوري‮ ‬الفرنسي‮ ‬بقيادة رياض بودبوز وخاصة المحتمل قدومه نبيل فقير‭.‬

‮ ‬والغريب أن اللاعب مهدي‮ ‬عبيد،‮ ‬صاحب‮ ‬22‮ ‬سنة،‮ ‬لعب أول مباراة له أساسيا مع نادي‮ ‬نيوكاسل،‮ ‬وساهم في‮ ‬الفوز المحقق على حساب الكبير ليفربول ضمن جولة أوروبية لو واصل على نهجها لاعبو‮ “‬الخضر‮” ‬لأرعبوا كل المنتخبات‮.‬

مقالات ذات صلة