فورمة غير مسبوقة لكل نجوم الخضر في أوروبا
تألق الثلاثي الجزائري رفيق زهير جبور وإسلام سليماني وياسين براهيمي في سهرة أوروبية غير عادية، أمام ثلاث مدارس كروية مختلفة بين فرنسية وإسبانية وألمانية، فكانوا جميعا أساسيين مع أنديتهم خلال الجولة الرابعة من رابطة أبطال أوربا التي لعبت أول أمس الأربعاء. وبرزوا بشكل لافت بمن في ذلك رفيق جبور مهاجم آبويل نيقوسيا القبرصي، الذي وجد نفسه محاصرا من نجمين كبيرين هما البرازليان تياغو سيلفا ودافيد لويس، إلى أن غادر الملعب في الاستبدال الثالث لناديه في الدقيقة 64.
وبالرغم من أن حظوظ النادي القبرصي مجهرية في اقتطاع التذكرة الثالثة في فوج صعب لمنافسة “أوربا ليغ”، إلا أن النادي شرّب كل منافسيه من كأس التحدي ومنهم برشلونة وأجاكس أمستردام ووصولا إلى باريس سان جرمان الذي لم يفز عليه إلا بهدف خاطف في الثواني الأولى من المباراة. أما إسلام سليماني، العائد من إصابة، فقد واجه تحديات كثيرة، كونه لعب رابع مواجهة أوروبية ورصيده صفري من الأهداف، ثم حدثت المفاجأة عندما حاول مساعدة رفاقه في الدفاع فسجل برأسه ضد مرماه، ولكنه صبر وسجل هدفا قد يكون الأغلى في حياته وفي حياة ناديه سبورتينغ لشبونة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع ليرفع النتيجة إلى أربعة أهداف مقابل هدفين، وهي أحسن من الخسارة التي حققها ناديه في شالك برباعية مقابل ثلاثة، وقد تكون النتيجة حاسمة لو تواجد الناديان في نفس الرتبة بعد الجولة السادسة.
أما ياسين براهيمي، فكان نجم السهرة الأوروبية بلا منازع فقد راوغ الجميع ونفذ مخالفتين أشبه بالتحفة، أولاهما مرّت قرب الزاوية التسعين بمليمترات والثانية ردّها الحارس الإسباني لأتلتيك بيلباو إلى الركنية، وحتى يحسم النتيجة راوغ لاعبين ومرر كرة هدف لزميله مارتينيز، ثم تولى استغلال خطإ في دفاع بيلباو ليقتل المباراة ويمنح بورتو تأهلا مبكرا لأول مرة منذ أربع سنوات. وأجمع من شاهد المباراة على أن ياسين الذي كان يقال عنه بأنه لاعب الشوط الأول فقط، قدم مباراة كاملة لمهاجم يتقن كل شيء من المراوغة إلى التمريرة إلى التهديف إلى مساعدة الدفاع واستغلال الفرص فكان نجما أولَ للسهرة الأوروبية.
”الخضر” يسيطرون على التشكيلات المثالية
يحدث هذا التألق اللافت للجزائريين بعد أسبوع مثالي ونموذجي للاعبي “الخضر” في مختلف الدوريات، حيث تم وضع غالبيتهم ضمن التشكيل المثالي في إسبانيا وإيطاليا وضمن نجوم إفريقيا في القارة العجوز، ولم يحدث في السنوات الأخيرة وأن أمضى لاعبو “الخضر” المحترفون في الخارج أسبوع تألق محليا وأوروبيا مثل الذي عاشوه إلى غاية أمس الخميس مع أوربا ليغ، حيث لعب جميعهم أساسيين، وأدوا مباريات كبيرة، وأكثر من ذلك سجلوا أهدافا جميلة وقدموا تمريرات حاسمة، فكانوا نجوما فوق العادة في الكثير من المباريات، وأنديتهم تزاحم حاليا على المراتب الأولى. ففي الدوري الإسباني كان للمسة سفيان فيغولي أثرها في تمكين فالنسيا من الارتقاء إلى المركز الثاني، خلف ريال مدريد، ورفقة أتليتيكو مدريد وأحسن من نادي برشلونة، وهو مركز لم ينعم به رفقاء سفيان فيغولي منذ سنوات، إذ كان فيغولي وراء هدفين من بين الثلاثة التي فاز بها فالنسيا.
كما كان لنبيل غيلاس الشرف بأن يكون أول جزائري يسجل هدفين في مرمى نائب بطل رابطة الأبطال أتليتيكو مدريد، بالرغم من أن فريقه مازال في مؤخرة الترتيب وخسر برباعية، وتم تعيين فيغولي وغيلاس في التشكيل المثالي الإفريقي في أوروبا. وواصل خيتافي انتصاراته بقيادة مهدي لحسن خارج الديار، أما في البرتغال فقد سجل براهيمي أول أهدافه بطريقة رائعة في الدوري البرتغالي، وقفز إلى المركز الثاني في الدوري، بفارق نقطة واحدة عن المتصدر. ويجمع براهيمي منذ انضمامه إلى بورتو ستة أهداف، كلها في منتهى الروعة، من مخالفتين ومراوغات قاتلة، واستغلال لخطإ دفاعي في لقاء أول أمس.
وفي إيطاليا قفز نابولي إلى المركز الخامس مع فوزي غولام، الذي تحسن أداؤه وحافظ على مركزه أساسيا، كما سار على نهجه منافسه في المنصب ذاته جمال مصباح الذي صار أساسيا مع سامبدوريا التي بلغت المركز الثالث في الترتيب لأول مرة منذ عشرين سنة. كما واصل سفير تايدر تألقه مع ساسولو الذي صار في مركز متوسط بعد ثلاث مباريات من دون هزيمة. وحتى عبد القادر غزال لعب مباراة كبيرة ضد الإنتير، وساهم في فوز بارما بهدفين نظيفين. وباستثناء تهميش نبيل محرز مع لايسيستر سيتي، وإصابة نبيل بن طالب الذي مازال أمامه أسبوعان من الغياب، وإسحاق بلفوضيل، فإن البقية لعبوا وأقنعوا بمن فيهم ثنائي الدرجة الثانية لياسين كادامورو وقادير مع أوساسونا وريال بيتيس على التوالي، وثنائي الدوري التونسي الهدافين عبد المؤمن جابو وبغداد بونجاح، ولاعبي الدوري الفرنسي بقيادة رياض بودبوز وخاصة المحتمل قدومه نبيل فقير.
والغريب أن اللاعب مهدي عبيد، صاحب 22 سنة، لعب أول مباراة له أساسيا مع نادي نيوكاسل، وساهم في الفوز المحقق على حساب الكبير ليفربول ضمن جولة أوروبية لو واصل على نهجها لاعبو “الخضر” لأرعبوا كل المنتخبات.