-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التعددية تراوح مكانها بعد ربع قرن من الانفتاح

فوز الأفلان والأرندي.. تكريس “القطبية الثنائية الواحدة”!

الشروق أونلاين
  • 3687
  • 22
فوز الأفلان والأرندي.. تكريس “القطبية الثنائية الواحدة”!
ح.م

كرّست نتائج الانتخابات المحليّة المعلنة الجمعة إحداثيات المشهد السياسي القائم في البلاد منذ سنوات، لتفتح بذلك أفقا واضحًا حول سيناريوهات الاستحقاق الرئاسي المرتقب في 2019، إلا إذا هزّت تحولات جذريّة الوضع العام الوطني في المرحلة القادمة، وهو الأمر المستبعد في ظل المؤشرات الحالية.

فقد أفرزت الانتخابات سيطرة “القطبية الثنائية الواحدة”، ممثلة في حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، حيث منحتهما النتائج هيمنة مطلقة على المجالس البلدية ونظيرتها الولائية، متجاوزة نسبة (50%+1) وبأريحية، بعدما تمكّن “الأفلان” من الظفر بـ603 بلدية، و711 مقعد ضمن المجالس الولائية، متبوعًا بالوصيف “الأرندي” الذي حصد 451 بلدية و572 مقعد في المجالس الولائية، أي ما يعادل 30.56 بالمائة و 26.21 بالمائة، على التوالي، ليتقدم “وعاء السلطة” الشعبي بفارق معتبر عن المنافسين من المعارضة.

بغضّ النظر عن “الطعون” التي تلاحق نتائجها، بسبب شبهات “التزوير” وارتفاع العزوف وتضخم الأوراق الملغاة، فإنّ هذه الانتخابات تضع السلطة في راحة من أمرها أمام المعارضة والرأي العام الدولي على السواء، فقد أثبتت أنها تتمتّع وفق الأرقام الرسميّة بسند شعبي واسع، من خلال الحصاد الانتخابي الوافر لعموديْها الحزبييْن، “الجبهة” و”التجمّع”، وإذا أخذنا بعين الاعتبار الحصّة الإضافية من المقاعد والأصوات لتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية، وهما الرافدان الجديدان للسلطة، فإنّ حظوظها تزداد في القدرة على إدارة الفترة المقبلة المفتوحة على رئاسيات “مفصليّة” محكومة بظروف متأزّمة ماليّا وسياسيا وإقليميّا.

ذلك أنه في ظرف ستة أشهر فقط، نالت السلطة عبر أحزابها التقليدية والوافدة تزكية مزدوجة عبر صناديق الانتخاب، تفسح لها مجال المناورة أمام خصومها المناوئين، كما تفتح لها نوافذ لاسترجاع طاقاتها والتقاط أنفاسها في مواجهة ضغوطات حاصرتها منذ تدشين العهدة الرابعة، من خلال تكتل واسع للمعارضة واصطفاف أطيافها بمختلف الألوان، ثمّ دخول الحكم في معركة كسر العظام لترتيب البيت من الداخل، عن طريق سلسلة من القرارات القويّة التي طالت أسماء كبيرة في مستويات مختلفة.

الآن، وبعد تجاوز الامتحان الانتخابي بسلام، في دورتيه التشريعية والمحليّة، فقد خرجت السلطة مكرّمة ومرفوعة الرأس، وهي مُنتشية بنتائج “باهرة”، ستشدّ من عضدها السياسي في ما هو آتٍ من جولات، بينما انزوى معارضوها الذين أهانتهم أرقام الصناديق، فخارت قواهم، ما يصعّب من مأموريتهم التنافسيّة في ما هو مُقبل من صولات، ونحن هنا ننطلق دومًا في قراءة الحدث من خلال “النتائج الرسميّة”، دون الخوض في تفاصيل ومُجريات العملية الانتخابية التي تقدح فيها بعض الأطراف، بحجّة التزوير أو الانحياز الإداري، لأنّ لا أحد يملك الأدوات التي تؤهله للجزم بأنها مشُوبة بالانتهاك الشامل والممنهج والفوقي، إلا ما كان من وقائع مسجّلة و أفعال معزولة في أماكن محدّدة، صارت في حكم المتواتر من الأخبار.

ومع ذلك، لا يُستبعد أنّ إداريين وأعوانا في مستويات عديدة، وفي مراكز ومكاتب مختلفة، ولإدراكهم أنّ “الأفلان” و”الأرندي” هما ركيزتا السلطة في البلاد، قد انحازوا وفق تعليمات شخصيّة سُلميّة، أو بإرادة ذاتية متزلفة إلى مرشّحي الحزبين، ليسيئوا بتصرفهم المُدان دستوريا وقانونيا وأخلاقيّا إلى نزاهة الانتخابات ويخدشوا في سلامتها الإجرائية والسياسيّة، لكن يبقى مدى تأثيرها في توجيه ورسم النتائج النهائية في حكم المجهول، لأنّ المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات في الجزائر، ما تزال قاصرة عن ضمان توفير شروط تأمينها، بحسب تأكيدات عبد الوهاب دربال أكثر من مرّة، وهو رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات!

ومع التسليم بضرورة احترام الإرادة الشعبية مهما كانت توجهاتها، فإنه من المهمّ كذلك تسجيل مُراوحة المسار الديمقراطي في الجزائر لمكانه الأول، حيث لا تزال التجربة المريرة رابضة في مربّع الصفر، فبعد نصف قرن من الاستقلال، وأكثر من ربع قرن من الانفتاح السياسي، لم يتحقق بعدُ حسب مراقبين الانتقال المنشود ولا التداول السلس، الأمر الذي يثير تساؤل المراقبين بشأن الأسباب الظاهرة والخلفيات العميقة وراء ذلك، ولا شكّ أن العوامل الكامنة خلفها متباينة ولا تتحمّلها جهة واحدة، دون غيرها، سواء كانت السلطة أو الطبقة السياسية أو النخب المجتمعيّة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
22
  • HAMITO

    و الغريب على بلده يشف أكثر والله العضيم

  • HAMITO

    كندا تحتاجنا أكثر من بلادنا ، المحطة الموالية ولاية سيدني الكندية إنشاء الله

  • HAMITO

    الله أدرى بشؤون عباده من العبد الضعيف

  • HAMITO

    الأفلان والأرندي وجهان لعملة واحدة ؛هذا يكمل هذا، لكي تبقى الأغلبية الحاكمة بين الأهل والأحباب والأصحاب والمرغمين على الإنبطاح ،وهذا رأيي الشخصي

  • منير

    الحاجة الوحيدة الي مدوختني هي كيفاش كاين جزائريين ما زالهم يصوتو لصالح حزب لم ينتج الا الرداءة والتدهور والفقر والميزيرية لمدة 60 سنة بعد الاستقلال الم يحن بعد وقت التغيير????والله راكي تشفي يا بلادي.

  • صريح

    مع الاسف الشديد الجزائر كانت السباقة في الانفتاح السياسي لكن الواقع اليوم ان حتى جيراننا سبقونا بمراحل واصبحنا لا نختلف على انظمة الحزب الواحد المنتهية الصلاحية

  • sam

    الحاج موسى موسى الحاج.

  • خالد

    رئيس بلدية ذبح 30 نعجة في يوم واحدوأجر يوم الانتخاب 200سيارة بمليون سنتيم للسيارة الواحدة هل هذا غرضه خدمة الصالح العام يا جماعة البلاد راحت طحنا في سراق بلاك يخرج فيهم دم الشهداء ربي يرحمهم الجزائر لا تستحق مثل هؤلاء

  • بدون اسم

    يبدو ان الشيتة التي تسري في عروقك هي التي اجبرتك على الرد فوضعية الانحناء التي الفتها لا تليق بالرجال فالواقف خلفك اما ان يركب ظهرك او يهتك سترك أرفع راسك يابا على رأي كبيركم

  • محمد

    لو صوت غير واحد في الجزائر تفوز لافالان في المرتبة الاولى يليها الرند

  • rami

    إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
    ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ

  • BLAD MIKI

    التزوير داير حالا و تقولو حابين نخدمو لبلاد الحمد الله كىما ما فوتيتش كنت عارف رايحين تزورو الفوت
    باى باي بلادي

  • بدون اسم

    صحيح يا مدعوا "مجبر على التعليق " راك فرحان ولو يخلوع جلدك لو ولد عباس يطلب منكم تكون عبيده لقبلتوه طبعا وتصدق له بيتك وتعيش في شارع وتصرخوا VIVE FLN ولو يسلسلوك لو كنتم في عهد الاستعمار لما استقلينا وراينا امثالكم يرفعون صور لديغول

  • hamza

    الشيب و العيب.

  • بدون اسم

    لكلّ زمان أهله ولعهد الرّداءة والتزوير أهله.
    رحم الله مهري وآيت أحمد وأطال الله في عمر رجال الفيس.

  • بدون اسم

    لاأدري ماذا ينتظـــــــــــــــــــــر الرب في تطهير البلد من هؤلاء الأوبئة السرطانية الخطيرة....

  • بوزيد

    تكريس للفشل والفساد والرداءة والتخلف المضاعف.

  • mouhand oukaci

    وجوه مكرفسة وقبيحة وزدتموها كرفسة

  • بدون اسم

    ال صاحب التعليق رقم1:

    انت تقول انك مجبر على التعليق .....و انا انقلك و الله يا **الافة لان و أرا ندي * غير يعلقوك من جيوبك وسانتورتك ....

  • بدون اسم

    لقد خلد فيها رضا مالك.....واخلدوا فيها انتم

  • Mohamed

    لا يمكن نتكلم على الفوز لانه تجاوزات مدونة في فيديوهات يجب الان و لاول مرة
    الانتخاب يكون عالني نصوت بالرقم الموجود قي s12 وتنشر في وزارة الدخلية يستطيع التطلع عليها كل متنخب ومترشح
    كثرة علينا تزوير

  • مجبر على التعليق

    الأفلان و الأرندي احسن من مغامرين لا نعرف عنهم انهم يوما تركوا رئاسة أحزابهم لغيرهم !!!

    انا فرحان على الأقل الجزائر في أيادي آمنة بإذن الله تعالى