الرأي

فياض .. ارحل!!

صالح عوض
  • 3409
  • 0

الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية خرجت عن صمتها لكي تقود الشارع في الضفة الغربية ضد رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور سلام فياض مطالبة برحيله؛ ولقد سبق للطيراوي عضو اللجنة المركزية لفتح والمشرف على الأكادمية الأمنية بأريحا ومسؤول جهاز المخابرات السابق ان ندد بتصرفات لحكومة فياض وتعرض بالهجوم على شخصيات في حكومته لاسيما وزير خارجيته المالكي الذي اتهمه الطيراوي بأنه يتجاوب مع المطلب الأمريكي والاسرائيلي بخصوص الذهاب إلى الأمم المتحدة..

مظاهرات في مدن الضفة وقلاقل أمنية في جنين والخليل ومطالبات برحيل الدكتور فياض، فهل ينجح مسؤولو الأجهزة الأمنية في ترحيله، وهل تنجح فتح في قلبه وان تستأثر بحكومة قادمة؟؟

الدكتور سلام فياض يشغل منذ سنوات طويلة الموقع المركزي في السلطة الفلسطينية وذلك بقبول او طلب من الأوربيين لاسيما في ملف المال، حيث ينال الدكتور فياض ثقة الأوربيين.. وحتى في حكومة الوحدة الوطنية، كان وزير المال.. وهناك تهديدات مباشرة او غير مباشرة بأنه ستتوقف الأموال الأوروبية عن السلطة في حال تم التعرض لفياض.

تحرك فياض تحت شعار بناء مؤسسات الدولة لجعلها أمرا واقعا تهيئة للإعلان عن الدولة بموجب حل الدولتين.. وافتتح مشاريع كبيرة ليست من باب استعراضه بأكبر صينية كنافة نابلسية او صينية حمص بلدي.. انما ايضا بمحاولاته في ترتيب علاقاته بالأجهزة الأمنية او برجالات الأمن، حيث تم الحديث بشكل كبير عن عطاءات واغراءات كبيرة شملت العديد من الشخصيات في السلطة.. لكن مشكلة الدكتور فياض انه ليس سياسيا بمعنى انه لم يكن يدرك ان محاولاته بشراء الولاء له سيفجر في وجهه تناقضات حادة من قبل كبار رجالات فتح واللجنة المركزية الذين سيجدون انفسهم في هامش السلطة.

اكد الرئيس عباس انه هو المسؤول عن الحكومة، وان الحكومة تسير بموجب توجيهاته، ويرى البعض ان هذا اشارة بالغة الوضوح بأنه لا يقبل التعرض للدكتور فياض، وذلك لإدراك ابومازن بأن المساس بفياض يشكل تعقيدات اضافية للسلطة التي تمر بأصعب ظروفها.

الدكتور فياض سبق ان حضر مؤتمر هرتزيليا الصهيوني الذي يتم فيه رسم الاستراتيجية الصهيونية ومناقشة الأخطار المحدقة بالمشروع الصهيوني.. لكن سلام فياض اصبح رقما سياسيا كبيرا في المستوى الرسمي الفلسطيني، ولعل وجوده والإصرار على وجوده تسبب في احيان كثيرة بفشل الحوار والاتفاق بين حماس وفتح، ولم تستطع فتح تغييره واعتبرت أن الأوزار التي تقع فيها حكومته يتم تحميلها على اكتاف فتح، ولذا فمن غير العدل حسب رأي فتح ان تتحمل هي أوزار الحكومة فيما فياض يتمتع بالسلطة وتعيين الوزراء بكيفيات غير مفهومة، فيما يتعرض بعض وزرائه لمحاكمات خاصة بفسادهم وسوء إدارتهم..

ارحل يافياض.. جملة انتشرت في الضفة؛ ولكن من المؤكد انها ليست مطلبا شعبيا أوليا .. هي مطلب لقيادات فتح واجهزتها الأمنية. فهل تنجح فتح بتركيبتها الحالية ان تتصدى لإرادة دولية خاصة بإبقاء فياض على رأس الحكومة؟! ام ان فتح تريد تجاوز المرحلة ولكن الى اين؟!

مقالات ذات صلة