فيديو يكشف مأساة سقوط الطائرة وتحوّلها إلى حطام
* وزير الداخلية الفرنسي: الطائرة سقطت بسبب سوء الأحوال الجوية* الوزيرة المكلفة بشؤون الفرنسيين: لم يكن اي شخص مشبوه على متن الطائرة
أظهرت الصور الأولى لتحطم طائرة الجوية الجزائرية الرحلة “AH5017” التي كانت تقل على متنها 116 راكب، حجم الدمار الذي تعرضت له هذه الأخيرة، حيث تحولت إلى أجزاء صغيرة وحطام، مما يؤكد عدم نجاة أي راكب ممن كان على متنها، فيما رجح مسؤولون جزائريون وفرنسيون وبوركنابيون أن السبب الرئيسي لتحطم الطائرة يعود إلى سوء الأحوال الجوية، غير مستبعدين فرضية تعرضها لإطلاق صاروخ أرضي، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات النهائية بعد العثور على العلبة السوداء في مكان الحادث.
ونشر تلفزيون “فرانس 2” حصريا أول شريط فيديو لتحطم الطائرة بمنطقة “قوس” الواقعة شمال مالي تم التقاطه من طرف الجنود البوركنابيين، وعلق عليه الجنرال ديان ديري رئيس أركان بوركينا فاسو، حيث يظهر الفيديو صورا مروعة لبقايا حطام الطائرة تعكس شدة الصدمة والارتطام الذي حول الطائرة إلى أشلاء لا يمكن مشاهدته في الفيديو نظرا لتناهيها في الصغر منتشرة على مساحات تمتد لمئات الأمتار، كما تحدث الفيديو عن اختفاء الأجزاء الأهم في الطائرة، بعد ما تحولت إلى بقايا، وتحول الأماكن التي استقبلت الارتطام إلى بقع سوداء كبيرة.
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في تصريح متلفز مقتضب “ليس هناك للأسف اي ناج”، مؤكدا أنه تم العثور على الصندوق الأسود والذي تم نقله الى غاو في شمال مالي للتحقيق في القضية، موضحا أن كل الفرضيات قيد الدراسة سيما الأحوال الجوية لشرح أسباب الحادث.
من جانبه، اعتبر وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف صباح أمس أن سوء الأحوال الجوية تشكل “الفرضية الأكثر ترجيحا” لتفسير أسباب تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الجزائرية التي كانت تقل 116 شخص فوق مالي.
وقال كازنوف، لراديو “آر تي إل” عن الطائرة التي تحطمت في مالي قرب حدود بوركينا فاسو، أمس الأول “تفتت الطائرة لحظة تحطمها، وكانت الطائرة القادمة من بوركينا فاسو في طريقها إلى الجزائر العاصمة تقل بين ركابها 51 مواطنا فرنسيا، وأضاف كازنوف “نعتقد أن الطائرة تحطمت لأسباب متعلقة بالأحوال الجوية، وإن كان لا يمكن استبعاد أي نظرية في الوقت الراهن”.
ومن جانبه، صرح وزير النقل الفرنسي، فريدريك كوفيلييه، بأن رائحة وقود الطائرة التي كانت قوية للغاية في موقع التحطم وتناثر الحطام في مساحة صغيرة نسبيا تشير إلى أن سبب تحطم الطائرة مرتبط بالأحوال الجوية أو مشكلة فنية، أو كلاهما معا.
وأعلن كوفيلييه أنه “من غير المرجح، بل من المستبعد أن يكون هناك ناجون” من حادث تحطم الطائرة. وقال الوزير لشبكة “فرانس 2”: “نظرا لوضع الطائرة، من غير المرجح، بل من المستبعد أن يكون هناك ناجون”، موضحا أن عسكريين فرنسيين توجهوا إلى المكان “وسيقومون بضمان أمن المنطقة”.
من جهته، قال الوزير الأول لبوركينا فاسو، أن منطقة غاو وبالضبط “غوس” معروفة بخطورتها، كونها منطقة لنشاط الجماعات الإرهابية وبارونات الأسلحة وتجار المخدرات، فيما أكد الجنرال ديان ديري رئيس أركان بوركينا فاسو، أن منطقة غوس خطيرة جدا وهي معقل للجماعة المسلحة، فيما أعلنت فلور بيلوران وزيرة الدولة المكلفة بشؤون الفرنسيين في الخارج الجمعة في واغادوغو انه لم يكن هناك “أي شخص مشبوه” على متن الطائرة الجزائرية التي تحطمت في شمال مالي.
كما نشر أمس موقع الأحوال الجوية في مالي صورة تظهر العاصفة التي كانت تضرب منطقة الحدود بين بوركينا فاسو ومالي، ويعتقد أنها تسببت في تحطم الطائرة هناك، فيما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن كاتا داتا، وهو أحد العاملين في بعثة الأمم المتحدة بمالي “إن شمال البلاد شهد عواصف شديدة، أدت إلى وقوع أضرار كبيرة”، مما يؤكد أن فرضية سوء الأحوال الجوية والغبار وسوء الرؤية هي أقرب الروايات إلى واقع الحال، خاصة وأن معلومات ترددت أول أمس أن طاقم الطائرة أرسل نداء استغاثة إلى برج المراقبة، لكن البرج لم يلتقط هذا النداء، فيما التقطته طائرات مدنية كانت قريبة من الطائرة الجزائرية.