العالم

فيديو ذبح المصريين مفبرك بالمونتاج

الشروق أونلاين
  • 15425
  • 22
ح.م

مهما تأملت في الفيديو الذي ظهر الأحد الماضي عن سفك “داعش” ليبيا لدماء 20 قبطياً مصرياً، وواحد سوداني، فلن ترى بوضوح إلا 6 رهائن فقط في لقطة، وسابع تعلم بوجوده في اللقطة، لأنه مختلف عنهم بسواد بشرته، وهو السوداني.

أما البقية فقد ترى 5 منهم أو أقل في لقطتين أخريين، ثمأشخاصايبدون في الفيديو حقيقيين، لكن لا تظهر ملامح أي منهم، بل يبدو كما الطيف في الشريط. 

لهذا السبب توجد في الفيديوهفواتتقنية بالتصوير والسيناريو العام، توحي أن معظمهمفبركتقريباً، طبقاً لما تؤكده خبيرة أمريكية بالإرهاب، قادهاعدم اقتناعهابصحته إلى التأكيد أن قتلهم تم داخل استوديو، أو ربما في مكان آخر غير الشاطئ، على افتراض أنهم قتلوا فعلاً، وهو ما تشاركها به أيضاً مخرجة أفلام رعب أمريكية بحسب موقعالعربية“. 

والخبيرة فيريان خان، مديرة تحرير فيكونسورسيومينشر أبحاثاً وتحليلات عن الإرهاب، واستندت فيما قالت إلى مختصين بالتصوير وبالطب الشرعي ممن ينشطون فيالكونسوريومأيضاً. 

تقول خان إن خلفية معظم اللقطات في الفيديومستعارةأي أنها لقطات تم تصويرها للشاطئ بهدف تركيبها فيما بعد خلف المشهد العام، في تقنية معروفة وبسيطة، يسمونهاالشاشة الخضراءفي الإنتاج السينمائي.

وتبدأالفبركاتبرأيها، في المتحدث الذي سماه الإعلام الغربيالجهادي جوزيفوالذي ظهر بثياب مختلفة عن الجميع في الفيديو، متوعداً أوروبا ومهدداً، وفي يسراه سكين، وبمعصمه ساعة قالوا إنها ماركة رولكس، فقد ظهر رأسُهأكبر حجماً حتى من البحر نفسه، سواء في اللقطات القريبة أو البعيدة، لذلك فمن المعتقد أن تصويره تم داخل مكان ما، وتم فيما بعد وضع صور البحر من خلفه، وفق ما ذكرت لشبكةفوكس نيوزالتلفزيونية الأمريكية.

أماالدواعشالذين ظهروا ممسكين برقاب رهائنهم وهم يمضون لنحرهم على الشاطئفبدا الواحد منهم بطول 7 أقدامأي أكثر من مترين وبعض السنتيمترات، بحيث لا نجد أي مصري أطول حتى من أقصر الذابحين.

هناك أيضاً دماء الرهائن التي ظهرت كالتيار في نهاية الفيديو على مياه البحر بعد ذبحهمفهذه غير حقيقية، طبقاً لما يقول محللون مختصون بالطب الشرعيلأن تلوين مياه البحر بالأحمر هو أسهل وأرخص مرحلة بعد الإنتاج، ويمكن تحقيقه حتى بالهاتف الجوال، لكن تنفيذه بالطريقة التي ظهرت في الفيديو أمرٌ مستحيل، على حد ما أكدت خان التي لفت انتباهها أيضاً ما ظهر في الصورة وهو عدم وجود آثار لأقدام الذابحين أو الرهائن، بل آثار أقدام أخرى على يسار الصورة.

الدم نفسه الذي رأيناه على الماءهو مفبرك بمادة نشا الذرةالمتواجد في حبوبها وبذورها، والمستخدم عادة في صنع السكريات وشراب الذرة والحساء والصلصات، إضافة إلى ظهور الدماء على الماء حمراء نقية اللون، في حين أن الدم يصبح قاتماً بتعرضه للأوكسيجين من الهواء أو الماءلذلك فمن المحتمل أن الذبح لم يتم في الوقت نفسه، أي ليس قبل قليل من ظهور الدم على الماء.

ووافقت مخرجة أفلام الرعب، الأمريكية ميري لامبرت على ما قالته خان، وأضافت المزيد، وهو إمكانية استخدام الكومبيوتر لتلوين الماء بالأحمر، ثم قالت: “أعتقد أنه تم التلاعب بافتتاحية الشريط (اللقطات الأولى) وتحريك كل الأشخاص الذين بدوا فيها، لم يكن على ذلك الشاطئ أكثر من 6 رجال، مضيفة أن منتج الفيديو استخدم تقنيةالإحياءالتي تجعل الرسوم تبدو متحركة، وهو ما يسمونه rotoscoping بالتصوير السينمائي، فجعل الرجال الستة يبدون عند المشيمتتابعينواحداً وراء الآخر.

لا نجد في الفيديو أحداً من الرهائن يلقي نظرة على البحر ليستكشف المكان من حوله، ولا نظر إلى المصوّر أو إلى أي زميل، بل بدا كل منهم بلا مشاعر كقناع من الشمع، فلم يبكِ أحد ولم يستغث، وعندما انحنوا بهم أرضاً للذبح، انطوى كل منهم كما الرسوم المتحركة، ومن ينظر في الفيديو كاملاً، سيرى قفازات بأيادي الذابحين، لم تظهر معهم في مقدمة الشريط.

مقالات ذات صلة