العالم
بثه التلفزيون المصري

فيديو يكشف ما كان يفعله الباحث الإيطالي ريجيني في القاهرة

الشروق أونلاين
  • 10282
  • 0

أذاع التلفزيون المصري، مساء الاثنين، لقطات للباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي عثر عليه مقتولاً قرب القاهرة قبل عام تقريباً وهو يتحدث مع ممثل لنقابة الباعة الجائلين.

وكان ريجيني يجري بحثاً للدراسات العليا عن النقابات العمالية في مصر وشاهده أصدقاؤه آخر مرة يوم 25 جانفي 2016. وعُثر على جثته وعليها آثار تعذيب شديد على جانب طريق سريع خارج القاهرة يوم الثالث من فيفري.

ونفى مسؤولون مصريون أي صلة بمقتل ريجيني. وكانت مصادر أمنية أبلغت وكالة رويترز للأنباء في أفريل، بأنه تم إلقاء القبض عليه في القاهرة يوم 25 جانفي واحتجازه.

وفي الفيديو سُمع محمد عبد الله رئيس نقابة الباعة الجائلين في القاهرة وهو يطلب أموالاً من ريجيني لأن زوجته مريضة.

وأبلغ ريجيني – الذي كان يعد رسالة دكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية – عبد الله بوضوح أنه لا يستطيع منحه المال لأن ذلك يتعارض مع المعايير الأكاديمية.

وقال ريجيني في الفيديو باللغة العربية: “محمد أنا الفلوس مش فلوسي. أنا مش ممكن استخدم الفلوس بأي صورة علشان أنا أكاديمي ومش ممكن اكتب في الأبليكيشن.. في المعلومات للمؤسسة في بريطانيا.. عايز استخدم الفلوس بصورة شخصية“.

ويقول ريجيني في الفيديو، إنه سيساعد عبد الله في التقدم بطلب للحصول على منحة بقيمة عشرة آلاف جنيه مصري لأنشطة نقابية وليس لاستخدامات شخصية.

ويسأله عبد الله، إن كانت هناك أي إمكانية للحصول على المال للاستخدام الشخصي قائلاً: “طيب مفيش بقي سكة تانية غيرها.. سكة تانية.. استخدام شخصي؟“.

وأكد عبد الله، الاثنين، لرويترز، أنه هو من سجل الفيديو على هاتفه المحمول وأن صوته هو الذي يظهر فيه. وأضاف أن النقاش دار في السادس أو السابع من جانفي على الأرجح.

كما أكد ما ذكره في وقت سابق عن أنه هو من أبلغ الشرطة عن ريجيني في أوائل جانفي 2016 ونفى أن يكون فعل ذلك بدافع من الغضب لرفض ريجيني أن يعطيه مالاً. وقال لرويترز، إن نقل شكوكه في أن ريجيني جاسوس إلى الشرطة واجب وطني.

وترفض الحكومة التمويل الأجنبي لجماعات المجتمع المدني مثل النقابات العمالية وتشتبه في أن جمعيات أهلية في الخارج ساعدت في زعزعة استقرار مصر قبل الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.

وقال عبد الله، إن أي مواطن صالح كان ليفعل ما فعله، مشيراً إلى أن حديث ريجيني عن مساعدته في الحصول على أموال للنقابة أعطاه الانطباع بأن المسألة مرتبطة بالتجسس وبالتالي أبلغ السلطات، مشيراً إلى أنه تجدر الإشادة به لما فعله.

وأضاف أن المبلغ الذي كان يدور حوله النقاش في الفيديو هو عشرة آلاف جنيه إسترليني (12500 دولار) وليس عشرة آلاف جنيه مصري (530 دولاراً).

وقال ممثلو إدعاء مصريون وإيطاليون في ديسمبر، إن عبد الله أبلغ الشرطة بمخاوف تتعلق بإضرار ريجيني بالأمن القومي. وأضافوا أن الشرطة المصرية أوقفت تحرياتها عن ريجيني “لما تبين لها من قصور نشاطه عند حد المساس بالأمن القومي“.

وقال خالد مهني رئيس قطاع الأخبار بالتلفزيون المصري، إن الفيديو قدمه مكتب النائب العام وأذيع بناء على طلب من النائب العام. ولم يتسن الاتصال بمكتب النائب العام للتعليق.

ووافق النائب العام، الأحد، على أن يقوم خبراء من إيطاليا وشركة ألمانية متخصصة في استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة بفحص كاميرات في القاهرة ضمن التحقيق في مقتل ريجيني.

واشتكت إيطاليا من بطء التحقيقات وسحبت سفيرها من القاهرة.

مقالات ذات صلة