فيروس غريب ينشر الرعب وسط المواطنين بالشرق
سجلت مختلف مصالح طب الأطفال عبر المؤسسات الاستشفائية العمومية على مستوى ولايات الشرق الجزائري ارتفاعا كبيرا في عدد المصابين بداء التهاب السحايا وأمراض بسبب لدغات الناموس وسط الأطفال خاصة الذين تقل أعمارهم عن السادسة، رغم أننا على أبواب الشتاء، حيث استقبلت المؤسسات الاستشفائية العمومية والعيادات الطبية الخاصة عبر تراب بلديات ولايات الشرق الجزائري فقط ما يزيد عن 200 حالة..
وهو الأمر الذي أجبر الكثير من الأمهات على قضاء أيام عيد الأضحى المبارك المنقضي خارج المنازل بعد ان استدعت حالات أبنائهم الرعاية الطبية خاصة بعد بلوغ درجة الحرارة أكثر من 40 درجة.
وقالت بعض الأمهات ومصادر طبية للشروق اليومي إن المئات من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين5 أشهر إلى12سنة قد تعرضوا فجأة الى نوبة صحية غامضة ومجهولة المصدر اعتقدها الكل مجرد وعكة صحية ناتجة عن التغير الجوي أو إصابات في اللوزتين، غير أن الأعراض أبانت أشياءَ أخرى بعد ارتفاع درجة حرارة أجسام الأطفال التي بلغت أزيد عن 40 مئوية، الى جانب إصابتهم بإغماءات كانت مصحوبة بإسهال وتقيؤ، وهي أعراض التهاب السحايا، وهو الأمر الذي جعل الأطباء بالمؤسسات العمومية والعيادات الخاصة يعلنون حالة تأهب قصوى أمام العدد الكبير المسجل وسط الأطفال بعد توافد المئات منهم الى المستشفيات، وأشرفت الطواقم الطبية المناوبة على تقديم كل الإسعافات الأولية للمصابين مع إجراء تحاليل معمقة حول الداء بغية الوصول الى أسبابه الحقيقية أمام الشكوك الكبيرة التي تراود أهل الاختصاص في ظل تسجيل المئات من الحالات المشبوهة.
وأضافت مصادر الشروق اليومي أن ما زاد من حيرة أهل الاختصاص والعائلات هو تعرض الأطفال الضحايا بعد حوالي3 الى5 أيام من الإصابة الأولى المشبوهة بداء التهاب السحايا، إلى ما يشبه لدغات حشرة الناموس بعد تعرض أطراف من أنحاء أجسام الكثير من الأطفال منهم الى لدغة تنتهي بانتفاخ كبير لموقعها مع حملها لجراثيم وفيروس غريب ومجهول يصعب التخلص منه، متسببا في حالة من الإغماء والحمى الشديدة تصطحبها في أغلب الأحيان حالات من الإسهال والتقيؤ، حيث أجبرت الكثير من العائلات بالشرق الجزائري على قضاء أيام عيد الأضحى المبارك وما بعدها إلى غاية أمس الثلاثاء بعيدا عن أجواء الأسرة بعد أن استدعت الحالة الصحية لأبنائهم المرضى الى ضرورة تركهم تحت الرعاية الصحية.