رياضة
شارك في المونديال مرة واحدة وأحمد رامي نجمه الأول

فيروس كورونا يزلزل أساطير الكرة العراقية

الشروق الرياضي
  • 620
  • 2
ح.م

زلزلت الصور الأخيرة للمدرب العراقي علي هادي، وهو مدرب سابق في الفئات الصغرى لمنتخبات العراق، وهو يقاوم مرض كورونا إلى غاية وفاته، عالم الكرة، لأن المدرب لا يزيد عمره عن الثالثة والخمسين، وهو قامة فنية في عالم الكرة، ويعتبر راعي مشتلة اللعبة الشعبية في بلاد الرافدين، ولم تمض لحظات عن وفاة هذا المدرب الكبير ضحية وباء العصر، حتى أعلنت نتائج التحاليل إيجابية إصابة نجم منتخب العراق في ثمانينات القرن الماضي المهاجم السابق أحمد رامي، الذي يعتبر أحسن لاعب كرة في تاريخ العراق، وأحد أبرز من قاد منتخب العراق للمشاركة في كأس العالم سنة 1986 في المكسيك، لأول ولآخر مرة في تاريخ بلاد الرافدين.

المدرب العراقي الراحل علي هادي هو من قاد منتخب العراق للأشبال للمشاركة في كأس العالم 2013، وتميز بخططه الدفاعية على الطريقة الإيطالية، خاصة أنه كان مدافعا قويا لعب لأشهر الأندية العراقية، ويأمل عشاق الكرة العراقية في أن تتحسن أحوال مدلل العراق عبر الزمان اللاعب السابق أحمد رامي، حتى لا تصاب الكرة العراقية بمزيد من المآسي، وهي التي برهنت دائما على أنها خزان مواهب، بدليل حصولها على كأس أمم آسيا منذ ثلاث عشرة سنة، وشاركت في كأس العالم في المكسيك منذ أربعة وثلاثين سنة، وقدمت مدربين ولاعبين نشطوا في كل دول العالم بما فيها الجزائر، ويبقى أشهر مدربي العراق الذي قاد فريقا جزائريا هو عامر جميل، الذي حقق أحسن نتائج شباب باتنة في تاريخها، وساهم في ضم لاعبين عراقيين للفريق، حيث لعب المهاجم سعد قيس بالألوان الزرقاء والحمراء كما برز المدافع شرار حيدر، رفقة فريق الأوراس في زمن رئيس الكاب الشهير رشيد بوعبدالله، وفتح شباب باتنة الباب للعديد من اللاعبين العراقيين، الذين نشطوا مع أندية من شرق البلاد، ويبقى أحسن لاعب عراقي نشط في الدوري الجزائري هو مهند عبد الرحيم كرار، الذي لعب منذ خمس سنوات في فريق شبيبة القبائل.

في خزانة العراق لقب آسيوي كبير حصده في صائفة 2007، بعد مشوار أسطوري صنع فرحة عارمة في كل العراق من بغداد إلى البصرة، ومن الموصل إلى كربلاء، حيث جرت الدورة لأول مرة في أربع دول هي ماليزيا وإندونيسيا وفيتنام وتايلاند، وجاء الفوز بقيادة المدرب البرازيلي جورفان فييرا، في المباراة النهائية أما المنتخب السعودي القوي، الذي كان يضم نجوما من طينة ياسر القحطاني، بهدف من رأس يونس محمود الذي توّج حينها كأحسن لاعب في أمم آسيا. العراقيون في تلك الدورة بدأوا على استحياء، حيث تعادلوا أمام منتحب تايلاند المتواضع بهدف لكل منتخب

ثم فازوا على أستراليا بثلاثية مقابل واحد، واكتفوا بالتعادل السلبي أمام منتخب سلطنة عمان الذي مكّنهم من التأهل لمواجهة منتخب فيتنام على أرضه في الدور الربع النهائي، وفازوا بالأداء والنتيجة بثنائية نظيفة. وبعد بلوغ الدور النصف النهائي عاش العراقيون على حلم التتويج، وكانت المواجهة قوية جدا ومثيرة أمام كوريا الجنوبية، إلى غاية الدقيقة 120 في مباراة تميزت بتضييع الفرص ونهاية من دون اهداف، برغم التمديد للوقت الإضافي، حيث برز الحارس العراقي في ركلات الترجيح، لتجد العراق نفسها في النهائي لأول مرة في تاريخ العراق، الذي نسي أهله كل مآسيهم، وما عادوا يفكرون سوى في الفوز باللقب القاري الكبير، الذي حققوه من رأسية في شباك الحارس السعودي، وهو الهدف الذي دافع عنه كل لاعبي العراق إلى أن أعلنت صافرة الحكم النهاية التي كانت بداية لأفراح يقال في العراق بأنها كانت تاريخية، ولم يشهد العراقيون مثيلا لها في حياتهم.

وكان العراقيون قد شاركوا مرة واحدة في كأس العالم 1986 في المكسيك، حيث لعبوا في ذلك الوقت مباراتهم التأهلية الفاصلة أمام المنتخب السوري، وجرت المباراة في الطائف السعودية في أجواء مشحونة، بسب سوء العلاقات بين الراحلين حافظ الأسد وصدام حسين، وفاز رفقاء القائد عدنان درجال بثلاثية مقابل واحد، وتلقوا التهنئة من رئيسهم صدام حسين، وقدم العراق مونديالا مقبولا من حيث الأداء ولكن بثلاث خسارات، أولاها أمام منتخب براغواي، حيث تلقى الحارس رعد حمودي هدفا لم يقدر العراق الردّ عليه، ثم خسر بهدفين مقابل واحد أمام منتخب بلجيكا، الذي كان مفاجأة الدورة، وتلاها بخسارة ثالثة أمام البلد المنظم المكسيك بهدف نظيف، وخرج من المونيال ولم يعد.
ب.ع

مقالات ذات صلة