فيغولي يردّ لجيل “الخضر 80” بضاعته!
ردّ اللاعب الدولي الجزائري سفيان فيغولي لجيل “الخضر- نسخة الثمانينيات” بضاعته، واتّهمه بتشكيل التكتّلات والإطاحة بالمدربين وغيرها من السلبيات.
وكانت بعض الأطراف بينها اللاعبين الدوليين الجزائريين السابقين (من رموز منتخب الثمانينيات تحديدا) قد زعموا أن فيغولي قاد “تمرّدا” ودفع الفاف لإقالة الناخب الوطني ميلوفان راييفاتش بُعَيْدَ مباراة الكاميرون بملعب البليدة، مساء الـ 9 من أكتوبر الجاري.
وقال فيغولي: “لاعبو المنتخب الوطني الجزائري الحالي لا يملكون سلطة القرار، وليس بإمكانهم أن يفرضوا على الفاف تنحية أو جلب المدربين. ربما كان يحدث هذا منذ ثلاثين سنة خلت”، في تلميح إلى فترة الثمانينيات.
ونفى جناح فريق وست هام الإنجليزي في مقابلة إعلامية مع موقع “سو فوت” الفرنسي وجود لاعب برتبة “زعيم” في صفوف المنتخب الوطني الحالي، يفرض منطقه على الآخرين ويضغط لإتخاذ قرارات ليست من صلاحياته. في إشارة إلى من اتّهموه بأنه يستغل أقدميته في صفوف “محاربي الصحراء” لبسط هيمنته والتأثير على قرارات المدربين وحتى الفاف.
ولا يمكن التصديق أن المنتخب الوطني الجزائري الحالي يخلو من العيوب التي حاول فيغولي عبثا نفيها، ذلك أنه حتى منتخب الثمانينيات عرف هذا النوع من الممارسات السلبية. ونذكر منها مثالا لا حصرا: الخلافات بين المحليين والمغتربين حول المناصب الأساسية: نموذج الأخضر بلومي وعبد الحليم بن مبروك اللذين تبادلا الإتّهامات وأوشكا أن يخرجا عن طوريهما، وتلاسن علي بن الشيخ مع رابح ماجر بل كادا يتشاجران فوق المستطيل الأخضر بسبب أن كلّا منهما كان يزعم أن الآخر يلعب بِأنانية، في مباراة “الخضر” والضيف الأوغندي، ضمن إطار تصفيات كأس أمم إفريقيا 1984. و”تمرّد” اللاعبين المغتربين ضد المدرب الوطني رابح سعدان في مونديال المكسيك 1986 ورفضهم الإكتفاء بـ “تسخين” دكة البدلاء. واحتراق المنشفة بين رابح ماجر والفاف قبيل انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا 1988 بالمغرب، ومزاعم تفضيل صاحب “الكعب الذهبي” نادي بورتو البرتغالي على حساب “الخضر”. ومغادرة مليك زرقان معسكر المنتخب الوطني الذي كان يستعد لنهائيات كأس أمم إفريقيا 1990 بِأرض الوطن، بعد خلافات حادّة حدثت بينه وبين زميله محي الدين مفتاح.
إن السلوكات السلبية المُشار إليها شائعة عند كل منتخبات وأندية العالم، وفي كل الفترات وعند جميع الأجيال. والإتحاد الكروي الجيّد والذكي (أو إدارة النادي) هو من ينجح في كنس هذه “القاذورات” وتقويم الإعوجاجات وإعادة منتخبه (أو ناديه) إلى سكّة الإنتصارات.