-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فيلم رعب!

جمال لعلامي
  • 3649
  • 0
فيلم رعب!

انتهت أو تكاد تنتهي حلقة جديدة من حلقات مُرعبة داخل حزب جبهة التحرير الوطني، والآن ستبدأ حلقات أخرى، قد تكون أكثر أهمية وأولوية، بينها تعديل الدستور وإعادة النظر في تشكيلة الحكومة والشروع في تحضير الرئاسيات والمرشحين لها.

سينتقل الرعب الآن إلى الطاقم الحكومي، حيث يمسك أغلب الوزراء بطونهم من شدّة “الخلعة” الناتجة عن إشاعات وحديث صالونات يُنبئ بقـُرب توقيع تعديل حكومي ينهي مهام الوزراء الذين أينعت رؤوسهم وحان قطاقها!

الرعب سينتقل أيضا إلى ساحة طبقة سياسية مريضة، خاصة في ما يتعلق بتعديل الدستور الذي تـُشرف لجنة خاصة منذ عدّة أشهر على إعادة صياغة البنود “الواجب تغييرها”!

رئاسيات 2014 ستنقل هي الأخرى الرعب إلى”المليشيات” المتهارشة على العرش، مع بداية العدّ التنازلي لتاريخ تنظيمها الرسمي والقانوني، وسط اندلاع حديث كواليس يُطلق احتمالات أو سيناريوهات لا تستبعد تأجيلها!

عودة أو صعود أو انتخاب أو تزكية أو تعيين، عمار سعداني، على رأس حزب جبهة التحرير الوطني، يعني الكثير، وسيؤشـّر للكثير من المتغيرات، الملحقة قلبا وقالبا بمحاور الرئاسيات والدستور وتعديل الحكومة!

حركة التغيير بدأت في الأفلان، بعد مراحل من “التعنتير”، وستهبّ في القريب العاجل رياح السيروكو على الأرندي الذي يعيش وضعا مشابها منذ نحو الثمانية أشهر، حيث لا يُستبعد “تعيين” خليفة لأحمد أويحيى بنفس المشاهد التي تمّ بها “تعيين” خليفة لعبد العزيز بلخادم على رأس الأفلان!

“نهاية” الأزمة في جبهة التحرير الوطني، هو دون شكّ بداية لحلحلة “صراعات” وخلافات خارج الحزب الحاكم سابقا، وكلها تتعلق بالملفات السالف ذكرها، خاصة الرئاسيات وتعديل الدستور، حيث ستنطلق مهمة ترتيب الأوراق ضمن ما يسمى لعبة التوازنات داخل سرايا الحكم!

الآن اتضح حسب مراقبين، أن “تنازل” بلخادم عن الترشح لخلافة نفسه، هو تسهيل لعملية “تنصيب” عمار سعداني خليفة له، بعد ثمانية أشهر من الكرّ والفرّ والمدّ والجزر، وهذا يفتح الأقواس للتساؤل حول”الدور القادم” للأمين العام السابق لجبهة التحرير!

تزكية أو مبايعة سعداني، قد يعني نهاية بلخادم، وقد يعني بداية له، فالأسابيع القليلة القادمة، وتصريحات الأمين العام الجديد للحزب الحاكم سابقا، بشأن الرئاسيات وتعديل الدستور، ستضع النقاط على الكثير من الحروف التي مازالت صعبة النطق بالنسبة لـ”الحقاقنة” سياسيا!، ما قد يعتبره متفائلون بأنه انفراج للأزمة التي عصفت بالحزب العتيد وضربت أركانه وزلزلت مواقعه وأخرجت أثقاله، قد يعتبره بالمقابل، متشائمون أنه البداية فقط وليست نهاية “فيلم الرعب” الذي استمرّ منذ جانفي الماضي في حلقات مخيفة واستعراضية!

 

لكن، ترجيح كفـّة سعداني، في المنعرج الأخير، من معركة الأوراسي، أو في آخر أشواط”المعركة القانونية” بين وزارة الداخلية ومجلس الدولة، سيدفع المتهارشين إلى مراجعة الحسابات أو على الأقل تأمين خطّ الرجعة وعدم التهوّر والتسرّع، من باب أن خسارة الصوف أفضل من خسارة الخروف!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!