منوعات
المخزن ينقل معركته مع الجزائر إلى ساحة التاريخ

فيلم فرنكو-مغربي يشوه نضال المجاهدة جميلة بوحيرد!

الشروق أونلاين
  • 24580
  • 3
الأرشيف
جميلة بوحيرد

استغربت المجاهدة الرمز، جميلة بوحيرد، جرأة المخرجة الفرنكو مغربية هدى بن يمينة التي أقدمت ومن دون استشارة أو تواصل مع المعنية الأولى بالأمر على إخراج فيلم مستلهم من حياتها وبالضبط عن فترة سجنها إبان الاستعمار الفرنسي.

وأكد مقربون من المجاهدة أنها تستنكر هذا التصرف وترفض أن يتم تصوير أي فيلم عن حياتها من دون الرجوع إليها وأخذ موافقتها.

وعرف الموضوع تطورا ملحوظا في الفترة الأخيرة بعد سلسلة لقاءات وحوارات أجرتها المخرجة مع وسائل إعلام أجنبية، كان آخرها حوار مع الموقع الأمريكي “فارييتي” على هامش حفل توزيع جوائز “سيزار” في الـ24 فيفري الماضي. حيث قالت إنها بصدد التحضير لفيلم سينمائي ضخم “من أجل آسيا” وهو قصة حب بين مناضلة جزائرية وصحفي أمريكي.

وقالت إنها استلهمت أحداثه من قصة المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد والمناضلة زهرة ظريف والمحامي جاك فارجاس.

الفيلم الذي سينتجه مارك بونوا ستنطلق عملية تصويره في السداسي الأول من 2018 وستستمر أحداثه على مدار 30 سنة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية مؤخرا، خبر لقاء المخرجة الفرونكو مغربية مع بعض الممثلين “روبر باتينسون ووجايمس فرونكو” في رحلة بحثها عن الممثل الذي يمكنه أن يؤدي شخصية المصور الأمريكي في الفيلم والذي تريده أن يشبه إلى حد ما أداء “توم كروز” في فيلم “مانيوليا”.

من جهته، نفى وزير الثقافة عز الدين ميهوبي أي علاقة للوزارة بهذا المشروع لا من قريب أو بعيد.

وأضاف ميهوبي، موضحا في اتصال مع “الشروق”، “أؤكد أننا لم نعرف عن هذا المشروع إلا ما جاء في وسائل الإعلام ولا صلة لنا به. لم يتوجه أي منتج لطلب الدعم ولو حدث لاتصلنا بالمجاهدة الأيقونة جميلة بوحيرد، لأنها سيدة الأمر في هذا، ولكنا وضعناها في صورة المشروع لأنها تملك كل الحق في الاطلاع عليه”.

ما علاقة مخرجة مغربية بالثورة التحريرية ورموزها؟ لماذا ركزت على زاوية قصة الحب بين المناضلة الجزائرية والأجنبي؟ في أي سياق ستقدم هذه “الفرونكو مغربية” تاريخ حرب التحرير؟ هل غير “المخزن” من أسلحته في محاولة يائسة أخرى لتركيع الجزائر في قضية “الصحراء الغربية”؟ هل ستقزم نضالات المرأة الجزائرية وتشوهها وتسوقها في فيلم عالمي تنافس به في مختلف المهرجانات وقد تفتك جوائز في كان أو سيزار ؟.. الأسئلة كثيرة لأن صاحبة “إلهيات” لن تكون “رشيد بوشارب” الذي غادر فرنسا إلى أمريكا هروبا من الضغط الفرنسي بعد فيلمي “انديجان ” و”خارجون عن القانون” ولن تصنع شهرة أو مصداقية بطرق مواضيع حساسة وخاصة إن تجرأت على مس تاريخ الجزائر الذي أصبح مؤخرا “سجلا تجاريا” لمن هب ودب.

مقالات ذات صلة