-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في انتظار القائمة النهائية للمرشّحين

عمار يزلي
  • 1511
  • 3
في انتظار القائمة النهائية للمرشّحين
ح.م

انتهت فترة الرغبات في الترشُّح بطريقةٍ غير مسبوقة.. 22 راغبا بعلامة كاملة، أودعوا ملفاتهم في آخر يوم وآخر ساعة.. 99 في المائة من المرشحين للترشح الذين ترشحوا من بين 147 ساحب للاستمارات، تركوا آخر يوم وآخر ساعة لإيداع ملفاتهم.. اثنان فقط أودعا ملفاتهما قبل يوم من اليوم الأخير.

واضحٌ أن السرعة في أخذ القرار، وما صاحب العملية برمَّتها من ترقب وتوجس وانتظار صاحب ميلاد اللجنة المستقلة للانتخابات التي كان الكثير يراهن على إفلاسها بل ودفعها إلى الإفلاس بالاستقالة الجماعية. تلك كانت رغبة البعض ممن لا تستهويهم انتخاباتٌ غير مزورة مسبقا، من كانوا يفرضون هم الرئيس ويدفعون الشعب إلى انتخابات شكلية، عبر أحزاب و”مستقلين” لجمع استمارات كيفما اتفق.. وبالملايين.

الأحزاب المتمكنة من الإدارة هي التي تمكنت بسرعة في جمع استمارات لمرشحها في وقت مقبول، في حين كانت الأحزاب الصغيرة والمستقلين، يجدون صعوبة في جمعها بطرقٍ قانونية بلا تحايل ولا تواطؤٍ إداري، حدث لأول مرة.

نحن الآن على بوَّابة تجربةٍ جديدة قد تُستكمَل مع الانتخابات القادمة التشريعية والمحلية بعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأولى في ظل رئيس الجمهورية الجديد الذي سيُفرزه الصندوق بكل شفافية.. مهما كان هذا الرئيس ومهما كانت نسبة المشاركة في الانتخابات، ومهما كانت نسبة انتخاب الرئيس، لأنه مهما يكون، فالعهدة المقبلة ستكون امتحانا عسيرا للرئيس الجديد لتسيير مرحلة انتقالية دستورية وتغيير الدستور أو تعديله وتغيير وتعديل كل القوانين وكل المجالس المنتخَبة. وهي مهام صعبة لكنها ضرورية نحو الانتقال الديمقراطي الفعلي، إلى دولة مدنية فعلية ودولة القانون التي نتغنى بها دون أن نراها مجسَّدة على أرض الواقع.

المُهل المتبقية هي في حدود أسبوعين في انتظار إعلان المجلس الدستوري عن القائمة النهائية للمرشحين لخوض الرئاسيات المقبلة وصدور أسمائهم في الجريدة الرسمية بعد أن يصلهم التقريرُ النهائي والقائمة النهائية للأسماء المقبولة ملفاتهم من طرف اللجنة المستقلة للانتخابات، ويكون بذلك أول بداية لانطلاق الحملة الانتخابية التي ستدوم 20 يوما قبل الصمت الانتخابي الذي يسبق يوم الاقتراع في 12 ديسمبر.

إلى هنا، كل الأمور تمشي وفق المسار المرسوم له سلفا، رغم معارضات في شارع لا يزال منقسما حول المطالب، ولا يزال حَراك 22 فبراير الذي بدأ مدعوما من طرف مخابرات توفيق من أجل إنهاء حكم بوتفليقة المتهالك واستبدال العجلة المثقوبة بعجلة أخرى من نفس النوع لبقاء نفس الرموز في سدة الحكم. حَراكٌ مفاجئ، رفع فيه الشعب كله نفس المطالب وهذا في مبتدئه لا في منتهاه. بدأ الحراك بمطالب محددة، كان 20 مليون ممن خرجوا يطالبون بها دون غيرها: رفض العهدة الخامسة، رفض التمديد لبوتفليقة، ثم طلب التنحِّي ومحاسبة أكَلة المال العام، وهو ما حدث بعد ضغط الشارع والجيش، هذا الأخير الذي تدخَّل بحزم وقطعت “جهيزة قول كل خطيب”. وشعر الشعب بعد حملة “المنجل” الكبرى التي لم يسبق لها مثيلٌ في اجتثاث رموز الفساد المال السياسي، بأنه حقق جل مطالبه ولم يبق له إلا أن يرى بقايا العصابة ترحل ممثلة في الباءات المعروفة الذي رحل منها اثنان وبقي اثنان للضرورة الدستورية لا غير، حتى تبقى الدولة قائمة ولا نصل عبر المرحلة الانتقالية إلى انهيار المؤسسات والتي تؤدي بنا حتما إلى الخراب.. وهو ما يريده بعض المزايدين والمغامرين وبقايا أذرع العصابة المندسين.. إلى اليوم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • ياسين

    شكرا أستاذ عمار على المقال القيم...و ها هي الخلايا النائمة "بقايا عصابة 92-2019" تتحرك هذه الأيام قصد التشويش على الانتخابات المقبلة مستغلين في ذلك سذاجة الشعب البسيط و بعض المتعالمين (الجهل المركب)؟ فهل يفعلها الشعب و يبطل سحرهم؟ و يرجعهم خائبين كما فعل موسى مع سحرة فرعون؟؟؟

  • محمد

    غرورنا وأنانيتنا جعلتنا نعتبر أنفسنا أذكى الشعوب العربية وأشجع الخلق.لكن في تونس الجارة بين شعبها الأبي وخاصة طلبتها الجامعيون أنهم يعرفون كيف يزيلوا الحكام الفاسدين والزعماء الخائبين.فاختاروا في صمت أستاذا جامعيا ذا مبادئ خلقية من بين الوطنيين رئيسا لجمهوريتهم.ولبنان الذي فتكت به الطبقة البرجوازية والإقطاعية وجعلته مرتعا للفاسدين العرب تجاوب مع الانتفاضة الشعبية رئيس حكومة من الشباب فأعلن استقالته ليمهد لنظام يلبي مطالب المجتمع رغم كل المؤامرات الفئوية.أما نحن فالمصالح الشخصية تطغى على رموز طبقة طاغية ترشح فقط من سبق لهم أن كانوا في مقدمة طبقة المفسدين.هل جامعتنا لم تستطع إنجاب مثل مثيلتها؟

  • جزائري حر

    يا عومانكم لو تجرى إنتخابات كما هو مقرر لها بقوة العصابة وحامي العصابة لأصبحت الجزائر اسوأ مما هي عليه ومما كانت عليه لأن الغرب باندي هو يعلم أن العصابة السابقة لم تكن شرعية لدلك جعل من الجزائر قهوة موح أشرب وروح ولا قدر الله وجرت هده الإنتخابات كما هو مخطط لها لأصبح بار قهوة وبار موح أشرب واللي يعجبوش الحال أركله بكوتبي على خصيتيه فالعصابة اليوم تحاول إنقاد نفسها حتى لو باعت بالجزائر بالجزائريين.