-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في بيوتنا معاقون أصحّاء!

أماني أريس
  • 6248
  • 24
في بيوتنا معاقون أصحّاء!
ح.م

شاب في مقتبل العمر، يتمتع بكامل صحته، يستيقظ صباحا أو ربّما يتأخر للضحى ويترك فراشه دون ترتيب، يغير ملابسه ويتركها متناثرة في أي ركن من البيت وينصرف، يجد الطعام الجاهز بين يديه فيأكل، ولا يكلف نفسه ولو مرة عناء تنظيف وترتيب الطاولة أو غسل كوبه وصحنه.. لماذا يفعل ذلك؟ فأمه ستتولى الأمر. أما هو فسيخرج إلى شؤونه ليعود وقت القيلولة أو في آخر النهار فيجد نفس الخدمات المجانية، ثم يسافر مجددا إلى عالمه البديل عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو ربما يشاهد فيلما أو ينام إن كان متعبا (الوضع لا يختلف كثيرا مع البنات.)

مهلا.. صاحبنا هذا ليس عاملا، حتى لا يتصور أحد أنه يعود إلى أهله مرهقا محملا بمستلزمات البيت، أو يدسّ في نهاية اليوم بعض الدريهمات في يد والدته أو والده، فصاحبنا كما هو ملاحظ لا يحمل في يديه سوى هاتفه المحمول، وليس في جيبه سوى سماعاته التي لا يكاد يريح منها أذنيه. وغالبا ما يحدث العكس، أحد والديه هو من يضع في يده مصروفه اليومي.

ليس هناك أخطر من أن تكون مأساتنا في إخراج جيل اتّكالي معاق رغم سلامته الجسدية والذهنية، وهنا يجدر بنا طرح السؤال: من يتحمل مسؤولية هذه الظاهرة؟

هذا  المشهد المتكرّر تقريبا في كل بيت من بيوتنا، يلخّص انتكاستنا الأسرية والاجتماعية، ويدلّ على أن هناك خطأ مشترك في تربية الأبناء، فما لاحظته شخصيا أن العديد من الآباء والأمهات يحملون فكرة ” ما حُرِمنا منه في صغرنا، لا يجب أن نحرم منه أبناؤنا ”  

ومن هنا تبدأ المبالغة في تدليل الأبناء، دون وعي بنتائجها، هذا من جهة، من جهة أخرى تطغى عليهم ظاهرة التقليد الأعمى بحجة أن الزمن تغير وطريقة التنشئة التي نشؤوا هم عليها لم تعد مجدية مع أبنائهم. فتجدهم يسعون إلى تقليد بعضهم فيكلّف متوسط الحال نفسه من أجل أن يوفر لأبنائه مستوى معيشيا مضاهيا لأبناء الأثرياء.

أما الأمّ فتتقن فنّ التدليل المبالغ بامتياز، فهي التي تعلّم أبناءها منذ طفولتهم على الإتكال عليها وترضى لنفسها أن تكون ربوتا لخدمتهم على مدار اليوم، وتحمل عنهم أبسط وأخفّ الأعباء التي يمكن أن ينجزوها بمفردهم.

ولا يتوقف تفويض الأولياء أنفسهم لخدمة أبنائهم ماديا فحسب، بل يتعدونه إلى حلّ مشاكلهم البسيطة، كاللجوء على سبيل المثال إلى الوساطة واستجداء الأساتذة من أجل مساعدتهم على النجاح في الدراسة، أو حلّ تمارينهم المدرسية بدلا عنهم… وهذه الحال أثمرت جيلا تعتريه الهشاشة في شخصيته، فيتأخّر في نضجه، ويخشى تحمّل المسؤوليات في أي مجال من مجالات الحياة.

يجمع علماء النفس على أنّ الحاجة والدافع هي روح الحياة، والأبناء الذين يوفر لهم أولياءهم كل شيء ويحملون عنهم كل عبء، لا يجدون الحاجة التي تخلق لديهم روح الإرادة والطموح والتحدي، ويكبرون عاجزين عن تحمل مسؤولية أنفسهم في أبسط الأمور فضلا عن مسؤوليات أكبر. وتؤكد الأخصائية في علم النفس ” سيلفيا ريم”  أن الثقة بالنفس لدى الطفل تتكون عندما يتقبل مخاطر المحاولة والتحديات في حياته، ويختبر بعد مواجهة هذه الأخطار مهارة حل القضايا والاستقلالية في اتخاذ القرارات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
24
  • النساء قوامات على الرجال

    لقد تعود الشاب الجزائري على الدلال و الخمول و الكسل منذ نعومة أظافره
    منذ صغره يعتمد كليا على أمه و أخواته و زوجته ، حيث تقوم أمه و أخته و زوجته برعايته كما لو كان رضيعا يعمل كل شيء تحته ، اذ تغسل له ملابسه و تنظف القاذورات و الأوساخ التي يخلفها في البيت ، كما أنها تطبخ له و تعد له المشروبات الساخنة كالقهوة و الشاي و التيزانة و تقوم بكي ملابسه و طيها ، صراحة وضعه كوضع المعوق حركيا و ذهنيا لأنه لا يستطيع القيام بشؤونه الشخصية و لا يعرف كيفية الطبخ ولا الغسل و لا التنظيف و لا يجيد حتى قلي بيضة !!!

  • امينة

    عندنا مثل قديم يقول الطفل ايربيه باباه والطفلة اتربيها امها وليس كله على عاتق الام

  • Anaya

    هذا قوم راقدة و اتمنونجي و ما أكثرهم اليوم الله يسترنا !
    التعليق رقم 1 مسؤولية الأب في تربية الأولاد الذكور أكبر خاصة اابتداءا من سن المراهقة ،الحنان نابع من الأم هذا أمر طبيعي و من المفروض الأب يكون صارم حازم والأم ترخف قليلا حتى يكون التوازن!
    و يد واحدة ما تصفق!

  • اخ فش

    اذا رقدوا اياماتك ساميهم و ارقد ... كي ينوضوا نوض معاهم ... و الهدرة الزايدة علاش ؟! حسدتوا الزوالي في رقدة معسلة السياسين و البرلمانين راقدة و تعلف واحد ما يهدر ...

  • ##

    تلقاه قوجة راجل يماه تغسلوا حوايجوا وتحطلوا الماكلة عندوا فموا أهوا منين يخرج من الدار إيخلي كل شيء مرمي فالأرض منين ياكل ولايشرب كيف كيف كاس ومايغسلوش وشنوا هذا !! تقول يديه مكسرين عباد كيما هدوا إيسلط عليهم ربي مرأة فنيانة يرجع هو يخدم ومرتوا تقعد هههههههه

  • امينة

    الكائنات الطفيلية وانا ايضا اعجبني كثيرا ما كتبت ربي يحفظك

  • عبد الرؤوف

    إلـــى المعلق(ة )رقم :02 ...أتمنى أنّ الرّدّ من المرغوب فيه ، تطور ملحوظ والمطلوب المزيد من المعلومات باش
    نبعثلك حزمة أنتاع تفاح روايال و بلاّرة عسل تانغوت و الكاليتوس. "
    L'amour c'est un art mais les amoureux sont rares "

  • بدون اسم

    الكائنات الطفيلية: بارك الله فيك كفيت و وفيت وما اكثر هذه المخلوقات في مجتمعنا واسفاه ، اللهم سترك وحفظك يا رب!

  • بدون اسم

    عبد الرؤوف رقم 1 الرجال يربيهم الرجال

  • بدون اسم

    الطفل في الغرب يعمل في الاعمال المنزلية ومختلف النشاطات يصل 18 يعامل كراشد يعمل ليكمل دراسته الجامعية او يخرج يعمل ويستقل بحياته

  • بدون اسم

    طفل يعمل يبيع تقولوا كيف يعمل يكبر يصير شاب لا يعمل تقولوا كيف لا يعمل

  • بدون اسم

    بكلمات بسيطة لكن ببعد نظر عميق وفكر ثاقب،أثارت أماني موضوع جد مهم وهو انعدام الكرامة لدي الشاب الجزائري بفعل نقص الإرادة وروح التحدي وخلصت إلى المرض وهو سوء تقدير الأولياء اساس غرس روح الأتكال بتوفير جو غير ملائم لخلق روح العمل والتحدي لمواجهة مسؤوليات الحياة(أماني تستحق وزيرة التربية)النظام الجزائري المؤسس على حب كسب الشعبية منذ62على حساب مصلحة الوطن العليا هو من غرس الكسل في المواطن عن طريق نشر الجهل والتجهيل بواسطة الدين والفساد، تناكحو تناسلوا(الرزق من عند الله،الحياة الدنيا متاع الغرور) ن

  • Mohamed

    هدا راجع لبول الشيطان عليه في غياب صلاة الفجر والصلات 5
    fatigué de naissance رجعت في الجينات ADN تاعنا

  • بدون اسم

    مقالك جيد يا اخي **الكائنات الطفيلية ** لم تترك لنا شيء للاضافة ..كاني اتفرج في فلم ..بوركت كفيت ووفيت

  • الكائنات الطفيلية

    يحتكر الطفيلي كل الصفات الجميلة له؛ في حين يلصق كل الصفات الرديئة في المرأة و يعتبرها سبب فشله وعجزه وسبب الفتن والكوارث والانهيار الاقتصادي وثقب الأوزون لكن تجده يلهث وراء خيال امرأة
    يرسم للمرأة صورة نمطية وفق ما يريد هو ويقول هكذا هي المرأة المثالية ومن لا تكون كما يريد هو فهي عاهرة؛ فاجرة؛ كافرة؛ لا تمثل المرأة الجزائرية ؛ في حين ينسى بأنه هو ليس انسان مثالي وليس له الحق في التقرير مكان الآخرين؛ دون التطرق إلى أنه لا يملك اصلا مستوى يؤهله لإطلاق الأحكام أو طرح الأفكار

  • الكائنات الطفيلية

    وإذا خدم يرقد ثلاث أرباع الوقت أو يتمارض؛ وفي كل الأحوال خدمتو ماتكونش متقونة وكلها خدع وحيلة
    يلعن الكفار ويحلم باحتلال العالم ونشر الإسلام؛ بينما لا يستطيع الاستغناء عن أي شيء من صنع الكفار ولا يستطيع اصلا العمل أو التفكير مثلهم؛ ولا يقرأ حتى عن دينه ولا يعرف منه إلا فيلم الرسالة ويسارع لتكفير الناس وتكذيبهم دون أن يتعب نفسه بالبحث والتأكد لأنه مقتنع تماماً انه الصح "معزة ولو طارت"

  • الكائنات الطفيلية

    من المبررات السخيفة التي يحاول أن يظهر بها بمظهر الضحية ليتهرب من ازماته الأخلاقية
    يلعن المتبرجات من جهة ولكن يتغنى ويتمنى جمال الأوربيات من جهة أخرى؛ وتجده يعاير بنت بلاده ويصفها بالبشعة والموسطاشة و كأنه هو أسطورة في الجمال والنظافة وحسن المظهر والثقافة وأمه واخته لسن موسطاشات بل اوربيات شقراوات يسيل عليهن لعاب أمثاله من الشبارڨ
    يشتكي من البطالة لكن حين تعرض عليه عمل يتكسل ويتشرط ويتهرب ويقلب روحو حاجة كبيرة وان ذلك العمل ليس من مستواه مع انه شهادة الابتدائي ماعندوش

  • الكائنات الطفيلية

    يجمع بين مظهر الكافر الأوربي وتفكير السلفي الإرهابي
    الطفيلي يطالب بتعدد الزوجات وفق الشريعة من جهة؛ ثم يطالب بتسقيف المهور من جهة أخرى
    يعتبر السعودية أرض الإسلام لكنه لا يذهب للعيش فيها بل يبذل قصارى جهده للعيش في بلاد الكفار ولو كلفه ذلك حياته.
    يسمي روحو ولد فاميليا ويعرف للنيف و الحرمة؛ وهو طفلة ما تسلك منو ولا من خماج فمو؛ وبسببه ولا امرأة جزائرية تقدر تخرج في أمان؛ حتى الاولاد الصغار و ما سلكوش منو؛ ويزيد يلقى المبررات لروحو؛ مرة البطالة مرة الحكومة مرة الابتعاد عن الدين والخ من المبررات

  • الكائنات الطفيلية

    الطفيلي يمضي السهرة في الدومين، ثم يفليكسي بالصرف تاع القضيان ليتحدث مع اي رقم هاتف يشك بلي نتاع امراة ،
    يجيبها 4 صباحا ويرقد تمضي الأيام و السنين، ليجد الطفيلي نفسه على أعتاب الأربعينات، سيجد نفسه خاوي اليدين و فاته القطار، سيبحث مرة أخرى على العمل وين جات، حتى مانوفر و ما تصحلوش لأن القوة ذهبت و لا يملك اية خبرة في أي مجال
    الحكمة :
    لا تكن مثل الطفيلي فتثقل كاهل عائلتك و وطنك ... فما في وطنك يكفيه

  • الكائنات الطفيلية

    الطفيلي ابدا ما قراش و لو قوتلو روح اخدم خدمة تاع تهمبير يقولك ما يخلصوش مليح، علما أنه لي "يهمبر" فالشونطي يخلص الدوبل تاع لانجينيوغ
    الطفيلي يشتكي دائما من عدم وجود فرص الشغل، و يقول بأن الكوافة و البرانية كلاونا، و كي تقولو الشنوي راه يجي من قرن الدنيا يخدم و نتا هنا كي لبغل قاعد يقولك الشنوي الدولة تخلصو 50 مليون فالشهر، علما أن الماصون أو الماوفر الشنوي لا يملك اية علاقة مع الدولة الجزائرية أو مع أموال الخزينة العمومية، فالمؤسسة التي يعمل فيها هي من تدفع له أجره

  • الكائنات الطفيلية

    ثم يتجه الى المطبخ أين تنتظره أمه ظنا منها بأن السبع تاعها راح يخلفلها واش تعبت و واش ربّات، تسقيلو ياكل، يضربها بتشنيفة و يقولها هادي ماكلة هادي ؟
    يشوف هاك و هاك يلقى شوية صرف حطّاتو امه كاش ما تشري بيه، يهزو في وجهها و يخرج، حياة الطفيلي في الخارج تنحصر في مطاردة الفتيات
    الطفيلي مجاهد في سبيل الفتيات، ما يطلق طالعة ما يطلق هابطة
    الطفيلي لا يتوقف عن تذكير الناس بأن بلاصتو ماشي لهنا، و يرفض العمل عند الناس و يفضل استغلال الصحّة البغليّة لي عطاهالو ربّي في تثبيت الجدران و حمايتها من الزلازل

  • الكائنات الطفيلية

    ان أسباب انحطاط الدولة الجزائرية وضعفها في جميع المجالات هو وجود كائنات طفيلية
    الكائن الطفيلي هو شاب هزيل البنية ، يستيقظ كالأسد على الساعة الثانية زوالا ، يتجه نحو المرحاض أو الحمام ليجد العين مكانش، فينهال بالسب على البلاد، و يبدأ بالصراخ على أمه المسكينة باش تجيبلو الما يمسح و لأنها أمه و تحبه تجيبلو الماء و تزيد تقولو ارواح تفطر وليدي علابالي راك جيعان ، يغسل الطفيلي وجهه جيدا و يمشط شعرو بعدها يذهب الى الحفاف باش يديرلو التحفيفة الشهيرة باسم "تحفيفة ال......"يعمرها بالجال

  • بدون اسم

    اخي عبد الرؤوف ليست الام وحدها المسؤولة فالاب ايضا يجب عليه ان يتحمل المسؤولية ..ام انه تيس مستعار

  • عبد الرؤوف

    الإجابة على السؤال : مَنْ يتحمّل مسئــولية هذه الظاهرة؟..ج : تتــحملها الأمُّ و المرأة كما قال أمير الشعراء :
    الأم مدرسة إنْ أعددتها أعددت جيــــلاً طيـــبَ الأعراق. ......( الرأفة و الدلال و التبلقيش من الأم !؟.)
    * مــا رأي الكاتبة الإعلامية المحللة ²(أ) في مَن لباسه سروا ل جينس مقطّع من الأمام وساقط من الخلف و شكل تحليقة شعر
    الرأس !و إستعمال المساحيق و الدهاين للوجه !....أليست علامات آخر الزمان..
    * أكيــد الآن أن فاقد الشيء لا يعطيه...فكلّنا = دلالّ× دلال والناتج هي الرداءة و الإنحلال