في تقرير جديد: العفو الدولية تدعو للتحقيق في جرائم الاحتلال في القطاع
في تقرير جديد صادر عن منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، 5 سبتمبر، والذي اطلعت “الشروق أونلاين” عليه، دعت المنظمة إلى فتح تحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة خلال الفترة من أكتوبر 2023 حتى ماي 2024. المنظمة قالت في تقريرها أن تلك الانتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم حرب.
العفو الدولية ركزت في تقريرها على تدمير جيش الاحتلال للمباني المدنية الفلسطينية، بما في ذلك المنازل والمدارس والمساجد، واتلافه للأراضي الزراعية، تحت ذريعة توسيع “المنطقة العازلة” على طول الحدود الشرقية للقطاع، وهي المنطقة التي خلصت محكمة محكمة العدل الدولية في رأي استشاري صدر عام 2004 لعدم قانونيتها.
تدمير أحياء سكنية وإتلاف أراضي زراعية
المنظمة الدولية قالت أن تحليل خبرائها للصور الفضائية والفيديوهات المنشورة في شبكات التواصل الإجتماعي أظهر أن جيش الاحتلال أزال أحياء كاملة، و شرد آلاف الأسر الفلسطينية وجعلها بلا مأوى.
المنظمة أكدت أن تدمير تلك المنشآت لم يكن نتيجة للقتال المباشر، بل نتيجة لاستراتيجية ممنهجة تهدف إلى مسح الأرض وإجبار المدنيين على المغادرة، وهو ما يشكل نوعًا من العقاب الجماعي المحظور وفقًا للقانون الدولي، تؤكد العفو الدولية.
تشريد للعائلات الفلسطينية
وقالت إريكا جيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث في منظمة العفو الدولية: “ترقى حملة التدمير المستمرة بلا هوادة التي يشنها الجيش الإسرائيلي في غزة إلى جريمة التدمير غير المبرر، حيث أظهرت أبحاثنا مسح القوات الإسرائيلية المباني السكنية من الوجود وإرغام الآلاف من العائلات على الرحيل من منازلها وجعل الأراضي غير صالحة للسكن”.
التقرير أوضح أن تبريرات جيش الاحتلال مرفوضة، مشددا على أن القانون الدولي يحظر التدمير الواسع للممتلكات المدنية.
وتطرق التقرير إلى مناطق متعددة داخل القطاع تعرضت لعمليات تدمير ممنهجة، مثل خزاعة والشجاعية والمناطق الشرقية لمخيم البريج والمغازي، وهي المناطق التي شملها التحقيق، حيث أشار إلى أن المزارع والمنازل تعرضت للتدمير رغم عدم وجود قتال فعلي في تلك المناطق خلال عمليات الهدم.
تدمير ممنهج لمناطق بأكملها
وبينت كبيرة مديري البحوث لدى المنظمة “يظهر تحليلنا نمطًا مطردًا على طول الحدود الشرقية لغزة يتّسق مع التدمير الممنهج لمنطقة بأكملها، إذ إن الدمار الذي حل بهذه المنازل لم يكن نتيجة لقتال شرس؛ وإنما جراء تعمد الجيش الإسرائيلي تدمير الأرض بالكامل بعد بسط سيطرته على المنطقة.”
التقرير أضاف أن التحقيقات أظهرت أن العديد من الهجمات تستهدف عقاب المدنيين الفلسطينيين بسبب وجود منشآت عسكرية قريبة، وهو ما يعتبر انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي، تؤكد منظمة العفو الدولية. المنظمة شددت على ضرورة التحقيق في هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب.