الجزائر
جزائريون يتحدون الجوع والعطش في الجمعة 12 بشعار:

“في رمضان خارجين.. ماراناش حابسين”

الشروق أونلاين
  • 332
  • 0
ح.م

يدشّن ملايين الجزائريين عبر ولايات الوطن، الجمعة، مسيراتهم الرمضانية، لا يعيقهم في ذلك عطش ولا جوع للانتصار لحراكهم الشعبي الذي يناضلون لأجله في الجمعة الـ12 على التوالي منذ 22 فيفري الفارط، وقد وجد هؤلاء في مسيرة الطلبة يوم الثلاثاء الفارط بوابة لاستمرارية نضالهم وبعثا لأمل جديد يدحض كل الآراء التي كانت تتوقع انطفاء نور الحراك في شهر الصيام.

وتعكس مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا بخصوص أهمية المشاركة في أول مسيرة رمضانية مع طرح العديد من الأفكار والمقترحات للتكفل بمن قد لا تمكنهم الظروف من العودة إلى ولاياتهم أو بيوتهم بسبب نقص وسائل النقل.

موائد إفطار جماعية في انتظار المتظاهرين

يعكف العديد من الشباب المتطوعين وبع مطاعم عابري السبيل على التحضير لموائد إفطار جماعية يوم الجمعة تنصب ببعض الشوارع والأحياء لتقديم وجبات إفطار للصائمين الذين يخرجون للمشاركة في المسيرة، ومنهم شباب برج بوعريريج الذين يصنعون الاستثناء في هذا الحراك من خلال مسيراتهم الواسعة وأفكارهم الإبداعية في كل مرة، ونشر هؤلاء على موقع الفايسبوك تحضيراتهم لذبح عجل أمام ما أسموه بـ”قصر الشعب” وتحضير مأدبة إفطار لمئآت المتظاهرين.

والى جانب هؤلاء يرفع بعض القائمون على مطاعم الرحمة طاقتة عملهم لبلوغ وجبات أكثر تحسبا لقدوم بعض من لم تسعفهم ظروفهم للانتقال لولاياتهم أو العودة لمنازلهم.

ويحضر شباب آخرون ضمن بعض الجمعيات والمجموعات الفايسبوكية على إعداد وجبات إفطار خفيفة ينزلون بها إلى مكان المسيرات لتقديمها لمن تبقى بعين المكان، لاسيما مع ما يعقب المسيرات من عمليات تنظيف.

شعارات سلمية بنكهة رمضانية

وعكف العديد من المواطنين على التحضير لرفع شعارات جديدة بنكهة رمضانية بحتة، حيث عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من الشعارات التي تم أقلمتها مع مميزات وخصائص الشهر الفضيل.

ونشر أحدهم لافتة كتب عليها “اللّهم تقبل منّا الصلاة والصيام وإسقاط النظام ” وكتب آخر “صائمون صامدون للحراك مواصلون” وإلى جانبهما ما أورده آخرون “صايمين خارجين، فاطرين خارجين.. سلمية سلمية” وكذا “صيامنا لن يثنينا عن التمسك بمبادئ 22 فيفري”.

ووجدت تلك الشعارات تفاعلا كبيرا، حيث تم مشاركتها على نطاق واسع وأرفقت بتعليقات عديدة ترفع الهمم وتشحنها ومنها دماء الشهداء تناديكم لمواصلة الحراك لا تستسلموا أيها الشعب الجزائري من القرى والمداشر والمدن كسروا قيود العصابة بالخروج إلي الساحات و الشوارع في مسيرات انتم أقوى لتفرضوا تغييرا جذريا الله اكبر.. رمضان مبارك”.

“راج”.. لا بد من استمرار المسيرات في رمضان

وأكّد رئيس الجمعية الوطنية للشباب “راج” عبد الوهاب فرساوي أنّ المهم هو استمرار الحراك الشعبي في شهر رمضان لا يهم إن كانت ليلية أو نهارية.

وقال “في الوقت الذي ينتظر البعض ضعفه وتراجعه علينا أن نبرهن للجميع إصرارنا وعزمنا في التغيير”.

وأكد المتحدث أنّ الرأي الغالب على مواقع التواصل الاجتماعي يرجح المسيرات النهارية يوم الجمعة، مضيفا أن شهر رمضان سيكون شهرا سياسيا نضاليا بامتياز هذا العام.

وعبر رئيس راج عن اطمئنانه التام بعدم حدوث أي انزلاقات من شأنها التأثير على سلمية الحراك الشعبي للجزائريين الذين برهنوا على مدار الجمعات الفارطة على حرصهم من اجل عدم اختراق حراكهم من خلال مستوى الوعي العالي.

حنطابلي.. الحراك مستمر ولن يعيقه صيام ولا حرارة

وفي هذا السياق أكد المختص الاجتماعي والأستاذ الجامعي يوسف حنطابلي أن الحراك مستمر بنفس الوتيرة وربما أكثر ولن يعيقه صيام ولا حرارة ، فالجزائريون كسروا جدار الصمت والخوف ولن يتراجعوا عن مطالبهم الا في حال لمسوا نية حقيقية وإستراتيجية لتنفيذ مطالبهم.

وتوقع المختص أن يمتد على الأقل إلى 4 جويلية حيث إن الجزائري بات يترقب ويزيد في شدة مطالبه لان الأفق بالنسبة إليه واضح والتاريخ محدد.

وأضاف المختص أنّ الحراك حدث لا يقاس بالجانب الكمي بل بالجانب النوعي وبنوعية المطالب وسقف تطلعات المواطنين.

ولفت حنطابلي الانتباه إلى أنه مع مرور الوقت والجمعات دخلنا في إشكالية الجانب الكمي وهل تزيد المشاركة أو تقل وهو ما يجعلنا لا نرى طبيعة المطالب في جوهرها.

واستشهد المختص الاجتماعي بتحدي الجزائريين للظروف المناخية وسوء أحوال الطقس في أوقات مضت.

ووصف حنطابلي الشعارات الرمضانية للمسيرات بقوة شباب الفايسبوك الذي لعب دورا كبيرا في إبداع تعابير تتناسب في كل مرة مع موسم المسيرة والإطار الزمني أو المناخي الذي تصادفه، وتوقّع المختص الاجتماعي ابتكار شعارات أخرى تتماشى والفترة الصيفية.

مقالات ذات صلة