في سابقة تاريخية.. نجاح تجربة زراعة نباتات في تربة القمر
لأول مرة، نجح علماء في زرع نباتات في بضع غرامات من تربة مأخوذة من القمر، أحضرها قبل عقود رواد تابعون لبرنامج “#أبولو”، ما عزز الآمال في نجاح “الزراعة الفضائية” مستقبلا.
واستخدم الباحثون 12 غراما من التربة القمرية، جمعت من أماكن مختلفة على القمر خلال رحلات أبولو 11 و12 و17، ووضعوا في أوان صغيرة نحو غرام من التربة وأضافوا إليها الماء والبذور ومحاليل مغذية.
واختار الباحثون نبتة “رشاد أذن الفأر” لزرعها، لأنها تنمو بسهولة، وفي الوقت نفسه، زرعت عينات مراقبة في تربة خاصة بالأرض وأخرى عينات تحاكي تربة القمر والمريخ.
وبعد يومين، نبتت البذور المزروعة في التربة القمرية. وحتى اليوم السادس، بدت النباتات كلها متشابهة، سواء المزروعة في التربة القمرية أو في عينات المراقبة.
لكن بعد تلك الفترة، أصبحت النباتات المزروعة في التربة القمرية تنمو بشكل أبطأ وظهرت فيها جذور رفيعة.
وبعد 20 يوما، قطف الباحثون النباتات لدراسة حمضها النووي، فوجدوا أن النباتات القمرية استجابت بالطريقة نفسها التي تتفاعل فيها ضمن بيئات معادية، كزرعها مثلا في تربة تحوي نسبة كبيرة من الأملاح.
ويعتزم العلماء مستقبلاً إجراء أبحاث لمعرفة أي وسائل تجعل البيئة المعادية أكثر ملائمة للنبات.
وعلّق رئيس وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بيل نيلسون على الدراسة في بيان اعتبر فيه إنّ “هذه الدراسة مهمة لأهداف ناسا الاستكشافية البشرية الطويلة الأمد”، مضيفاً “سنحتاج إلى استخدام الموارد الموجودة على القمر والمريخ لتطوير مصادر غذاء خاصة برواد الفضاء المستقبليين الذين سيعيشون في الفضاء”.
وقالت معدة الدراسة الرئيسية أنّا-ليزا بول في بيان إنّ “النباتات كلها، سواء تلك المزروعة في التربة القمرية أو في عينات المراقبة، بدت متشابهة حتى اليوم السادس”.
لكن بعد تلك الفترة، أصبحت النباتات المزروعة في التربة القمرية تنمو بشكل أبطأ وظهرت فيها جذور رفيعة.
وبعد عشرين يوماً، قطف العلماء النباتات ودرسوا حمضها النووي، فوجدوا أنّ النباتات القمرية استجابت بالطريقة نفسها التي تتفاعل فيها ضمن بيئات معادية كزرعها مثلاً في تربة تحوي نسبة كبيرة من الأملاح أو المعادن الثقيلة.
ويعتزم العلماء مستقبلاً إجراء أبحاث لمعرفة أي وسائل تجعل البيئة المعادية أكثر ملائمة للنبات.
وتستعد ناسا للعودة إلى القمر في إطار برنامج “أرتيميس” بهدف السعي إلى إقامة وجود بشري مستدام عليه.
صورة طبيعية للقمر نشرتها وكالة ناسا.. هل هي حقيقية؟
ومطلع شهر ماي 2022، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها من أوضح الصور التي التقطتها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) للقمر، لكن هذا الادعاء غير صحيح، فهذه الصورة ليست طبيعيّة ولم تلتقطها الوكالة الأميركية، بل نشرها باحث فرنسي قال إنه ركّبها باستخدام أجزاء من آلاف الصور المتوفرة للقمر.
تُظهر الصورة القمر مكتملاً بألوان واضحة وتفاصيل دقيقة.
وجاء في التعليقات المرافقة “صورة للقمر بجودة لا متناهية التقطتها وكالة ناسا”.
وحصلت الصورة مع هذا الادّعاء على مئات المشاركات وآلاف التفاعلات على موقعي فيسبوك وتويتر منذ العام 2021.
وكثيراً ما تنشر وكالة ناسا صوراً للقمر أو للأرض مصوّرة من الفضاء أو لأي من كواكب المجموعة الشمسية وأجرامها التي تحلّق في جوارها مسبارات تابعة للوكالة، على غرار هذه الصورة للقمر والصورة التالية التي التقطها المسبار الأميركي كاسيني لكوكب زحل.
حقيقة الصورة المتداولة
أما الصورة المتداولة على مواقع التواصل فليست من الصور التي وزّعتها الوكالة الأميركية، وليست صورة طبيعية، بل هي معالجة إلكترونياً.
فقد أرشد التفتيش عنها على محرّكات البحث أنها منشورة في العام 2021 على حساب على إنستغرام يحمل اسم Astronophilos يديره أنطوني سالسي الباحث في مرصد كوت دازور الفلكي في فرنسا.
وفي الشرح المرفق بالصورة، قال الباحث، المهتمّ خصوصاً بتصوير الأجرام السماويّة، إنه أعدّ هذه الصورة باستخدام أجزاء من آلاف الصور التي التقطها بنفسه للقمر.
وشرح المسار التقني الذي استخدمه لتركيب هذه الصورة، لتبدو بهذا الوضوح.
المصدر: فرانس برس