في عيادة أبي مسلم بلحمر / الحلقة الثالثة عشرة
يكشف الشيخ أبو مسلم بلحمر، أن العين عابرة للقارات، بمعنى أن العين يمكن أن تصيبك حتى وأنت خارج الوطن، فالإصابة بالعين هي سهام تخرج وهي أداة ووسيلة، فالعين تقوم بكشف دقيق باطني لك، والذي يصيبك بالعين يدقق في أبسط الأشياء فيك، ربما أنت تجهلها غير أن “المعيان” يلاحظ فيك وربما يرى شيئاً لأول مرة فيك يستعظمه.
ويشير بلحمر إلى وجود مادة علمية في الهرمونات تسمى”لاكورتيزو” وهو عبارة عن هرمون التوتر ومعروف عند الأطباء، في حين أن هرمون “أكستوزون” عبارة عن هرمون الأمان، فأما هرمون”الكرتيزو” حين يطول ينتج مادة تسمى “بروتين سيتوسين” حين يفرز هذا الهرمون يكون سبب الهلع والقلق والإضطرابات وهذا التفسير علمي.
ويؤكد أبو مسلم أن الغدة النخامية إذا رآك أحد تفرز هذه المادة أي “بروتين سيتوسين” والتي تحدث لك قلقا واضطرابا داخليا وتفقد التوازن وتشتت التركيز بداخلك، ومنطقة تشتيت التركيز تكون سالبة وفرصة للقرين، وهنا يأتي دور القرين وتدخُّله الشيطاني سريعا، ولابد لك من التحصين بالقرآن والأدعية، فاللغة – يضيف بلحمر – لدينا العَائن، المعيون والمِعيان.
العَائن: على وزن اسم فاعل وهو الذي يصيب بالعين ومصدر العين.
المعيون: هو المصاب بالعين على صيغة مفعول، والذي يقع عليه الضرر العائن بإصابة بالعين.
المِعيان: هو كثير الإصابة بالعين وهذا يكون خطراً على الناس، حيث يحجز عليه في الشرع ويضعون له خامسة ويخصص له مبلغ شهري، لأنه خطير وحكمه في الدين كأكل الثوم في الجماعة، يعني يأذي الناس فمن يأكل الثوم إذا خرجت من فمه رائحة، فهو يؤذي الجماعة، لذا يطالبونه بالاستفراد في صلاته حتى يقلع عن أكل الثوم وبالتالي قياسا الذي يصيب بالعين يحجز عليه.
يروي بلحمر عن تجاربه ويستشهد بقصص مرضاه، فحين بدأ الرقية الشرعية قصدته سيدة من داخل الوطن ورجل من الخارج، وقدّما له اعترافا صريحا كونهما يصيبان الغير بالعين، ويبحثان عن حل عن طريق الرقية الشرعية، الرجل أخبر الراقي أبو مسلم أنه يصيب بالعين ويريد التخلص من هذه الإصابة، يقول بلحمر: “كنت أتوقع أن يقول لي أني مسحور أو بي جن، أو أن يذكر لي أي ظاهرة غريبة لكن أخبرني بما لم أتوقعه أن يعترف لي أنه كثير الإصابة بالعين” الرجل المِعيان أكد أنه إذا رأى صبيا بهية الطلعة وجميلاً في مجلس يصيبه بالعين ويحدث له مكروه، حتى وإن استعان الرجل المعيان بالأذكار وبارك في ذالك الصبي وبيده مسبحة، فأي شيء يراه ويعجبه يصيبه بالعين، وهو يريد التخلص من هذه الإصابة، هنا تساءل بلحمر وارتبك كونه وجد نفسه في مأزق وفي موقف صعب كيف له أن يرقي شخصا يعين؟ وماذا لو أصاب الراقي بالعين؟
بلحمر بدا مستغربا حين شرع في رقية الرجل المعيان فإذا به يشاهد مظاهر غريبة لأول مرة في حياته، حيث بمجرد أن استهل الرقية بدأت حشراتُ الدود تخرج من عينيه، وهي علامة من علامات الإذية بالعين، وبدأ العرقُ المفرط غير المتناهي يتصبب، والبرودة الشديدة مع الارتجاف، ومعروف أن من يُصاب بالعرق المفرط يعاني حمى وليس برودة وهذا ما جعلني أتساءل؟