في كتاب ‘المواطنة من دون استئذان’: ناصر جابي يمزج بين العمل الصحفي والنقدي
في كتاب جديد صدر عن دار الشهاب يعيد الباحث ناصر جابي طرح القضايا الاجتماعية التي تهم المواطن الجزائري البسيط بنظرة الأستاذ الباحث و الأكاديمي بأسلوب مزج فيه الكاتب بين العمل الصحفي وأفكار الكاتب النقدي. الكتاب حمل عنوان “مواطنة من دون استئذان ” أعاد فيه ناصر جابي جمع العديد من المقالات التي كتبها في الصحف الوطنية في فترات زمنية مختلفة من جريدة السلام إلى الأحرار إلى الخبر الأسبوعي.و فيها عالج بنظرة الباحث المتفحص جل القضايا التي طرحت على الساحة الوطنية من الانتخابات إلى مشاركة المرأة في السياسة إلى النفوذ الفرانكفوني في الأجهزة الإدارية مرورا بالعروشية و الجهوية في التقسيم الانتخابي و المشاركة السياسية و حتى ” حضارة الساشي الأسود ” لم يهملها جابي في كتابه الذي قال في مقدمته انه حصيلة تقارب الأستاذ الجامعي من المحيط الإعلامي.
و كالعادة دائما يطرح جابي المشاكل اليومية من وجهة نظر البحث الأكاديمي و يحاول إيجاد الإجابات للأسئلة و المشاكل اليومية للمواطن ففي مقاله المعنون ب” المرأة الجزائرية بين النجاح و التهميش ” يعيد صاحب الكتاب قراءة مكانة المرأة في المجتمع من الناحية الاجتماعية و السياسية ووجد أنها و بالرغم من النجاحات العديدة التي حققتها و اكتساحها لمختلف المهن و الدرجات العلمية لكنها ما تزال في نظر القانون و المجتمع قاصرا و مجرد ديكور من الناحية السياسية و هنا يقف المؤلف على حجم المفارقات الجزائرية الكبيرة التي استطاعت أن توفر في زمن ما لأبنائها التعليم العالي و التحصيل الكبير لكن منعتهم في مقابل ذلك من ممارسة مواطنتهم و التعبير عن آرائهم بحرية.
وهنا يقف جابي محللا التجربة الإعلامية و التعددية السياسية الجزائرية بكل سلبياتها و ايجابياتها و يسلط الضوء على فئة المثقفين و المتعلمين من الطبقة الوسطي في الجزائر التي كان عليها في كل مرة أن تطلب الاستئذان لتمارس مواطنتها و التعبير عن آرائها . و ينتظر أن يشرف الباحث ناصر جابي على حلقة نقاش حول كتابه بمكتبة الشهاب بباب الواد يوم الثلاثاء المقبل.
زهية منصر