عبير نعمة تُبهر جمهور “جرش” بصوتها ورسائلها الممتلئة محبة
قدّمت الفنانة اللبنانية عبير نعمة واحدة من أجمل أمسيات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، بعدما صنعت ليلة غنائية استثنائية على المسرح الجنوبي، امتزج فيها دفء الصوت بجمال الكلمة، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي رافقها بالغناء حتى اللحظات الأخيرة.
وافتتحت نعمة الحفل بأغنية “قهوة”، لتنجح منذ اللحظات الأولى في خلق حالة من الانسجام مع الحضور، قبل أن توجه رسالة مؤثرة إلى الجمهور الأردني، أكدت فيها أنها تقف على مسرح جرش باسم لبنان، معبرة عن محبتها الكبيرة للأردن، وواصفة أبناءه بـ”النشامى” أصحاب الشهامة والكرامة.
وخلال الأمسية، تنقلت عبير نعمة بين مجموعة من أبرز أعمالها، منها “بعدني بحبك”، “أمل”، “بلا ما نحس”، “من بعدك”، “شو بعمل”، “ودعت الليل”، “لوحي بطرف المنديل”، “يا ترى”، “سنزهر في حطامنا”، “اعمل ناسيني”، “كل ما تقلي” و”بصراحة”، وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي ردد كلمات الأغاني معها بحماس كبير.
ولم تقتصر الأمسية على الأداء الغنائي فقط، بل حملت الكثير من المشاعر الصادقة، إذ نجحت نعمة بصوتها وإحساسها في نقل الحضور بين الحب والحنين والأمل، مؤكدة مكانتها كواحدة من أكثر الأصوات تميزاً في الساحة الفنية العربية.
واختتمت الفنانة اللبنانية فقرتها بأغنية “بيبقى ناس”، وسط تصفيق طويل من الجمهور الذي عبّر عن إعجابه بالأداء الراقي، فيما وجّهت هي الشكر لإدارة مهرجان جرش والفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو مارك أبو نعوم، مؤكدة أن محبة الجمهور الأردني ستبقى ذكرى عزيزة في قلبها.
وبصوتها المرهف وحضورها الهادئ، أثبتت عبير نعمة أن الفن الحقيقي لا يحتاج إلى المبالغة، بل يكفيه الصدق ليصل إلى القلوب، وهو ما جسدته في ليلة ستبقى من أجمل ليالي جرش 40.