قائد “أفريكوم” يحذر الجزائر من “داعش ليبيا”
أقر قائد القوات الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال ديفيد رودريغيز، بأن التنظيم الإرهابي “الدولة الإسلامية في العراق والشام” أو “داعش” في ليبيا أصبح يشكل خطرا حقيقيا على دول شمال إفريقيا، وأكد بأن كلا من الجزائر والمغرب وتونس، أصبحت تشكل الخط الأمامي للدفاع ومواجهة تنامي نفوذ التنظيم الإرهابي في ليبيا.
وعبر الجنرال الأمريكي عن أسفه من قدرة تنظيم “داعش” على بسط سيطرته على مناطق واسعة في ليبيا وتجنيد المقاتلين لصالحه، وهو ما أصبح يضع منطقة شمال إفريقيا أمام تحد أمني حقيقي، مبرزا أن عدم توصل الفرقاء السياسيين الليبيين إلى حل سياسي توافقي، يساهم في تعاظم قوة “داعش” في ليبيا.
وأوضح العسكري الأمريكي في تصريح إعلامي في قاعدة كيلي بمدينة شتوتغارت الألمانية أن غياب حكومة وحدة وطنية يجعل مهمة تكوين جيش ليبي وطني أمرا صعبا، وذلك لغياب جهة تتمتع بالشرعية للحديث باسم الليبيين إلى حد الآن، مشددا في الوقت ذاته على أن قوات أفريكوم تتوفر على مخططات لتأسيس جيش ليبي “لكن الظروف الحالية لا تسمح بذلك خصوصا وأننا أمام العديد من الجماعات المقاتلة في ليبيا“.
وكشف قائد قوات “أفريكوم” على أن الولايات المتحدة الأمريكية تشتغل مع دول شمال إفريقيا من أجل تكوين قوات تكون قادرة على مواجهة تنظيم “داعش” الذي استطاع أن يتجاوز العراق وسوريا ويصل إلى ليبيا، مستطردا بأن الهدف الأساسي من التعاون مع دول شمال إفريقيا هو الحد من قوة تنظيم داعش ومنع تدفق المقاتلين إلى ليبيا، وضمان تأمين الدول القريبة من ليبيا من أي تهديدات إرهابية.
ونفى الجنرال الأمريكي أن تكون قوات “أفريكوم” تتدخل في شؤون الدول الإفريقية، “وإنما هدفنا هو تكوين العسكريين، وأن يتم حل المشاكل الإفريقية من طرف الإفريقيين دون تدخل منا“.