العالم
القيادي في حركة حماس الفلسطينية أسامة حمدان لـ الشروق:

قادرون على مواجهة الصهاينة ولسنا بحاجة لمقاتلين عرب

الشروق أونلاين
  • 8171
  • 35
يونس اوبعيش
أسامة حمدان في منتدى الشروق

أكّد عضو المكتب السياسي ومسئول العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أسامة حمدان، عند نزوله ضيفا على منتدى الشروق، بأنّ حماس لا تقف مع أي طرف في سوريا، سواء المعارضة أو النّظام ولكنّها مع الشعب السوري وحقوقه، وادان حمدان الذي يزور الجزائر للمشاركة في الملتقى العاشر للراحل محفوظ نحناح، الدولة العربية التي سعت وراء مبادرة تبادل الأراضي، معتبرا أنّ هذا في حقيقته تنازل عن فلسطين، كما أثنى على الدور الجزائري في دعم القضية الفلسطينية.

مبادرة الوزراء العرب لتبادل الأراضي تنازل عن فلسطين

 رفض القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أسامة حمدان، مبادرة الوزراء العرب الذين وافقوا من خلالها على مشروع تبادل الأراضي مع إسرائيل مؤخرا، مؤكدا أنّ هذه الخطوة في غاية الخطورة على القضية الفلسطينية، التي عانت دائما من تنازلات الوفود العربية لصالح الكيان الصهيوني الغاصب، وهي مبادرة كما يقول تنقل قضية “الاستيطان” الإسرائيلي من قضية “جريمة حرب” كما هو في المواثيق الدولية إلى “تبربر” وشرعنة هذا الفعل، فالدّول العربية كان عليها أن تبادر إلى تقديم إسرائيل إلى المحاكمة الدولية تبعا لخرقها لقوانين “الشرعية الدولية”، لا أن تسارع ككل مرّة إلى التنازل عن القضايا أمام الهيمنة الإسرائيلية، فضلا عن ذلك، فإسرائيل ستستغل مثل هذه الطروحات الخطيرة لطرد الشعب الفلسطيني من أرضه، تبعا لسلبها وفقا لتبادل الأراضي المزمع.

 كما أوضح اسامة حمدان في منتدى الشروق، بأنّهم كفلسطينين وكحركة مقاومة، ينظرون إلى كل الأراضي الفلسطينية التاريخية كوحدة واحدة، ولا يمكن التنازل عن أي جزء منها، تحت أي بند أو مبادرة، وهذه المبادرة تشرّع لذلك علنا، مستهجنا أن تعتمد السلطة الفلسطينية المعني الأكبر بالأمر بهذه الخطوة الخطيرة التي سيؤدّي أيضا إلى الاستيلاء على المياه الجوفية الموجودة أسفل المستوطنات، ما سيجعل سكّان الضفة الغربية يعانون “العطش”، كما تحدّث عن اختلاف النظرة لهذا المشروع بين مؤيّده من الأنظمة العربية الذين يريدون التبادل تبعا لواحد مقابل واحد، في حين تريد إسرائيل واحد امقابل ستّة، وأمريكا واحد مقابل ثلاثة.

 وأكد حمدان أنّ الدولة لا تقوم على الورق، ومن أراد قيام دولته أو عودة سيادته على أراضيه فذلك لا يكون إلا بالنّضال، وليس عند “اللئام”، فنحن يكمل حمدان مع الدولة الفلسطينية الكاملة من النّهر إلى البحر، وليس مع موقف أبو مازن والسلطة، ومن يشاركها الرأي من الدوّل والحكومات.

 

الضجّة التي أثيرت حول زيارة الشيخ القرضاوي لغزّة هي فاتورة سياسية تدفع لجهات مناوئة له 

 فنّد أسامة حمدان عند نزوله ضيفا على منتدى الشروق، أن يكون الشيخ يوسف القرضاوي قد دخل غزّة بجواز سفر مزوّر، مؤكّدا أن الذين قالوا بأنّه حصل على جواز مزيّف، يقومون بأدوار سياسية ويدفعون فاتورات سياسية لجهات معيّنة لها خصومات سواء مع أطراف فلسطينية أو مع الشيخ نفسه بسبب مواقفه، وأنّ هذا الفعل ينمّ عن ضيق أفق يعانونه، وعدم سعة صدر للآخر، مؤكّدا أنّه من حق أي شخص أن يرفض بعض المواقف السياسية  للشيخ يوسف القرضاوي، ومنها مواقفه من الثورات العربية، إلا أنّ هذا لا يبرر ما أثير ضدّه بعد زيارته لغزّة، كما اوضّح بأنّ موقف الشيخ القرضاوي من القضية الفلسطينية موقف يعرفه الخاص والعام، وهو موقف الداعم والمحرّض على النصرة، وأنّهم استقبلوه في غزّة بكل فخر، لأنّه من علماء الأمّة الكبار، الذين “نجلّهم ونحترمهم”.

  

 نحن قادرون على مواجهة الصهاينة ولسنا بحاجة لمقاتلين عرب

 ترفض حماس على لسان مسؤوليها للعلاقات الدولية أسامة حمدان، استقبال مقاتلين عرب في الوقت الحالي، لمواجهة الاحتلال الصهيوني، بحجة أن ذلك الشكل من المقاومة سابق لأوانه في الوقت الراهن.

 قال مسؤول العلاقات الدولية في حماس، أسامة حمدان، أن تجارب المقاومة أثبت أن الفلسطينيين قادرون على مواجهة مباشرة مع الاحتلال الصهيوني، ردا على سؤال: “هل تقبلون بعرب في صفوفكم، عوض أن يتم توجيه جهودهم لقتال نظام بشار الأسد؟”

 ويؤكد حمدان في شرح موقفه بالقول “نحن بحاجة لأوجه أخرى من الدعم السياسي والاقتصادي والتعبئة، ولسنا بحاجة لشباب مقاتل هذا الشكل المتقدم من الدعم”.

 ورفض أسامة حمدان أن تتهم حماس باحتكار “جهاد الصهاينة”، ويقول على استفسار “لماذا تعطلون الحركات السفلية من مقاتلة الصهاينة؟”، “لم يحدث هذا، هل تعلمون أننا وفرنا للكثير من الفصائل الفلسطينية التي ليست لها القدرة على تكاليف القتال، فقد وفرنا لها السلاح والتدريب… تحرير الأرض يحتاج لكل جهود الفلسطينيين”.

 وبمقابل ذلك، ينكر أسامة حمدان على بعض التيارات السلفية في فلسطين، محاولة فرض قوتها وقوانينها، ويذكر “هنالك حكومة فلسطينية تنفذ القانون، فلا يسمح لجهة أخرى أن تنفذ القانون”، وأعطى المتحدث مثالا على ذلك “زرع قنابل في مواكب الأعراس بحجة أنها منافية للشرع… هذا أمر مرفوض وغير مقبول”.

 

المصالحة تسير أبطأ من التوقعات وحكومة رام الله الجديدة مشكلة أخرى 

 قدر أسامة حمدان، أن المصالحة بينهم وبين حركة فتح تسير “أبطأ من التوقعات”، وأرجع السبب في ذلك إلى الضغوط الممارسة من قبل تل أبيب وواشنطن، وسجل آسفا أن الطرف الآخر في إشارة إلى فتح، تستجيب تلك الضغوط.

 وتحاشى ضيف الشروق، لوم حركة فتح عما اعتبره تقصيرا من جانبها في المضي  نحو المصالحة، خاصة استجابتها للضغوط، فيما أكد أن شوطا كبيرا قد تم قطعه في سبيل المصالحة.

 وبخصوص تشكيل الحكومة الجديدة في رام الله بقيادة رامي الحمد الله، لا ينفي أسامة حمدان أنها نقطة سلبية في المصالحة، وقال “كنا نأمل تشكيل حكومة وفاق والمضي في المصالحة، لكن الأمر لم يحدث لعدم توفر الإرادة”.

 وأكد في سياق ذي صلة، وجود عدد من الحمساويين معتقلين لدى السلطة الفلسطينية في رام الله، بسبب محاولتهم القيام بأعمال ضد الكيان الصهيوني أو لانتمائهم لحماس، فيما نفى وجود معتقلين من فتح لدى حماس لأسباب سياسية، اللهم إلا الموقوفين لأسباب جنائية، وشدد حمدان أن حماس مستعدة لتقديم كل الدلائل، على أن الموقوفين لديها متورطون في قضايا جنائية، على الوسيط المصري بينهم وبين فتح.

  

 

نرفض تدخل حزب الله في الازمة السورية 

 اعتبر عضو المكتب السياسي لحماس، أسامة حمدان، أن إرادة الشعوب لا يمكنها أن تنهزم، فحتى اسرائيل بجبروتها وبقوتها المدعمة من طرف أقوى الدول، لم تستطع أن تهزم الشعب الفلسطيني، ولم تكسر شعرة منه.

 قال أسامة حمدان، إن حزب الله خاطر في تدخله في الشأن السوري وبعثه لمقاتلين في صفوف الأسد، هذا خطأ جسيم، فالتورط في حرب مع الشعب هي معركة فاشلة من كل الجوانب، مضيفا أنه هناك محدثات بين حزب الله وحركة حماس للخروج من هذا المأزق الذي ورط نفسه فيه.

 وفي سياق ذي صلة، أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان  أن موقف حركة حماس لم يتغير منذ بدأت الحرب السورية، مضيفا ان الحراك الشعبي هو حق من حقوق الشعب السوري، مردفا أن الحركة تتعاطف مع الشعب السوري، ولكن دون التدخل في الشأن السوري، مضيفا أن أي تدخل في الشأن السوري قد يصطدم برغبات الشعب، معتبرا أن التدخل هو كالذي يصب الزيت على النار، وأن اذا كان هناك تدخل في الحراك السوري فيجب أن يكون إصلاحا للشأن السوري، مضيفا أن المقاومة ان تخرج عن مسارها الطبيعي الذي هو المقاومة ضد الصهاينة، والخروج من هذا المسار يعتبر خسارة لحركة حماس، حيث رفضت حركة حماس أن تدخل في أي صراع  عربي عربي”، فلما كان مكتبنا في سوريا لم نكن نعادي الدول التي كانت تعاديها سوريا والعكس صحيح.

 

 علاقتنا تطورت مع مصر منذ تولي الإخوان الحكم

 اعتبر القيادي السياسي لحركة المقاومة الإسلامية، أسامة حمدان، أن علاقة الحركة مع مصر تطورت كثيرا بعد الثورة، وبعد اعتلاء الإخوان الحكم، فموقف مصر في عهد حسني مبارك تغير موقفها في حكم محمد مرسي، فالموقف السياسي لمصر بعد حكم هذا الأخير أصبح داعما لغزة أكبر من ذي قبل، ففي 2008 كان موقف المصريين ضاغطا علينا، وعن اتهام حماس بتسهيل العمليات الإرهابية ضد الجيش المصري في سيناء، قال إن كل التحقيقات المصرية المباشرة قد أثبت براءة حمس وكل الفصائل الفلسطينية في ذلك.

 

  مشعل اختار قطر لأسباب تاريخية

 قال أسامة حمدان إن حماس لم تختر قطر، التي يقيم بها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل بعدما غادر العاصمة السورية دمشق، قال عن هذا الأخير “لقد اختار مشعل لوجود علاقة تاريخية معها، حيث سبق وأن أقام بها بعد أفرج عنه من السجن في الأردن عام 1999 “.

  

الجزائر الدولة العربية الوحيدة التي لم تتأخّر في دفع أقساط الدعم المادي للفلسطينيين

 أثنى أسامة حمدان على العلاقات الجزائرية الفلسطينية، سواء منها العلاقات الرسمية أو الشعبية المتينة، مؤكّدا أن الجزائر كانت دائما مع القضية الفلسطينية، مذكّرا بالمقولة الشهيرة للراحل هوّاري بومدين “الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، كما وضّح بأنّه من بين جميع الدّول الداعمة للفلسطينيين تبقى الجزائر الدولة العربية الوحيدة التي لم تتأخّر يوما في دفع الأقساط المادية المتّفق عليها للشعب الفلسطيني، وإن كانت تصل في مجملها إلى السلطة الفلسطينية، ذلك أنّ الشعب الجزائر ـ يكمل المتحدّث ـ الذي عانى من المستعمر الفرنسي وجاهد كثيرا لاسترداد استقلاله، يعرف جيدا معنى أن يكون شعب تحت الاستعمار، فكيف بشعب مغتصب الأرض كما هو الحال في فلسطين!؟ فمبارك للشعب الجزائري احتفاله بالذكرى الخمسين لاستقلاله واسترجاع لسيادته، ليتمنّى تطوّر العلاقات أكثر مع الجزائر الرسمية، بما يحقق المصلحة الوطنية الفلسطينية، ويقارب مع قيادات البلاد

مقالات ذات صلة