الجزائر
تستدرجهم للقيام بتحاليل دم ليست ضمن صلاحياتها

قاعات علاج تُتاجر بصحة المرضى!

الشروق أونلاين
  • 5946
  • 2
ح.م

تستغل بعض قاعات العلاج الخاصة عوز المواطنين في المناطق الداخلية وجهلهم “للبزنسة” بصحة هؤلاء وتكوين ثروات على حسابهم بالتواطؤ مع مخابر كبيرة تنشط في مجال تحليل الدم، علما أن القانون يحدد مهامها في القيام بالعلاجات الأولية والإسعافات وحملات التلقيح ويمنع عليها القيام بتحليل الدم.

وتتفق قاعات العلاج مع مخابر كبيرة ومعروفة لتحليل الدّم قصد استدراج المرضى وتحويل العينات إليها بعد تجميعها من المواطنين وذلك طبعا مقابل هامش ربح معتبر.

وبحسب ما أكّده مختصون في مجال الصحة، فإن الظاهرة في استفحال دائم لا سيما في ولايات شرق الوطن وبالتحديد ولاية قسنطينة، في ظل صمت السلطات المحلية والوصاية عن هذه الممارسات التي تضر بصحة المواطن.

وكشف هؤلاء عن مجموعة من المخالفات المرتكبة تبدأ أساسا باستئجار الشهادة “الديبلوم” للحصول على الاعتماد والترخيص بالنشاط من قبل الجهات المختصة وهو تصرف يقوم به ممرضون يعملون في مؤسسات صحية معتمدين في ذلك على أقدمية زملائهم في التخصص، دون أن يعلم هؤلاء بتلك التجاوزات وهو ما يعرضهم لعقوبات بسبب مخالفات ارتكبت بأسمائهم.

كما أنّ الممرضين يحوّلون المرضى من المستشفيات التي يعملون بها إلى تلك القاعات لإجراء تحاليل دمهم، حيث يستغلون سذاجة المواطنين وجهلهم في التلاعب بالأسعار حيث يوهمونهم بأن أسعارهم أقل لكنهم في الحقيقة يحذفون بعضها ليعود المريض إلى طبيبه ويطالبه بإجراء تحاليل إضافية فيعتقد المريض أنها تحاليل جديدة.

ومن أخطر التجاوزات أيضا عدم احترام السلسلة الصحية، حيث إنّ بعض التحاليل تستوجب القيام بها في حينها أو في ظرف ساعة أو ساعتين على أكثر تقدير، لكن تلك القاعات لا تحوّلها إلا في أوقات متأخرة إلى حين جمع كل العينات ونقلها إلى المخابر دفعة واحدة، وهو ما يترتب عليه نتائج خاطئة تتسبب في كوارث صحية للمرضى نظرا إلى التشخيص الخاطئ.. وهو المشكل الذي تعاني منه الجزائر كثيرا.

وأكدت مصادرنا أنّ المخابر الكبرى في المدن يروق لها الأمر لأنها تجد العينات جاهزة وترفع من نسبة دخلها اليومي والشهري وهو ما يدر عليها الملايير، وما يكرس الظاهرة أكثر هو انعدام مخابر لتحليل الدم في أغلب المداشر والمناطق البعيدة عن المدن.

ورغم تحسيس مديريات الصّحة في بعض الولايات بالمشكل، ونزول لجان تفتيش إلى الميدان إلا أنّ دار لقمان بقيت على حالها ليظل المواطن المغبون ضحية غياب التكفل الجاد به وضحية انعدام مرافق صحية متخصصة قريبة منه. 

مقالات ذات صلة