الجزائر
المحامي لدى المحكمة العليا إبراهيم بهلولي يُضيء تطورات الملف:

قانونيا الجزائر لم تـُرسل مذكرة توقيف شكيب خليل إلى الأنتربول

الشروق أونلاين
  • 6028
  • 33
الشروق
وزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل

اعتبر المحامي لدى المحكمة العليا وأستاذ القانون بكلية الحقوق بن عكنون، إبراهيم بهلولي، بأن غياب اسم الوزير السابق للطاقة والمناجم، شكيب خليل، من قائمة المبحوث عنهم على جهاز الأنتربول، يعزز الشكوك الحائمة حول تسييس قضايا الفساد، خاصة أن محاكمة شكيب خليل وأفراد عائلته وحتى فريد بجاوي من شأنها أن تفضح عدة حقائق وخبايا.

وقال بهلولي إنه من الممكن، جدا في هذا الملف، تدارك السلطات الجزائرية للخطإ القانوني وإيقاف تنفيذ الأمر بالقبض الصادر في حق شكيب خليل قبل إرساله إلى جهاز الأنتربول، ليفسر قائلا: “من الناحية القانونية لما يتم إرسال مذكرة الأمر بالقبض الدولية إلى جهاز الأنتربول، فلا يهمهم أصلا الإجراءات أو الجهة التي أصدرت الأمر بالقبض، والمهم أنها هيئة جزائرية قانونية”.

 وأضاف المحامي: “أما الإجراءات والاختصاص القانوني فهي أشياء تهم القاضي وهيئة الدفاع أكثر”.

وبالتالي- يقول المحامي- “كان من المفروض أن ينفذ الأمر بالقبض ويتم إدراج اسم شكيب خليل وأفراد عائلته وبقية المبحوث عنهم على لائحة الأنتربول بمجرد النطق بمذكرة التوقيف بغض النظر عن الخطإ في الإجراءات، والتي كانت ستشكل ثغرة قانونية للطعن في القرار فيما بعد”.

وكشف المحامي بهلولي بأن قضية إصدار الأمر بالقبض ضد شكيب خليل  فتحت الباب للتأويلات والإشاعات، خاصة في الظرف الحالي، حيث يرى متابعون للشأن السياسي والقانوني بأن القضية سياسية أكثر منها قضية فساد عادي. وهو ما جعل الهيئات القضائية الجزائرية لا تبعث بالمذكرة إلى جهاز الأنتربول. وقد يكون ذلك لغرض تدارك الخطإ القضائي أو بسبب ضغوطات سياسية لعدم محاكمة شكيب خليل. 

ويضيف محدثنا بأن السؤال الذي يبقى مطروحا: “هل تم إرسال أوامر القبض فعلا إلى الشرطة الدولية؟” مضيفا: “ربما لو تم التحقيق مع شكيب خليل ومن معه سيكشفون عن حقائق أخرى، ولذا هناك أطراف تسعى لتعطيل الإجراءات القضائية والتي  بسببها سيتعطل التحقيق في القضية”.

وأشار المحامي في هذا السياق، إلى أن المشكل الحقيقي هو في مذكرة التوقيف لأنها تبقى سارية المفعول حتى ولو كانت خاطئة؟ وبهذا تبقى الشكوك تحوم حول صحة أمر القبض الدولي في ظل سرية التحقيق التي يجب أن تتسم بها القضية التي أخذت أبعادا أخرى.

ويرى بهلولي بأن الجانب السياسي هو الذي يطغى على ملف قضية “سونطراك 02″، لأن هذه الأمور تمس سيادة الدولة، خاصة بعد الطريقة التي تم الإعلان فيها عن فتح التحقيق والذي جاء بسرعة. وبعدما تم فضح قضايا الفساد من عواصم بلدان أجنبية وعلى رأسها إيطاليا دون الجزائر. 

ويضيف: حتى التحقيق الذي تم فتحه في الجزائر كان بشكل فجائي وبعد استكمال التحقيقات في البلدان الأوربية، ما يجعل قضية ارتكاب الخطإ القضائي في متابعة الوزير السابق شكيب خليل تكون مقصودة لعدم محاكمته أصلا، أو نتيجة الإسراع في رد الفعل على وسائل الإعلام الأجنبية بخصوص التحقيقات في فضائح الفساد الجزائرية في الخارج.

مقالات ذات صلة