الجزائر
فحوصات دورية لتلاميذ المدارس والمُتكوّنين في المعاهد

قانونيون يرحبون بتعديلات قانون الوقاية من المخدرات

نادية سليماني
  • 648
  • 0

رحّب قانونيّون بدخول تعديلات قانون الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية حيز التنفيذ، الذي تضمن، بحسبهم، تعديلات وصفوها بـ “القيمة والردعية”، لحملها شقا وقائيا وردعيا، كما أنها زرعت ثقافة التبليغ في المُجتمع، عن طريق مُكافآت وتحفيزات.

جاء قانون الوقاية من المُخدّرات والمؤثرات العقلية، بتعديلات مهمة جدّا، اعتبرها رجال القانون “ثرية ومهمّة” جدا ستساهم في زيادة ردع المستهلكين والمتعاطين مستقبلا.

ومن أهم التعديلات الواردة في القانون رقم 25-03، المعدل والمتمم للقانون رقم 04-18والمتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعيْن بها، ما ورد في المادة 5 مكرر 9، والتي تنص على وجوب تضمن ملفات المترشحين لمسابقات التوظيف في الإدارات والمؤسسات والهيئات العمومية والمؤسسات ذات النفع العام وتلك المفتوحة للجمهور والمؤسّسات والهيئات التابعة للقطاع الخاص، على تحاليل طبية سلبية، تُثبت عدم تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية لفترة سابقة معينة.

إخضاع المترشحين للمسابقات لفحص المخدرات

بينما تنص المادة 26 مكرر، على أنه يعاقب بالحدّ الأقصى للعقوبة المقررة قانونا كل من يرتكب جريمة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في التشريع الساري المفعول، إذا أثبتت الفحوص البيولوجية و/أو الاستشفائية أو الطبية، أنه كان تحت تأثير المخدرات أو المؤثرات العقلية في أثناء ارتكابه الجريمة.

كما يمكن لضباط أو أعوان الشرطة القضائية، في أثناء القيام بمهمة البحث والتحري عن الجرائم المنصوص عليها في التشريع السّاري المفعول، إخضاع كل مشتبه فيه يحتمل ارتكابه الأفعال المنسوبة إليه وهو تحت تأثير المخدرات أو المؤثرات العقلية إلى فحوص بيولوجية أو استشفائية أو طبية لإثبات ذلك.

30 سنة سجنا لمن يستغل قاصرا أو “معاقا” في المخدرات

ويمكن أن تشمل الفحوصات الصحية الدورية للتلاميذ بالمؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية، تحاليل للكشف عن المؤشرات المبكرة لتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، بعد موافقة ممثليهم الشرعيّين أو عند الاقتضاء الذي يقرره قاضي الأحداث المختص.

ضيافي: التعديلات شملت الردع والعلاج وغرس ثقافة التبليغ

وإذا أظهرت النتائج وجود تعاطي يخضع المعني للتدابير العلاجية المنصوص عليها في هذا القانون.

وفي المادة 16 مكرر 2، يعاقب بالسجن المؤقت من 20 سنة إلى 30 سنة كل من يحرض أو يقوم بتوظيف، أو يستخدم قاصرا، أو شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو شخصا يعالج بسبب إدمانه في نقل المخدرات، أو المؤثرات العقلية، أو حيازتها، أو بيعها، أو عرضها للبيع، أو التصرف فيها، أو استخدامها بشكل غير مشروع.

بينما أقرت المادة 35 مكرّر 1 تقديم تحفيزات مالية أو غيرها للأشخاص الذين يقدمون للسلطات المختصة معلومات، من شأنها أن تفضي إلى الكشف على مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو القبض عليهم أو وضع حد للجريمة.

بينما رفعت المادة 21 مكرر العقوبات، ففي جرائم المخدرات الاصطناعية الصلبة والمواد التي تدخل في تركيبتها، كانت العقوبة المقررة السجن المؤبد، التي تم رفعها إلى الإعدام. وفي حالة العوْد، أي أن يكرر المتهم ارتكاب نفس الجريمة، فتكون العقوبة الإعدام في حالات معينة، كما يُشدد العقاب إذا كانت المخدرات صلبة مثل الكوكايين أو الهروين.. إلخ

التعديلات مهمة جدا..

وفي الموضوع، أكّد المهتمّ بالشؤون القانونيّة إسلام ضیافی، أنّ تعديل قانون الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، جاء بتعديلات مهمة جدا تحمل شقا وقائيا وشقا ردعيا وعقابيا، بحيث لاحظنا تشديد العقاب، الذي يصل العقاب للمؤبد والاعدام في بعض الحالات، مثل ترويج واستعمال ونقل المخدرات والمؤثرات بجنب المؤسسات التربوية والتكوينية، أين أصبح العقاب يصل للإعدام وأقل عقوبة لا تقل عن 20 سنة سجنا.

وأضاف ضيافي: “ما نلاحظه أنّ المُشرّع الجزائري، يُحاول زرع ثقافة التبليغ بسنه لقانون منح مكافآت للمبلغين عن جرائم المخدرات، بحيث كل من يبلغ عن هذه الجرائم أو المجرمين يتحصل على مكافأة مالية”.

وقال إن المُشرع الجزائري، يسعى لمكافحة هذه الظاهرة بكل الوسائل، سواء بإخضاع المترشحين في المسابقات لتحاليل طبية، ومعالجة التلاميذ المدمنين بدل عقابهم.

ويؤكد المهتم بالقانون أن هذه التعديلات “مهمة وصائبة جدا، تدخل ضمن مكافحة هذه الجرائم التي استفحلت في المجتمع الجزائري، أين يسعى المشرع الجزائري لمكافحتها بكل الوسائل والطرق الممكنة سواء بالردع أو العلاج، وبتحفيز المواطن على التبليغ”.

ليخلص، أن هذه التعديلات “صائبة، وستكون لها آثار إيجابية آملا في مكافحة هذه الظواهر التي تشكل خطرا كبيرا على مجتمعنا”.

مقالات ذات صلة