الجزائر

قانون الأحزاب الجديد.. سعيود يكشف أهداف النص وأبرز مستجداته

الشروق أونلاين
  • 318
  • 0
ح.م

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الأحد، أن مشروع قانون الأحزاب السياسية يهدف إلى إعادة تنظيم الممارسة السياسية وفق أسس دستورية وقانونية ومؤسساتية أكثر فعالية، ما يعزز بناء مؤسسات قوية تتمتع بالمصداقية والفعالية.

وخلال عرض قدمه أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات للمجلس الشعبي الوطني، أوضح سعيود أن هذا المشروع جاء تنفيذا   لتعليمات رئيس الجمهورية، الذي شدد على ضرورة فتح المجال أمام دراسات معمقة واستشارات موسعة، شملت مختلف الفاعلين السياسيين والنخب الأكاديمية والخبراء القانونيين.

وأشار الوزير إلى أن مشروع يوفير إطارا قانونيا واضحا ومتكاملا، يسمح للأحزاب بممارسة نشاطها في ظل قواعد دقيقة، تقوم على الشفافية والمساءلة واحترام مبادئ التعددية والتنافس السياسي النزيه.

ويتضمن مشروع القانون، المتكون من 97 مادة موزعة على سبعة أبواب، أحكامًا تمنح الأحزاب السياسية هامشًا واسعًا لممارسة نشاطها، بما يضمن مشاركتها الفعلية واندماجها في الحياة السياسية، ويوفر لها وسائل العمل والتنظيم والتعبير، مع تمكينها من الطعن في قرارات الإدارة أمام الجهات القضائية المختصة. يؤكد الوزير.

وبالمقابل، يلزم هذا النص الأحزاب السياسية بأحكام الدستور واحترام قيم وأسس المجتمع الجزائري وهويته ومقومات الدولة الجزائرية وكل المسائل المتعلقة بالسيادة والدفاع والأمن الوطنيين, فضلا عن جملة من المبادئ والسلوكيات المرتبطة بالعمل السياسي النزيه والسليم والمبادئ الديمقراطية في تنظيم الأحزاب السياسية وسيرها”.

كما يمنع المشروع ممارسة أي نشاط حزبي يقوم على أسس دينية أو جهوية أو عرقية، أو أي اعتبارات من شأنها المساس بالسيادة الوطنية أو النظام العام أو القيم الديمقراطية، إضافة إلى حظر إقامة علاقات تبعية مع جهات أو مصالح أجنبية.

وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن مراجعة هذا القانون تهدف إلى الارتقاء بمكانة الحزب السياسي وتعزيز دوره كفاعل محوري، من خلال توسيع مجالات مساهمته في الشأن العام، لا سيما عبر تقديم المقترحات والآراء المتعلقة بتسيير الشؤون العمومية والمساهمة في تنفيذ السياسة العامة للحكومة.

ويتضمن المشروع كذلك إجراءات للحد من ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين، من خلال إقرار عقوبات قانونية تصل إلى تجريد المنتخب من عهدته وشطبه نهائيًا من قائمة الحزب، ترسيخًا لأخلاقيات العمل السياسي. كما يحدد شروطًا وإجراءات جديدة لإنشاء واعتماد الأحزاب، مع السماح بتشكيل التحالفات والاندماجات في إطار قانوني مضبوط.

من جهة أخرى، ينص مشروع القانون على مبدأ التداول الديمقراطي كقاعدة أساسية لتنظيم الحزب السياسي وسيره، بما يجعله فاعلا ومندمجا ومشاركا في الحياة السياسية وذلك اعتمادا على جملة من الأحكام, من أهمها “تحديد عهدة مسؤول الحزب السياسي بخمس سنوات كحد أقصى, مع امكانية تجديدها مرة واحدة فقط”, وذلك بهدف “ضمان التوازن والاستقرار داخل الحزب”.

أما فيا يتصل بتمويل الأحزاب، فقد سعى ذات النص إلى “ترسيخ الشفافية والنزاهة في تسيير الشؤون المالية, من خلال حظر التمويل الأجنبي, إلزامية التصريح بالهبات والتبرعات, رقابة الحسابات وتقديم التقرير المالي السنوي”, وفقا لما جاء في العرض.

كما أدرج أيضا أحكاما تقر “إمكانية توقيف نشاط الحزب السياسي مؤقتا, بعد توجيه إعذار مسبق له”, إلى جانب “حل الحزب في حال عدم تقديمه لمترشحين لموعدين انتخابيين متتاليين”, وهذا بما “يمكن الأحزاب الجادة من أداء دورها الكامل في تأطير المجتمع وتكوين نخب سياسية مؤهلة وواعية”.

مقالات ذات صلة