الجزائر
تضمن تعديلات جديدة ترضي أعضاء الهيئة التشريعية

قانون “الحكومة والبرلمان” على طاولة النواب للمرة الثانية

أسماء بهلولي
  • 785
  • 0
أرشيف

تستمع، الخميس، لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني لعرض ممثل الحكومة حول مشروع القانون الناظم للعلاقة بين الحكومة والبرلمان، وهي الوثيقة التي أدخلت فيها تعديلات جديدة بناء على مطالب النواب، الذين سبق أن دعوا لسحب المشروع من مبنى زيغود يوسف وإعادة النظر فيه.
وأشارت مصادر “الشروق” أن مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 16-12 والذي كان محل خلاف بين الحكومة والنواب بسبب ما وصفه ممثلو الشعب بعدم استجابة المشروع لتطلعاتهم، لاسيما في الجانب المتعلق بالحريات المرتبطة مباشرة بمهامهم النيابية، قد طرأت عليه بعض التعديلات الجديدة التي لم يُكشف عنها بعد، حيث شكلت قضية منع النواب من الاطلاع على بعض الوثائق المهمة وحتى تسريبها جدلا، معتبرين إياها محاولة لتطويق العمل النيابي لذلك وجب إعادة النظر فيها، حسبهم.
ويرى النواب أن المشروع الجديد الذي تضمن 16 مادة قانونية لم يرق لمستوى تطلعاتهم، خاصة أن الوثيقة الجديدة التي انتظرها منتخبو العهدة التاسعة بشغف هي بمثابة البوصلة التي تُحدد وترسم عملهم التشريعي الذي دخل عامه الثاني.
واستجابت الحكومة لمطالب هؤلاء من خلال إدخال بعض التعديلات الجديدة التي سيعرضها ممثل الجهاز التنفيذي أمام أعضاء لجنة الشؤون القانونية، الذين يستعدون أيضا لمناقشة النظام الداخلي للمجلس.
وكانت وزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزوار، قد اجتمعت نهاية شهر سبتمبر المنصرم، برؤساء الكتل البرلمانية الممثلة بالمجلس الشعبي الوطني بطلب منهم، من أجل مناقشة مضمون مشروع القانون الناظم للعلاقة بين البرلمان والحكومة، حيث طالب هؤلاء بضرورة إعادة النظر فيه خاصة في ظل تمسك النواب بسحبه، معتبرين أن القانون الجديد حمل تعديلات بسيطة لم تعالج كافة اهتماماتهم، لاسيما ما تعلق بالعمل الرقابي والتشريعي.
والأمر نفسه بالنسبة لقضية الأسئلة الشفوية والمكتوبة الموجهة للطاقم الوزاري، التي لم تبرز في النص الجديد، رغم أنها من المسائل التي ركز عليها النواب في المقترحات المرفوعة للحكومة، حسب تصريحات سابقة للنواب.
ومعلوم أن القانون العضوي المنظم للعلاقة بين الحكومة والبرلمان، يحظى بأهمية كبيرة من قبل النواب، على اعتبار أنه متعلق بقواعد دستورية تتطلب التعمق في دراستها ومناقشتها، حيث يحدد طبيعية النظام الداخلي لكل من غرفتي البرلمان لاسيما أنهم اليوم بصدد التحضير لنسخة جديدة مطابقة لبنود الدستور.
للإشارة، فإن مشروع القانون الجديد الذي سبق أن اطلعت عليه “الشروق”، أعطى للنواب حرية مطلقة لاستجواب الحكومة في أيّ مسألة تتعلق بالمصلحة الوطنية، باستثناء أسرار الدولة والعلاقات الخارجية والدفاع الوطني، وألزم النص الجديد النواب بعدم نشر المعلومات والوثائق السرية المتحصل عليها حفاظا على النظام العام، والمصالح الحيوية للاقتصاد الوطني، وتلك المتعلقة بوقائع تكون محل إجراء قضائي.

مقالات ذات صلة