الجزائر
يوم برلماني يتحول إلى المطالبة بسحب مشروع

قانون السمعي البصري يورط كتلة الأرندي في البرلمان

الشروق أونلاين
  • 2916
  • 7
ح.م
رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي بالمجلس الشعبي الوطني والناطق الرسمي للحزب ميلود شرفي

تحول مسار النقاش خلال اليوم البرلماني الذي نظمته أمس، كتلة الأرندي حول مشروع قانون السمعي البصري، عن الأهداف المسطرة من قبل المجموعة، بعد أن طالب معظم المتدخلين بضرورة السحب الفوري للمشروع، وإعادته إلى وزارة الإعلام لتدارك النقائص، مما دفع بميلود شرفي رئيس الكتلة إلى التذكير بأن كل واحد ملزم برأيه عندما يتعلق الأمر بنقاش ديمقراطي.

والتقت آراء مجمل المتدخلين عند تعداد نقائص مشروع قانون السمعي البصري، خصوصا عندما حدد طبيعة القنوات التلفزيونية الخاصة التي سمح المشروع بإنشائها، وحصرها في قنوات موضوعاتية محضة، وهو ما اعتبره بعض الإعلاميين من بينهم سليمان بخليلي، بغير المنطقي بدعوى أن الأخبار هي أيضا عبارة عن مواضيع، “فلماذا لم يتم إدراج الحصص الإخبارية ضمن القانون”، معتقدا بأن الإجراء يكشف عن تحفّظات لدى السلطة حول فتح المجال أمام المواضيع ذات الطابع السياسي، وقال بأنه يلتمس من لجنة الإعلام بالمجلس الشعبي الوطني، سحب القانون وإعادته إلى الوزارة التي تتولى بدورها تحويله إلى الوزارة الأولى، لإعادة قراءة مواده بشكل دقيق، وأثار المتدخلون المادة التي تنص على السلطة المانحة التي تتولى منح الترخيص، وكذا سلطة الضبط التي ينبغي ـ حسبهم ـ أن تقوم بدور المرافق وليس المراقب، فضلا عن ضرورة تشكيلها من أناس منتخبين وليس معيّنين، والذين تمنح لهم صلاحية انتخاب رئيس السلطة بدل تعيينه.

وانتقد الأستاذ بمعهد الإعلام والاتصال، عبد العالي رزاقي، بشدة فحوى مشروع قانون السمعي البصري، الذي يحدد مدة الترخيص الممنوح للقنوات الخاصة بخمس سنوات فقط، في حين أن إقامة استوديو واحد فقط يستغرق سنة كاملة، متسائلا كيف يمكن لأي شخص أن يستثمر الملايير في مدة 4 سنوات فقط، وأعاب المتدخل على مصطلح الموضوعاتية، معتقدا بأنه مصطلح خاص بالأدب وليس بالصحافة، قائلا: “حتى المصطلح خاطئ، وأن هناك خلطا في مفهوم الخدمة العمومية التي حصرها القانون الجديد لدى القنوات العمومية فقط، في حين ينبغي أن تشمل هذه المهمة جميع القنوات التلفزية، ورأى المتحدث بأن القانون يحمل خللا واضحا، وتمثل ـ حسبه ـ في تغييب العدالة، فقد أحال صلاحية سحب الاعتمادات على سلطة الضبط، في حين أن دورها يجب أن يقتصر على الإخطار فقط، وخلص إلى القول: “من الأفضل سحب القانون بدل إهانتنا”.

وراح متدخلون آخرون يجمعون على استحالة تطبيق مشروع قانون السمعي البصري بصيغته الحالية، واقترحوا سحبه من البرلمان، وهو ما أزعج ميلود شرفي، رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، التي أشرفت على تنظيم اللقاء، وحرص على تذكير المتدخلين بأن آراءهم تلزمهم لوحدهم، كما سارع آخرون إلى تدارك انتقادهم لمشروع القانون، فقد هدأ الإعلامي سليمان بخليلي، من حدة نبرته، وقال بأنه حينما انتقد النص لم يكن يقصد الدعوة إلى سحبه نهائيا من البرلمان، بحجة أن إعادة صياغته من جديد سيستغرق سنوات عدة، لكنه أكد على أن بقاء القانون في صيغته الحالية سيثير مشاكل مهنية عديدة، معتقدا بوجود ملا يقل عن خمس مواد يجب مراجعتها، فضلا عن إعادة النظر في المادة 106، التي تسند مهام سلطة الضبط لوزير الإعلام في انتظار تنصيب هذه الهيئة، قائلا: “هذا لا يعني بأننا لدينا مشاكل مع الوزير”.

مقالات ذات صلة