تكتل نقابات الصحة يُوّحد مطالبها لإحداث تغييرات جذرية في القطاع
قانون الصحة وعدم تطبيق مراسيم الرئيس لإنقاذ المستشفيات في لقاء النقابات برئاسة الجمهورية
ضبطت النقابات المستقلة المتحدة قائمة مطالبها قصد رفعها للقاضي الأول في البلاد خلال اللقاء المرتقب اليوم برئاسة الجمهورية، حيث اعتبرت النقابات مطلب إعادة صياغة مشروع قانون الصحة الجديد الموجود على مستوى البرلمان أولوية بالإضافة إلى كشف أسباب عدم تطبيق المراسيم الرئاسية المتعلقة بالخارطة الصحية الجديدة التي أمر بوتفليقة باعتمادها، سنة 2007 لإنقاذ المستشفيات، إلا أن الجهات الوصية تجاهلتها.
-
اجتمع، أمس، أعضاء التكتل الجديد لنقابات قطاع الصحة، لتوحيد مطالبهم التي سيرفعونها إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، خلال استقبالهم اليوم برئاسة الجمهورية، حيث سيركز نقابيو القطاع على قائمة من المطالب، في مقدمتها سحب مشروع قانون الصحة الجديد من البرلمان، باعتبار أن الشركاء الاجتماعيين لم يطلعوا على محتواه ولم يشاركوا أو يستشاروا في صياغته، خاصة وأن مضمون مشروع القانون الجديد يبقى مجهولا لمهنيي الصحة، وستنعكس مواده مباشرة عليهم وعلى صحة الجزائريين، خاصة وأن قطاع الصحة بقي رهينة فوضى وأزمات متتالية في ظل قانون 1985 الذي تجاوزه الزمن، فيجب أن يكون قانون الصحة الجديد خاليا من الشوائب ويستجيب لمطالب مهنيي القطاع والمواطنين لينتشل المستشفيات وصحة الجزائريين من مستنقع الأمراض المزمنة والأزمات المتتالية التي تعاني منها المنظومة الصحية خلال خمس سنوات الأخيرة.
-
وأوضحت مصادر مطلعة بالتكتل أن نقابيي القطاع سيقدمون عرضا مفصلا لرئيس الجمهورية عن واقع المنظومة الصحية والأزمات والمشاكل التي ترتبت عن عدم تطبيق الوصاية والمسؤولين على القطاع، المراسيم الرئاسية التي وقعها منذ أكثر من أربع سنوات دون تعزيزها بالنصوص التنظيمية، ما ساهم في تعميق معاناة المرضى وتلغيم المنظومة بشكل عام حيث لم يطبق المرسوم الرئاسي 07 – 140 الموقع من قبل رئيس الجمهورية في 19 ماي 2007 ودخل حيز التنفيذ في الفاتح من جانفي سنة 2008، حول الخارطة الصحية الجديدة والإجراءات الاستعجالية لإنقاذ المنظومة الصحية، نظرا لعدم وجود نصوص تنظيمية كفيلة بتطبيق مضمون المرسوم، حيث لا تزال المؤسسات الاستشفائية الجوارية تسير بتفويضات انعكست سلبا على يوميات مهنيي القطاع وظروف استقبال وعلاج المرضى وذويهم، حيث سمحت حالة الفوضى المتعمدة والفراغ القانوني والإجراءات التنظيمية من تمسك مديري الصحة الولائيين بجميع دواليب تسيير المستشفيات والقطاع ما عمّق من أزمة القطاع في ظل مركزية القرار وأحادية التسيير مع إقصاء وتهميش كامل للشركاء الاجتماعيين، كما سيطالب النقابيون بنصوص قانونية لحماية الحركة النقابية من تحرشات الإدارة ولجوئها المتكرر للعدالة لكسر أي حركة احتجاجية .