قايد صالح: بوتفليقة اتخذ قرارات سياسية شجاعة لإعادة الأمن
شدد الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني، على ضرورة تعزيز قدرات العمل الاستباقي بين دول الأعضاء المنضوية تحت لواء مبادرة “5+5 دفاع” وتقييم التهديدات والتحديات في المنطقة، خصوصا الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتهريب الأسلحة والمخدرات والنخاسة والهجرة غير الشرعية وأمواج المهاجرين.
وقال قايد صالح الذي ترأس الخميس، أشغال الاجتماع الـ 12 لوزراء دفاع الدول الأعضاء في مبادرة “5+5” “أمام التهديدات التي تلوح في الأفق، أعطت الدول الأعضاء في مبادرة “5+5 دفاع” لهذه الشراكة حجمها المستحق، سيما، بخصوص الإصرار على تعزيز قدرات العمل الاستباقي، مؤكدا أن السياق الإقليمي والدولي في السنوات الأخيرة عرف تحولات جيوسياسية معقدة، نجمت عنها أخطار واختلالات في المحيط الجغرافي، والتي تفرض تشاورا وثيقا وتعاونا أكثر كثافة بين مختلف الشركاء الإقليميين.
وأضاف في كلمته “أنه من البديهي أن تحرص الجزائر المتمسكة بهذه المبادرة وبمبادئها المؤسسة على الالتزام بآلياتها، التي تستوجب منا الرد المشترك والملموس على كافة التهديدات التي تتربص بمنطقتنا.
وأشار نائب وزير الدفاع إلى أن المبادرة تعد إطارا متميزا للتعبير عن تضامن إقليمي تم تصوره وفق مسعى مشترك وفي خضم منظور تضافر الأعمال حول مصالح مشتركة”، معتبرا في نفس الوقت بأن “التعاون المتقاسم هو رهان على المستقبل اعتبارا لديمومته وللنظرة المشتركة حول قضايا الأمن ونوعية العلاقات الإنسانية والبشرية التي تسودها الثقة والتفاهم”.
وفي هذا المجال تطرق الفريق إلى “الحالة الأمنية في المنطقة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في كافة تجلياتها والهجرة غير الشرعية”، مركزا على “إرادة الجزائر وجاهزيتها لجعل من المنطقة فضاء للسلم والاستقرار”.
كما أبرز الفريق قايد صالح في كلمته حوصلة مبادرة “5+5 دفاع” منذ انطلاقتها سنة 2004 وكذا حوصلة النشاطات التي نفذتها الجزائر خلال السنوات الماضية، مذكرا بـ “الاستراتيجية التي تبنتها الجزائر في مكافحة آفة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للأوطان”.
وذكر أنه “كان من الأهمية بمكان التغلب عسكريا على هذه الآفة وتقزيمها إلى مستوى الإضرار في حدوده الدنيا، بعد ذلك، اتخذت تدابير سياسية شجاعة، قررها فخامة السيد رئيس الجمهورية، فتحت من خلالها أبواب التوبة بفضل القانون المتعلق بالوئام المدني، المتبوع بميثاق السلم والمصالحة الوطنية، والذي زكاه الشعب الجزائري سنة 2005 بالأغلبية الساحقة”.
وأوضح في الأخير أن “الإجراءات الاقتصادية اتجاه الشباب خصوصا التي أرفقت ببرنامج هادف مكنت من مسك زمام التوعية في المجال الديني ومكافحة التطرف، بغرض وقاية شعبنا، لاسيما الشباب، من الدعاية الإرهابية وأساليبها ومراميها”.