التقت القذافي في باب العزيزية واقترحت تنظيم استفتاء
قبائل مصرية تطلق مبادرة للصلح والثوار يتحفظون عليها
اقترحت قبائل مصرية لها امتدادات في ليبيا وتربطها علاقات دم ومصاهرة مع قبائل ليبية على العقيد معمر القذافي التنازل عن سلطاته لأحد مقربيه سواء عبد السلام جلول أو أبو بكر يونس جابر وزير الدفاع بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار بين جميع أطراف الصراع في ليبيا، ويتم تنظيم استفتاء في ليبيا حول بقاء أو رحيل معمر القذافي أو تجرى انتخابات يترشح لها ممثل عن المجلس الوطني الانتقالي المعارض أمام القذافي تحت إشراف مراقبين وقضاة دوليين وجيش عربي ودولي وتفتح صناديق الاقتراع في الأمم المتحدة.
- وقال الشيخ عطية عبد الرحيم أحد أعيان القبائل العربية في غرب مصر للشروق أمس “قابلنا العقيد معمر القذافي في باب العزيزية يوم17 مارس ورحب بنا باعتبارنا امتدادا للقبائل الليبية في مصر وتقبل صراحتنا ونقدنا له ولابنه سيف الإسلام وعرضنا عليه مبادرتنا، لكنه رفض الحوار مع الشرقيين (الثوار) إلا أننا قلنا له: “الشرقيون يمتلكون أسلحة ودبابات وسيأتي الغرب ويحتل أرضكم وشعبكم، فطلب منا القذافي أن نمهله 48 ساعة قبل الرد على مبادرتنا”. وأشار الشيخ عطية عبد الرحيم إلى أن المشايخ الذين قابلوا القذافي كان عددهم 34 شيخا يمثلون قبائل أولاد علي بفروعها وقبائل الجميعات وقبائل أولاد خروف والقطعان وحتى قبائل من البحيرة وسيناء في الشرق والتي اتصلت في البداية مع قيادات في المجلس الوطني الانتقالي، من بينهم فتحي الورفلي المقيم بسويسرا في 14 مارس وعرضت عليهم هذه المبادرة.
- وأكد الشيخ عطية أن المجلس الوطني الانتقالي رحب بالمبادرة، ولكنه اشترط أن يتنحى عن السلطة ويكون له حق التنقل مع أولاده وأمواله، لكن عطية نفى أن يكونوا قد عرضوا على القذافي التنحي عن السلطة، وإنما إجراء استفتاء أو انتخابات رئاسية تحت إشراف دولي يحق للقذافي الترشح فيها، وسواء رحل القذافي عبر التنحي أو عبر الاستفتاء الشعبي أو الانتخابات الرئاسية، فإن هذه المبادرة حسب الشيخ عطية ستؤدي إلى حقن دماء الشعب الليبي حتى لا تصبح ثرواته غنيمة في يد الغرب.
- وشدد مفوض القبائل العربية عطية إبريوة عبد الرحيم على أن العقيد القذافي رجل يريد التفاهم ومستعد للمصالحة ولكنه بحاجة إلى من يتجاوب معه، وأشار إلى أنهم قبل أن يتنقلوا إلى ليبيا أخذوا موافقة المجلس العسكري المصري، كما بعثوا وفدا آخر إلى الجامعة العربية لمقابلة عمرو موسى الذي اتصل بهم مرتين بعد هذا اللقاء، ولكن أبريوة نفى تلقيهم رد من العقيد القذافي على مبادرتهم رغم مرور 48 ساعة التي وعد بها.
- الثوار: ”مبادرة القبائل المصرية غير واضحة”
- من جانب آخر، أكد فتحي الورفلي أحد الثوار القياديين في الخارج تلقيهم لمبادرة القبائل المصرية ولكنه وصفها بالمبادرة “غير الواضحة” والتي تحتاج إلى مزيد من التوضيح، مشددا على أن العقيد القذافي إذا أراد حقن الدماء لا بد أن يخرج من ليبيا، وقبل ذلك عليه أن يوقف القصف على مدن مصراته والزنتان وأجدابيا والزاوية، وكمرحلة تالية يوقف قطع المياه والكهرباء عن سكان المدن المحاصرة ثم يرحل.
- أما بالنسبة إلى مؤتمر لندن المقرر عقده يوم الثلاثاء المقبل فأشار فتحي الورفلي إلى أن المجلس الوطني الانتقالي تلقى اتصالا عبر مساعد وزير الخارجية البريطاني للمشاركة في هذا المؤتمر، ولكنه أوضح أنهم لم يتلقوا جدول أعمال هذا المؤتمر، مضيفا “إذا كان الغرض من هذا المؤتمر دراسة كيفية تسليم القذافي للسلطة فنحن نؤيده أما إذا كان الغرض منه إيجاد مخرج للقذافي فهذا ما نرفضه”.