اقتصاد

قبل اتفاق الغاز الجزائري.. إسبانيا تلجأ إلى محطات الفحم لضمان استقرار الكهرباء

محمد فاسي
  • 2121
  • 0
الشروق أونلاين
صادرات الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر خط أنابيب ميدغاز (تعبيرية)

تتجه الجزائر إلى تعزيز مكانتها كأكبر ممون للغاز إلى إسبانيا، بعد موافقة مبدئية على رفع صادراتها من الغاز ابتداءً من عام 2027، في إطار اتفاق مرتقب يمنح الأولوية للإمدادات عبر خط أنابيب ميدغاز، وذلك في وقت تواصل فيه مدريد الاعتماد على الغاز الجزائري لضمان أمنها الطاقوي، بالتزامن مع إعادة تشغيل بعض محطات الفحم لمواجهة تراجع إنتاج الطاقات المتجددة.

وأوضحت منصة أبحاث الطاقة، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الجزائر وافقت مبدئيًا على زيادة الإمدادات الموجهة إلى السوق الإسبانية، مع إعطاء الأولوية للغاز المنقول عبر خط أنابيب ميدغاز، الذي يربط البلدين مباشرة عبر البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب المصدر ذاته، يتضمن الاتفاق المرتقب رفع التدفقات اليومية عبر “ميدغاز” من نحو 28 مليون متر مكعب إلى قرابة 32 مليون متر مكعب، أي بزيادة تقارب 12.5 بالمائة، إلى جانب زيادة محدودة في أسعار الغاز.

وأكدت المنصة أن الجزائر حافظت على مكانتها كأكبر ممون للغاز إلى إسبانيا خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما استحوذت على 33.9 بالمائة من إجمالي واردات الغاز الإسبانية.

وأظهرت بيانات شركة تشغيل شبكة الغاز الإسبانية “إيناغاز” أن صادرات الجزائر إلى إسبانيا بلغت 64.23 تيراواط/ساعة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، منها 59.63 تيراواط/ساعة عبر خطوط الأنابيب و4.59 تيراواط/ساعة في شكل غاز طبيعي مسال، فيما بلغت حصة الجزائر من واردات إسبانيا خلال شهر جوان وحده 40.3 بالمائة.

وأضافت المنصة أن ملف الطاقة يتصدر المباحثات بين الجزائر وإسبانيا، تزامنًا مع زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر، والتي تعد الأولى منذ أزمة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2022، وتهدف إلى إعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي وتعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة في قطاع الطاقة.

وفي المقابل، أشارت منصة أبحاث الطاقة إلى أن إسبانيا اضطرت منذ 9 جويلية 2026 إلى إعادة تشغيل عدد من محطات الفحم لضمان استقرار شبكة الكهرباء، رغم تحقيقها مستويات قياسية في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.

ووفقًا للبيانات، بلغ إنتاج الكهرباء من الفحم 259 ميغاواط يوم 16 جويلية و252 ميغاواط يوم 18 جويلية، في حين سجلت الطاقة الشمسية مستوى قياسيًا يوم 8 جويلية بإنتاج بلغ 32.647 ميغاواط، بما يعادل 65.84 بالمائة من إجمالي الكهرباء المنتجة في تلك اللحظة.

وترى منصة أبحاث الطاقة أن هذه التطورات تعكس الأهمية المتزايدة للغاز الجزائري في مزيج الطاقة الإسباني، وتؤكد الدور المحوري الذي تؤديه الجزائر في دعم أمن الطاقة الأوروبي، بالتوازي مع استمرار التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.

مقالات ذات صلة