اقتصاد

قبل لقاء ترامب وشي.. محادثات متوترة بين أمريكا والصين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

محمد فاسي
  • 767
  • 0
ح.م
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ

بدأ كبار المسؤولين الاقتصاديين من الولايات المتحدة والصين، اليوم السبت، محادثات في كوالالمبور في محاولة لتفادي تصعيد الحرب التجارية المتجددة بين البلدين، تمهيدًا لعقد لقاء هذا الأسبوع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية.

وحسب وكالة رويترز للأنباء فإن هذه المفاوضات تأتي في وقت يشهد توترًا متزايدًا بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 100% على السلع الصينية اعتبارًا من الأول من نوفمبر، ردًا على توسيع الصين لضوابط تصدير المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات، وهي إجراءات اعتبرتها واشنطن تصعيدًا غير مبرر.

وأدت هذه التطورات إلى تقويض الهدنة التجارية الهشة التي توصل إليها الجانبان خلال الأشهر الماضية، بعد أربعة اجتماعات جمعت وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ.

وشوهد المسؤولون الأمريكيون والصينيون، بينهم كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغ قانغ، لدى وصولهم إلى برج “ميرديكا 118” في كوالالمبور، حيث تجري المحادثات وسط تكتم من الطرفين حول تفاصيل اللقاء. ولم تُعلن أي جهة حتى الآن ما إذا كانت ستُصدر بيانات رسمية أو تُطلع وسائل الإعلام على نتائج الاجتماع.

وقبيل انطلاق المحادثات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتزم مناقشة ملف المزارعين الأمريكيين خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الصيني، إلى جانب قضايا حساسة مثل تايوان والإفراج عن قطب الإعلام في هونغ كونغ جيمي لاي، الذي أثارت قضيته انتقادات دولية واسعة بسبب ما تعتبره واشنطن تراجعًا في الحريات هناك.

ويرى محللون أن الهدف الأساسي من المحادثات هو إيجاد تسوية مؤقتة للخلافات حول القيود الأمريكية على تصدير التكنولوجيا، مقابل تخفيف الصين لضوابطها على تصدير المواد الأرضية النادرة.

وكان أكبر اقتصادين في العالم قد شهدا تصاعدًا في التوترات التجارية منذ أفريل الماضي، حين فرض ترامب رسومًا عالمية شاملة وردّت الصين بقطع إمدادات المعادن النادرة عن الشركات الأمريكية.

وأسفرت مفاوضات ماي الماضي في جنيف عن هدنة لمدة 90 يومًا خُفِّضت خلالها الرسوم الجمركية بشكل كبير، وتم تمديدها لاحقًا قبل أن تنهار في سبتمبر عقب توسيع واشنطن لقائمتها السوداء الخاصة بالصادرات.

وردّت بكين على ذلك في 10 أكتوبر بفرض ضوابط تصدير عالمية جديدة على المعادن الأرضية النادرة، تشترط الحصول على تراخيص مسبقة لتصدير المنتجات التي تحتوي على هذه المواد أو التقنيات الصينية المستخدمة في معالجتها، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد استراتيجي يستهدف الصناعات الدفاعية الأمريكية.

مقالات ذات صلة