قبل 15 يوما قبل عيد الأضحى.. هاجس المداومة والأسعار يلاحق وزارة التجارة!
أمرت وزارة التجارة كافة مدرائها الولائيين بالشروع في التحضيرات التي تسبق عيد الأضحى المبارك الذي يفصلنا عنه 15 يوما تقريبا، وذلك بضبط قوائم أصحاب المحلات المعنية بالمداومة، والتي تحولت إلى هاجس يطارد وزارة التجارة مع كل مناسبة دينية، وأمرا يؤرق المواطنين الذين يجابهون هذه المعضلة بتحسر.
كما دعت الوزارة الوصية في تعليماتها إلى ضرورة مراقبة حركة السوق والحفاظ على بورصة الأسعار التي تعرف استقرارا حاليا مقارنة بالأشهر السابقة.
وفي السياق، ذكر صالح صويلحّ، رئيس الاتحاد الوطني للتجار الجزائريين والحرفيين لـ”الشروق” أن مصالحه أعطت تعليمات صارمة لكافة أمنائها على مستوى الوطن، من أجل التحضير الجيد، والسهر على راحة المواطنين، وضمان دخول اجتماعي هادئ والذي سيعرف التحاق أزيد من 8 ملايين تلميذ إلى مدارسهم، وهي المناسبة التي تعتبر عبءا على الأولياء الذين تتزايد مصاريفهم جراء اقتناء لوازم الدخول المدرسي، بالإضافة إلى عيد الأضحى المبارك الذي تخصص له العائلات ميزانية معتبرة.
وأضاف صويلح، أنه تقع على عاتق فئة التجار مسؤولية كبيرة للتحكم في الأسعار والابتعاد عن الجشع والمضاربة، والحفاظ على الاستقرار الذي تعرفه الأسواق خلال هذه الأيام.
مشيرا في معرض حديثه “أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات لضمان تنفيذ نظام المداومة خلال العيد وبعده للحرص على تموين السوق بالمواد الواسعة الاستهلاك على غرار الخبز والحليب ولضمان تقديم الحد الأدنى من الخدمات للمواطن”.
ولفت محدثنا أنه خلال السنوات القليلة الفارطة، تم تسجيل تجاوب كبير من قبل التجار لتنفيذ نظام المداومة، خاصة خلال السنتين الأخيرتين”.
يشار إلى أن وزارة التجارة كانت قد سخرت خلال عيد الفطر، برنامجا خاصا لضمان تموین منتظم للمواطنین بالمواد والخدمات ذات الاستھلاك الواسع، ولھذا الغرض، تم تسخیر 2314 عون مراقبة عبر كامل التراب الوطني لمتابعة مدى تنفیذ برنامج المداومات الذي سخر لتنفیذه 33276 تاجر من بینھم 4932 ینشطون في قطاع المخابز و20167 في قطاع المواد الغذائیة العامة والخضر والفواكه و7711 في قطاع النشاطات المختلفة و435 وحدة إنتاجیة 127ملبنة، 270 مطحنة و38 وحدة إنتاج میاه معدنیة.
وفي غضون ذلك، تعكف مصالح بختي بلعايب، حاليا على تحسيس التجار بضرورة التعامل بالسندات التجارية بين الفلاحين والتجار وبائعي الجملة، لوضع حد نهائي لتنامي السوق السوداء والتحكم أكثر في الأسعار التي تحرق جيب المواطنين في كل مناسبة وبدون سابق إشعار، وتحضيرهم لدخول السوق الرسمية بعد أن خاضت “حربا” على الأسواق الفوضوية بعدة ولايات من الوطن.