الجزائر
العاصفة تعزل ولايات.. طرقات مغلقة وحوادث مرور بالجملة

قتلى.. ومنكوبون يحتجّون على “البريكولاج”

الشروق أونلاين
  • 8317
  • 9
الأرشيف

تسببت الاضطرابات الجوية الأخيرة المصحوبة بموجة ثلوج بمناطق عديدة من البلاد، في اليومين الأخيرين في عزل بلديات ومناطق بأكملها، مما استدعى تدخل وحدات الدرك والجيش لفك العزلة وإزالة الثلوج بغية فتح الطرقات.

وتشير النشرية الصادرة عن مركز الإعلام والتنسيق المروري لقيادة الدرك الوطني، حسب ما كشف عنه الرائد بن شارف السبت لـ”الشروق”، إلى توقف حركة المرور أو صعوبتها منذ عودة الاضطراب الجوي والذي مس العديد من ولايات شرق ووسط وغرب البلاد والتي شهدت تساقطا كثيفا للثلوج على المناطق التي يزيد ارتفاعها على 1000 متر، حيث عزلت الثلوج 5 ولايات وانقطعت حركة المرور بالعديد من الطرق الوطنية والولائية.

وفي التفاصيل، يقول الرائد بن شارف، فإن الولايات التي تأثرت شبكة طرقاتها بشكل أكبر نتيجة الاضطراب الجوي الأخير هي ولايات تلمسان، المدية، بجاية، البويرة، تيزي وزو، أما الطرق الأكثر تضررا هي الطرق الوطنية رقم 15، 30، 33 العابرة لأقاليم ولايتي تيزي وزو والبويرة، تقريبا المتاخمة لجبال جرجرة.

كما تسببت الثلوج أيضا في غلق الطريق الوطني رقم 64 ببلدية بعطة ولاية المدية، إضافة إلى الطريق الوطني رقم 22 الرابط بين تلمسان وسبدو، وكذا الطريق الولائي رقم 253 الرابط بين تيزي وزو وبجاية، المغلق على مستوى فج شلاطة، وبالمقابل أدى الاضطراب الجوي الأخير إلى شلل لحركة المرور في الطريق الوطني رقم 1 بالبرواقية بسبب تراكم الثلوج.

وتبقى جهود الوحدات القاعدية للدرك ممثلة في الوحدات الإقليمية ووحدات أمن الطرقات، إلى جانب وحدات الجيش بالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية يضيف الرائد بن شارف، متواصلة لفتح الطرقات التي أغلقتها الثلوج، وتقديم يد المساعدة والإعانة المادية والعينية من مواد غذائية وطاقوية، إلى المواطنين الذين يجدون صعوبات في التنقل والتموين.

كما تسببت هذه الاضطرابات المناخية في تذبذب حركة النقل على مستوى شبكة الطرقات بعدد من الولايات وخلفت تراكما لكميات كبيرة من الأمطار التي تجمعت بالمحاور الكبرى، حيث أكد بيان صادر عن المديرية العامة للحماية المدنية تحوز “الشروق” نسخة منه أنه على إثر التقلبات الجوية الأخيرة المصحوبة بتساقط للأمطار والثلوج والرياح خاصة ولايات تيزي وزو، البويرة، المدية، البليدة، تسمسيلت، الشلف، حيث قامت مصالح الحماية المدنية لولاية الشلف بعدة عمليات امتصاص المياه داخل المنازل والأحياء السكنية ببلديتي بوقادير وتنس بدون تسجيل ضحايا.

وفيما يخص حالة الطرقات -يضيف البيان- تبقى الطرق الوطنية رقم 33، 30، 15 مغلقة قي بلديتي بني يني وعين الحمام وكذا الطريقين الولائيين 253 و9 مغلقة في بلدييتي إيفرحونن و بوزقن بولاية تيزي وزو، بالإضافة إلى ذلك يبقى الطريق الوطني رقم 37 مغلقا بين بلدية الشريعة والبليدة وكذا الطريق الوطني 37 أ مغلقا بين بلدية الشريعة وبوسنان.

أما فيما يخص إرهاب الطرقات، فقد سجلت مصالح الحماية المدنية منذ يوم الخميس إلى غاية صبيحة السبت مقتل 6 أشخاص، وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، تم إسعافهم في عين المكان، ثم نقلهم إلى مختلف المصالح الاستشفائية من طرف مصالح الحماية المدنية، كما تم تسجيل انقلاب سيارة من الوزن الخفيف على الطريق الوطني رقم 31 بالمكان المسمى بوصالح ببلدية تيغنيمين.

 

أمطار وثلوج معتبرة بعدة ولايات

مواطنون يحتجون على “بيركولاج” الأميار

انهيارات.. فقدان صياد في البحر ومدن تتحوّل إلى مسابح كبيرة

تسببت، الأمطار الغزيرة، التي تهاطلت على عدد من الولايات، في اليومين الفارطين، في قطع طرقات بعد ما غمرتها المياه، في حين تحولت عدد من المدن إلى مسابح، حيث عجزت البالوعات عن تصريف السيول. كما أدت الأمطار إلى خروج مواطنين إلى الشارع احتجاجا على غياب التهيئة، وتسجيل غرق صياد وفقدانه في عرض البحر.

أدت الإضطربات الجوية في الغزوات بتلمسان، إلى انقلاب قارب صيد ليلة الخميس إلى الجمعة، حيث فقد أحدهما وهو أب لطفلين،  وما تزال عمليات البحث عنه متواصلة من طرف غطاسي الحماية المدنية، في حين نجا مرافقة من الموت بأعجوبة، بعد ما وصل إلى الشاطئ سباحة.

في الشلف، خرج سكان قرية النواصر بالمخرج الجنوبي لبلدية الشطية إلى الشارع، حيث قطعوا الطريق الوطني رقم 19 الرابط بين عاصمة الولاية والشريط الساحلي بالحجارة والمتاريس، احتجاجا على غياب التهيئة الحضرية واهتراء شوارعها الترابية، إذ تحوّلت حسب المحتجين إلى أحوض ومستنقعات تجمعت فيها مختلف النفايات، التي جرفتها سيول الأمطار التي تهاطلت بغزارة.

في معسكر، شهد حي بابا علي العتيق ليلة الجمعة إلى السبت، سقوط جدار لسكن قديم؛ جراء الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على الولاية، وقد تنقل أعضاء من الهيئة التنفيذية للمجلس الشعبي البلدي لمعسكر إلى عين المكان؛ قبل وصول عناصر الحماية المدنية والأمن الوطني.

أما في وهران تحولت محاور الدوران الكبرى في كل من أحياء الصباح وإيسطو وجمال الدين إلى مسابح، عرقلت حركة السّير، بعد ما تجمعت فيها مياه الأمطار، ما خلف زحمة مرورية خانقة. وفي بلدية حاسي بونيف تكرّر المشهد، حيث غمرت السيول عديد الأحياء، بسبب غياب التهيئة الحضرية وانسداد البالوعات. وفي مستغانم لم تسجل أي خسائر مادية أو بشرية جراء الاضطرابات الجوية، عدا قطع الطريق الوطني المؤدي إلى البلديات الساحلية لولاية الشلف، حيث غمرته المياه ما أدى إلى توقف حركة السّير عبره.

وخلفت الأمطار في البليدة السبت وقوع جرحى في حوادث سير مع انقطاع التيار الكهربائي لاسيما بالجهة الغربية للولاية، كما حاصرت الثلوج سكان البلديات الشرقية. كما حاصرت الثلوج والتساقطات المطرية ليلة الجمعة عددا من الطرقات.

وتسببت الثلوج بعدد من بلديات ولاية تيزي وزو في شل حركة المرور عبر طرق وطنية ولائية وبلدية بها. وكانت أكثر المناطق تضررا هي البلديات الواقعة في منطقة جرجرة التي شهدت ليلة السبت تساقطا معتبرا للثلوج فاق سمكها 10 سنتمتر. وعرفت منطقة بطحية الواقعة بأقصى جنوب ولاية عين الدفلى بمرتفعات جبال “الونشريس” انقطاع لطرقات جراء تهاطل كميات معتبرة من الثلوج.

مقالات ذات صلة