قدمنا ملفا للفيفا ضد الجزائر ولم نفقد أمل المشاركة في مونديال البرازيل
لم يستفق بعد رئيس الاتحادية البوركينابية لكرة القدم العقيد سيتا سانغاري، من الصدمة التي تلقاها منتخب بلاده إثر فشله في بلوغ مونديال البرازيل بعد هزيمته أمام المنتخب الجزائري يوم الثلاثاء الماضي في إياب الدور الفاصل، حيث لايزال يهذي متمسكا بأمل خطف بطاقة التأهل من الخضر، بعد تأكيده في هذا الحوار للشروق بأن هيئته تنتظر رد الفيفا قريبا بخصوص الشكوى التي قدمها الاتحاد البوركينابي ضد الحكم السنيغالي بدارا دياتا الذي أدار اللقاء، والاتحادية الجزائرية لكرة القدم، كما اتهم سنغاري، الفاف بسوء المعاملة وقال بأن بوڤرة كان في وضعية تسلل قبل تسجيله للهدف وأن الحكم حرمهم من هدف شرعي في الشوط الأول من مباراة الثلاثاء الماضي.
هل تؤكد خبر تقديمكم شكوى ضد الحكم السنغالي بادرا ديتا عقب نهاية مباراة منتخبكم مع المنتخب الجزائري؟
العالم كله تابع مباراة منتخبنا مع الجزائر، والأخطاء الكثيرة التي ارتكبها الحكم بدارا دياتا، والتي خدمت الخضر كثيرا على حساب منتخبنا وسمح لهم بالفوز بالمباراة بنتيجة هدف لصفر، فكيف لنا أن نسكت على ذلك، فقد قدمنا احتجاجا رسميا لمحافظ المباراة قبل مغادرتنا ملعب البليدة ضد الحكم السنغالي الذي اثر أداؤه كثيرا على نتيجة المباراة.
وما هي النقاط التي ركزتم عليها في التقرير المقدم لمحافظ المباراة؟
لا يوجد أي شيء نخفيه، فالأمور واضحة، لأن بدارا دياتا، لم يطرد بوڤرة في الشوط الأول عقب اعتدائه الخطير على أحد لاعبينا، كما أن الهدف الذي سجله نفس اللاعب كان من وضعية تسلل واضحة، كما أن الحكم رفض هدفا شرعيا لمنتخبنا في الدقائق الأولى من المباراة، بحجة التسلل، واحتسب أربع دقائق وقت بدل ضائع، وأعلن عن نهاية المباراة قبل انتهاء الوقت المحتسب، لأنه في تلك اللحظات تحصلنا على خطأ وكان بإمكاننا تعديل النتيجة والتأهل للمونديال.
هل قدمتم شكوى ضد الجزائر لدى الاتحادية الدولية لكرة القدم؟
بعد عودتنا إلى واغادوغو، اجتمعت مع أعضاء المكتب التنفيذي للاتحادية، وحضّرنا ملفا كاملا ضد الجزائر وقدمناه للفيفا، لأنه لم يتم استقبالنا جيدا عند وصولنا إلى الجزائر، إذ على الرغم من أننا دخلنا إلى مدينة البليدة في الساعات الأولى من يوم الاثنين الماضي، إلا أننا وجدنا مجموعة من أنصار المنتخب الجزائري في انتظارنا، وأزعجونا لوقت طويل بالأغاني التي كانوا يرددونها أمام الفندق، لم يتمكن اللاعبون من النوم إلا بصعوبة كبيرة، كما أننا تأخرنا عن موعد الحصة التدريبية لأكثر من نصف ساعة، بعد ما أغلق أمامنا أنصار الخضر الطريق عمدا، وحتى عند دخولنا إلى ملعب تشاكر وجدنا صعوبات كبيرة في التدريبات، لأن المسئولين لم يشعلوا كل أضواء الملعب، واضطررنا لاستعمال أضواء الهواتف النقالة لوضع التجهيزات الخاصة بتدريب الفريق فوق أرضية الملعب، ولم أفهم لماذا فعلوا معنا كل هذا، وكأن الجزائر مقبلة على حرب وليس على مباراة في كرة القدم.
لكنكم أيضا لم تستقبلوا لخضر بمطار واغادوغو في لقاء الذهاب، و لم تبلغوا الفاف بتاريخ قدومكم رسميا إلا في آخر لحظة؟
لم نتنقل إلى مطار واغادوغو لاستقبال الخضر وكان ذلك بطلب من الفاف، ولكن لا أحد اعترض طريق البعثة أو تسبب لهم في أي مشكل، وتأخرنا في إبلاغ الجزائريين عن تاريخ قدومنا، لأننا كنا نتفاوض مع شركة للطيران حول رحلة خاصة من المغرب إلى الجزائر، وبعدما توصلنا إلى أرضية اتفاق، أبلغنا الاتحادية الجزائرية بتاريخ وتوقيت وصولنا.
ألا تعتقد بأن شكاويكم لن تكون مجدية بما أن الفيفا لا يمكنها أن تقصي منتخبا وتؤهل أخر على ضوء المعطيات التي ذكرتها؟
قدمنا ملفا للاتحادية الدولية لكرة القدم، ونعيش على آمل أن تمنحنا حقنا لنشارك في كأس العالم المقبلة، ونحن ننتظر الرد قبل اجراء القرعة المقررة في 6 ديسمبر المقبل، فقد خاب ظني كثيرا عندما زرت الجزائر هذه المرة، وتمت معاملتنا بطريقة غير لائقة، وكلنا نعلم بأن الرياضة بصفة عامة تجمع الشعوب لا تفرقها.
وهل سيبقى المدرب بول بوت على رأس المنتخب ليشرع في التحضير لكأس إفريقيا 2015 في المغرب؟
نحن لم نفقد الأمل بعد، لأننا قد نشرع في التحضير لكأس العالم بالبرازيل قبل التفكير في “كان” 2015، مادام ملفنا لدى الفيفا، والمدرب بول بوت، سيبقى معنا، لأنه لم يخسر المباراة على أرضية الميدان، بل لأن الحكم ساعد الجزائر على الفوز، ولو أن الخضر تغلبوا علينا دون مساعدة بدارا دياتا، لكنت أول من يهنئهم على التأهل لمونديال 2014، وبالنسبة لي المدرب وحيد خاليلويزتش شخص سيء، لأنه شتم والدة اللاعب بانسي عندما كان يستعد للدخول بديلا في الشوط الثاني أمام الحكم الرابع، لأنه كان متأكدا بأن الأخير لن يعلن عن ذلك للحكم الرئيسي.
وكيف علمت بأن خاليلوزيتش فعل ذلك؟
بانسي أخبرني عقب نهاية المباراة بأن خاليلوزيتش تقدم إلى الحكم الرابع، وقال له بأن اللاعب لا يمكنه المشاركة في اللقاء، لأنه يضع الجبس في معصم يده، قبل أن يتدخل بانسي، ويؤكد له بأن ذلك الجبس لا يضر اللاعبين ومتعود على اللعب به في البطولة الألمانية، ليفاجئه خاليلوزيتش بشتم والدته، ما جعل اللاعب يفقد تركيزه، وكانت ردة فعله عنيفة عقب نهاية المباراة، ومدرب الخضر لم يكتف بذلك، بل شتم القائد شارل كابوري أيضا.