قديورة يستنجد بالبطولة الوطنية على طريقة مغني وحرشاش والبقية
صنع اللاعب الدولي عدلان قديورة الحدث هذه الأيام، بعدما تعاقد مع مولودية وهران لحمل ألوان الحمراوة خلال النصف المتبقي من بطولة هذا الموسم، وهي الصفقة التي قد تتيح له مجددا فرصة العودة إلى المنتخب الوطني، في الوقت الذي أعاد إلى الواجهة سيناريوهات مماثلة للاعبين محترفين ومغتربين صنعوا الحدث مع المنتخب الوطني، لكنهم وبسبب الإصابات أو تراجع الأداء استنجدوا بأندية من البطولة الوطنية، على غرار مراد مغني وسالم حرشاش وبدرجة أقل كريم ماروك نهاية الثمانينيات.
يعول اللاعب الدولي عدلان قديورة إلى العودة مجددا إلى المنتخب الوطني، خاصة في ظل الثقة التي كان يحى بها من طرف المدرب جمال بلماضي، كما أن الكثير اعترف بالفراغ الذي خلفه في تشكيلة “الخضر” خلال المباريات الرسمية المنصرمة، آخرها في نهائيات “الكان” التي جرت بالكاميرون، وعلى هذا الأساس يرى البعض بأن تجربته الجديدة مع مولودية وهران تعد فرصة مهمة لاستعادة إمكاناته، وإمكانية الرفع من لياقته التنافسية التي قد تعينه على العودة إلى الواجهة من بوابة المنتخب الوطني، علما أن قديورة قد التحق بالحمراوة في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع نادي شيفيلد الانجليزي، مع توفر بند في العقد يسمح له بالعودة إلى أوروبا إذا تلقى عرضا نوعيا، ما يعكس طموحه في بعض مشواره رغم صعوبة المهمة، ما يجعل البطولة الوطنية بمثابة المنقذ أو البديل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ويبدو أن صفقة انتقال قديورة من أوروبا إلى الجزائر ليست الوحيدة خلال السنوات الأخيرة، حيث صنع الدولي السابق مراد مغني الحدث منذ 6 سنوات، حين حط الرحال بشباب قسنطينة وأبدع جمهور الخضورة بإمكاناته الفنية المتميزة، وهو الذي تألق قبل ذلك في الدوري الايطالي، ليختار حمل ألوان المنتخب الوطني، وكان من المشاركين في ملحمة أم درمان بالسودان التي عرفت تأهل أبناء سعدان إلى مونديال 2010. وكان بمقدور مغني الذهاب بعيدا لولا الإصابة التي حرمته من لعب مونديال جنوب إفريقيا، وتسببت في إنهاء مشواره الاحترافي، ما جعل شباب قسنطينة محطة من محطات مراد مغني بعد الاصابة التي أنهت مساره الاحترافي.
من جانب آخر، فقد كان الدولي السابق سالم حرشاش من الأسماء التي خاضت هذه التجربة، بعد الإصابة التي تلقاها مع المنتخب الوطني أمام ناميبيا، في إطار تصفيات مونديال 2002، إصابة أنهت مشواره الاحترافي، ليحط بعد ذلك الرحال بشباب بلوزداد، وفق اتفاقية تمت بين الفاف ورئيس بلوزداد آنذاك لفقير. كما خاض الدولي السابق تجربة مهمة بألوان مولودية وهران نهاية الثمانينيات، بعد مشوار احترافي متميز في البطولة الفرنسية التي استهل فيها مشواره وتألق فيها، ليلعب موسما في إسبانيا قبل أن يلتحق بمولودية وهران بعد مونديال مكسيكو، حيث قدم إضافة مهمة رفقة جيل متميز بقيادة بلومي ومراد مزيان وسباح بن يعقوب والبقية، بدليل نيل بطولة 88 وتنشيط نهائي كأس إفريقيا للأندية البطلة نهاية العام 89 أمام الرجاء البيضاوي، ليبقى كريم ماروك من الأسماء التي تركت بصمتها بألوان الحمراوة ناهيك عن تألقه مع المنتخب الوطني الذي حمل ألوانه في 46 مباراة، ناهيك عن مشاركته في مونديالي 82 و86