اقتصاد
أكدوغياب الرقابة والخطاب المسجدي للحّد من الظاهرة

قراء “الشروق أونلاين” يحمّلون الحكومة مسؤولية إرتفاع الأسعار

الشروق أونلاين
  • 4644
  • 15
ح.م

يعود الجدل بحلول شهر رمضان المبارك حول سيناريو ظاهرة إرتفاع أسعار المواد الغذائية الأكثر إستهلاكا خلال الشهر الفضيل التي أضحت ظاهرة مزمنة تؤرق العائلات الجزائرية، في الوقت الذي تتقاذف كل من الحكومة والتجار والمواطن المسؤولية حول أسباب هذه الظاهرة الموسمية، وأظهر الاستفتاء الذي نظمه موقع “الشروق أونلاين”، أن الحكومة تتحمل مسؤولية هذا الإرتفاع بنسبة 57 في المائة بينما يتحمل المواطن ربع المشكل بنسبة 25 في المائة ليأتي التجار في المرتبة الثالثة بنسبة16.87 في المائة.

وأظهرت ردود معلقي موقع “الشروق أونلاين” صدقية الإستفتاء الذي أنزله الموقع على صفحته إذ أكد  أغلبية المعلقين، أن ظاهرة إرتفاع الأسعار مع حلول الشهر الفضيل مألوفة ولا عجب فيها مرجعين السبب إلى تلاعب البارونات لإمتصاص دم الشعب البسيط وتتقاسم المسؤولية في ذلك المشكل الحكومة  التي تبقى عاجزة أمام  الظاهرة والمواطن وتجار التجزئة الذين يقومون بدورهم برفع الأسعار بحجة ارتفاع سعر الجملة وهو ما أكده أحد المعلقين من فرنسا  وثمنه المعلق خالد من الجزائر الذي أرجع السبب إلى كثرة الوسطاء وجشعهم بين المنتج والمستهلك، وإستسلام الناس لأهوائهم وشهواتهم بسبب الفراغ وغياب الثقافة والقراءة وكثرة التقليد، بالإضافة إلى ضعف المجتمع المدني (جمعية حماية المستهلك) ،في تنفيد قرار لمقاطعة سلعة معينة، وضعف الخطاب المسجدي فهو بعيد عن الواقع ويكتفي بالعموميات في الطرح ويركز على الشعائر الشكلية دون التربية والتزكية الروحية، مع انتشار حمى الإستهلاك خصوصا عند النساء والمراهقين وغياب القناعة والتخطيط وعقلنة الإنفاق وتحديد الأساسيات والثانويات.

وفسر معلقو موقع “الشروق أونلاين” تكرار ظاهرة ارتفاع الأسعار في رمضان،  أن السبب الأول يعود للمواطن في حد ذاته سواء التاجر أو المستهلك، حيث المستهلك افتقد القيم التي جاء بها رمضان من “صبر، وتراحم، وعبادة”، فالمستهلك لا يرى في رمضان إلا أكل وشرب ونوم، ورمضان للتاجر فرصة للجشع ولا يرى في رمضان إلا استغلالا للمستهلك فالمواطن لا يصوم إلا ليأكل؟ حسب المعلقة أم هاني التي بررت الظاهرة بكونها عادة إستهلاكية متوارثة بالإضافة إلى جشع التجار وعجزالحكومة في فرض القانون بسبب تحكم المافيا في التجارة .

من جهة أخرى جاءت ردود المعلقين حول انتشار ظاهرة ارتفاع الأسعار خلال شهر رمضان المبارك كلها في خانة اللوم  والانزعاج من مسببات الظاهرة التي أنتجتها سياسة حكومة عاجزة عن المراقبة في ظل البذخ والإفراط في الأكل من طرف المواطن الذي يعتبر فرصة سانحة للتاجر في  استخرج ما قد خزنه قبل الشهر الفضيل ليعلن عن أسعار قد تتجاوز السعر الحقيقي بالضعف وهو ما استدل عليه المعلق “سيدي العنتري الذي فضل إرجاع الظاهرة إلى عدم الفهم الأساسي لفقه الصيام الذي يعتبر في نظره مدرسة للأخلاق.

أما أحمد العسكرى إمام مسجد بولاية تيزى وزو فضل  الدعوة إلى مقاطعة السلع المرتفعة أسعارها بحجة أن السلف كانوا إذا غلا الشيء تركوه بالترك، ودعا جميع الأئمة إلى التركيز على هذه الظاهرة في خطاباتهم  ودروسهم اليومية.

الأكيد في  تعليقات  موقع “الشروق أونلاين” حول ظاهرة إرتفاع الأسعار أنها مرتبطة كلها بالعرض والطلب وغياب مخطط الحكومة بما فيها وزارتي التجارة والفلاحة لتنويع المنتوج وعدم إستعمال غرف التبريد لتخزين المنتوج وطرحه في الأسواق عند الندرة ، ولا وجود لنية من الحكومة لمراقبة الأسواق الفوضوية، وجشع المستهلك الذي يشتري ما لا يأكل و بكميات كبيرة حسب رأي المعلق مولود من ولاية البليدة، وتبقى الحكومة والتاجر والمواطن المثلث الذي تقتسم زواياه مسؤولية إرتفاع الأسعار سواء في رحاب الشهر الفضيل أو في المناسبات الأخرى حسب خديجة من أفلو.

مقالات ذات صلة