-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إلغاء زيارة مستشفى بوضياف ترك استفهامات كثيرة

قرارات صادمة لوزير الصحة بخصوص ملفات ثقيلة بورقلة

سمير خروبي
  • 1210
  • 0
قرارات صادمة لوزير الصحة بخصوص ملفات ثقيلة بورقلة
ح.م

خلفت زيارة وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات إلى ورقلة، السبت، حالة من الاستياء الشديد وسط المواطنين، حيث لم تحمل الزيارة جديدا في ما يخص أهم النقاط العالقة والمشاكل الكبيرة التي يعاني منها القطاع بالولاية منذ عقود.

ويأتي على رأس المشاكل تجميد المستشفى الجامعي الذي باتت الأنباء متضاربة حوله بين الإدارات المحلية، ورغم إعلان الوزير عن رفع التجميد ومباشرة تعيين مكتب للدراسات، إلا أن المواطنين فقدوا الثقة في قرارات كهذه، خصوصا أن عدة وزراء سابقين وعدوا بحل المشكل لكنها ظلت وعودا غير واقعية، فيما لم يتطرق الوزير أو مرافقوه إلى المشاكل التي يتخبط فيها مستشفى الأمومة والطفولة، الذي يعرف ضيقا شديدا في مصالحه وخصوصا غرف النوم، ما نتج عنه افتراش النسوة للأرض بعد ولادتهن رغم الأخطار المحيطة بهن، فضلا عن المعاناة السيئة للنسوة من بعض القابلات والممرضات، ورغم توفر العديد من الإدارات والمراكز الفارغة المؤهلة لاستغلالها كمستشفى إضافي للتوليد، إلا أن الوزارة والسلطات المحلية تتجاهل الموضوع.

أعلن الوزير خلال ندوة نشطها في الجامعة بعد اطلاعه على وضعية كلية الطب، عن فتح مصالح استشفائية في مستشفى محمد بوضياف، من أجل تمكن طلبة الطب من إجراء تربصاتهم فيها، وهي النقطة التي أثارت سخرية المواطنين في ظل انعدام الكثير من التخصصات بالمستشفى والنقص الفادح في الأطباء المتخصصين، ليطرح السؤال نفسه: مع من سيجري الطلبة تربصاتهم خصوصا أن العملية التعلمية في المجال الحساس تحتاج إلى أطباء أكفاء ومن درجة بروفيسور، وهي الدرجة التي لم تتوفر يوما في المرافق الصحية بالولاية عبر تاريخها.

استهجنت فئات واسعة من المجتمع المحلي تعمد الوفد إلغاء زيارة الوزير إلى مستشفى محمد بوضياف، سيئ السمعة، حيث كان من المقرر تدشينه مصلحة الطب النووي بالمرفق، حيث كان ينتظره مواطنون ونشطاء للاحتجاج وشرح الواقع الحقيقي للصحة بالولاية، ليتم إلغاء الزيارة التي اعتبرها بعض المواطنين مراوغة من السلطات المحلية لإلهاء المواطنين وشغلهم عن اللحاق بموكب الوزير، الذي توجه نحو بلدية الحجيرة ودشن فيها المستشفى الجديد، الذي عرف عدة تدشينات، من الكثير من المسؤولين عبر سنوات.

أكد وزير الصحة رفع التجميد عن مستشفى بلدية الرويسات، الذي عرف بدوره عدة عراقيل تتعلق بالعقار، وجاءت زيارة ميراوي بعد يومين من زيارة وفد كبير من وزارة الصحة، والترسانة الكبيرة لعمداء كليات الطب الذين حجوا إلى الولاية المنكوبة صحيا، فمثلا طب التصوير الإشعاعي حمل منصبين فقط، رغم ندرته في مستشفى بوضياف، ورواج أحاديث عن استقالة جماعية لأطباء هذا التخصص بالمرفق، فيما انعدمت تخصصات أخرى في المسابقة تعرف انعداما أو نقصا حادا، كالأمراض الصدرية والمعدية والباطنية والسرطان والقلب والدم والمسالك البولية والأعصاب والجلد وكذا الكلى والأورام والطب الشرعي.

وتبقى هذه الخرجات حسب الكثير من المواطنين في حديثهم مع “الشروق”، مجرد مسكنات تحاول الوزارة والسلطات المحلية من خلالها تخفيف الآلام وتغطية العجز الفادح بالمستشفيات والعيادات في الأجهزة الطبية والأخصائيين، رغم محاولات الوالي الحالي الذي غاب أثناء زيارة ميراوي، إنقاذ القطاع الذي يراه السكان مستحيلا في ظل استمرار إشراف المسؤولين الحاليين على رأسه، إلى حين إنجاز المستشفى الجامعي الذي يعلق عليه مواطنو الولاية آمالا كبيرة في تحسين الخدمات الصحية ولو نسبيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!