الجزائر
مدرب المنتخب الفلسطيني نور الدين ولد علي لـ"الشروق":

قرار”الفيفا” ظلم في حق الفلسطينيين والتاريخ سيحفظ موقف الجماهير الجزائرية

صالح سعودي
  • 8900
  • 0
ح.م
مدرب المنتخب الفلسطيني نور الدين ولد علي

نوّه مدرب المنتخب الفلسطيني نور الدين ولد علي بموقف الجماهير الجزائرية، التي أبانت عن مواقف إيجابية بعد الصعوبات التي مرّ بها منتخب “الفدائي” مؤخرا، مؤكدا بأن قرار تحويل مباراة السعودية إلى عمان ناجم عن لوبي فضّل مراعاة مصلحة المنافس على حساب أخلاقيات ومنطقة الكرة والروح الرياضية، في المقابل تمنى التوفيق لفريقه الأسبق اتحاد الجزائر أمام نادي تي بي مازيمبي رغم اعترافه بصعوبة المهمة، كما دعا إلى تجند جميع الأطراف الفاعلة في المنتخب الوطني الجزائري حتى يكون جاهزا للمباريات الرسمية المقبلة.

 بداية، كيف هي الأجواء داخل معسكر المنتخب الفلسطيني؟

الأمور تسير بصورة عادية، حيث ورغم حالة القلق التي سادت اللاعبين والمسيرين، بسبب الكلام الكثير الذي قيل بخصوص مكان إجراء المباريات المقبلة، إلا أن الجميع واع بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم لتشريف ألوان المنتخب الفلسطيني.

 ما تعليقك على قرار”الفيفا” بتحويل مباراة السعودية في آخر لحظة إلى عمان؟

القرار فيه الكثير من الظلم، لأنه يحرم الشعب الفلسطيني من حقه في متابعة فريقه فوق ملعبه، أعتقد أن هذا القرار ناجم عن لوبي حرص على مصلحة المنافس على حساب المنتخب الفلسطيني ومنطق الروح الرياضية على الخصوص.

هل ترى بأن هذا القرار سيؤثر على نفسية اللاعبين؟

مثلما قلت، فإن اللاعبين واعون بما ينتظرهم، لأنهم يعملون على الظهور بوجه جيد فوق الميدان، خصوصا أن ما يهمهم هو إعطاء صورة مشرفة عن الكرة الفلسطينية، وهذا بصرف النظر عن مكان برمجة المباريات، وإن شاء الله سيكونون في الموعد خلال المباريات المقبلة.

لماذا طالب السعوديون ببرمجة المباراة في ملعب خارج فلسطين؟

لسبب بسيط هو أنهم يسعون إلى ضمان مصالحهم المتمثلة في الظفر بالنقاط الثلاث بشتى الأشكال الممكنة، حتى لو تطلب ذلك تجاوز تقاليد الروح الرياضية.

ما تعليقك على مساندة الجماهير الجزائرية للمنتخب الفلسطيني؟

أحسست بسعادة كبيرة، لأن موقف الجماهير الجزائرية سيحفظه التاريخ، وهو ما يؤكد على العلاقة الجيدة بين الشعبين، ووفاء الجزائريين الدائم لإخوانهم الفلسطينيين في جميع قضاياهم المصيرية.

ما رأيك في مطالبة الجماهير الفلسطينية ببرمجة مباراة السعودية في الجزائر؟

هذا يؤكد على الثقة الكبيرة للفلسطينيين في الجزائر، التي تعد في نظرهم مرجعا تاريخيا مهما للمقاومة والصمود ضد الاستعمار وكل أشكال الظلم، ما جعل الجماهير الفلسطينية تدعو إلى تحويل مباراة فريقهم أمام السعودية إلى الجزائر، وهذا دليل آخر على المكانة التي تحتلها الجزائر في قلوب الفلسطينيين.

ما تعليقك على تصريحات رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب الذي شكر كثيرا الجماهير الجزائرية؟

تصريحات الرجوب هي إشادة واضحة ومباشرة لموقف الشعب الجزائري، نظير دعمه المطلق للمنتخب الفلسطيني خلال الوضعية الصعبة التي مر بها، وأعتقد أن الرجوب يعرف جيدا قيمة هذا الموقف، لذلك أدلى بتصريحات تصب في خانة الإشادة بالجماهير الجزائرية.

هناك أخبار عن احتمال برمجة مباراة ودية بين فلسطين والجزائر، ما تعليقك؟

هذا المقترح هو رغبة وأمنية كل جزائري وفلسطيني، وأتمنى أن يتجسد ذلك على أرض الواقع، خصوصا أن ذلك سيصب في تمتين العلاقة بين الشعبين من الناحية الرياضية ومختلف المجالات الأخرى، وحسب علمي فإن هناك مساعي من هذا الجانب بين الرسميين من كلا البلدين.

كان لك لقاء مع وزير الشباب والرياضة الجزائري ولد علي، فعلى ماذا دار الحديث بشكل عام؟

ناقشنا وضع الرياضة الجزائرية، خاصة واقع كرة القدم، والرؤية المستقبلية التي يتوّجب التركيز عليها، كما كان لنا حديث جانبي حول الرياضة الفلسطينية، حيث طمأنني سيادة الوزير على حرص الحكومة الجزائرية تقديم يد العون للكرة الفلسطينية، وقبل هذا فقد كان هناك لقاء بين وزيرا الشباب والرياضة الجزائري والفلسطيني الذي صب في ذات الاتجاه.

كيف تقيّم مسيرة المنتخب الفلسطيني لحد الآن في التصفيات الآسيوية؟

المسيرة لحد الآن مرضية، ويمكن أن نتوقع نتائج أفضل، وهذا بصرف النظر عن عامل الخبرة الذي لم يكن في صالحنا، خصوصا أن أغلب اللاعبين شبان، وسيفتقدون إلى اللياقة التنافسية في مثل هذه المواعيد المهمة.

كيف تقيّم وضعية المنتخب الفلسطيني من الناحية التنظيمية والمادية؟

بصراحة الاتحاد الفلسطيني في تطور مستمر، وهذا بفضل الجهود التي يقوم بها المسؤول الأول جبريل الرجوب، الذي وضع جميع المتطلبات تحت تصرف الطاقم الفني للمنتخب الفلسطيني الذي ينتظره مستقبل كبير، خصوصا وأن معدل عمر اللاعبين يتراوح بين 23 و24 سنة، وهو ما يجعلني راض بالنتائج المحققة، مثلما أتوّقع الأفضل في المستقبل.

كيف تقيّم مشوارك المهني في فلسطين؟

أنا راض عن العمل الذي أقوم به في الطاقم الفني للمنتخب الفلسطيني، خصوصا وأنه يجمع بين الاحتراف والتضامن والوقفة الإنسانية مع إخواننا الفلسطينيين.

كيف تنظر إلى المنتخب الجزائري بعد الوجه الشاحب في اللقاءين الوديين أمام غينيا والسنغال؟

الأمر يتعلق بمباراتين وديتين، يكتسيان الطابع التحضيري، وأكيد أن هناك مشروع عمل قام به المدرب، لكن هل يتوافق ذلك مع متطلبات الكرة الجزائرية أم لا، أعتقد بأن الجزائر بلد كبير ومعروف بسمعته في مجال كرة القدم، لذلك يبقى في حاجة إلى طاقم فني يكون في مستوى تطلعاته، وبالمناسبة أتمنى أن يكون المنتخب الوطني جاهزا للمباريات الرسمية المقبلة.

ما رأيك في مطالبة الجماهير برحيل المدرب غوركوف؟

حاليا، أعتقد أن لديه رؤية لوضعية المنتخب الوطني واحتياجاته، وقبل هذا فقد عمل وفق طريقة اللعب التي يراها مناسبة، لكن مستقبلا أتمنى أن يكون مدعما بطاقم فني موسّع، يكون مشكلا من تقنيين.

ما هي الذكريات التي تحتفظ بها خلال فترة عملك في فلسطين؟

هناك ذكريات كثيرة وجميلة، منها الصلاة في مسجد الأقصى، وتفاعل الفلسطينيين مع العمل الذي نقوم به، وكذا العلاقة الجيدة مع رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب الذي يقوم بتضحيات كبيرة، كما لا أنسى الصعوبات الناجمة عن ممارسات الاحتلال الصهيوني، كما أتيحت لي الفرصة مع المنتخب الفلسطيني لزيارة عدة بلدان عربية وآسيوية، وأخذت نظرة عن ثقافاتها، مثل بورما وباكستان وماليزيا واندونيسيا وتيمور وطاجيكستان وتايلاند، ما جعلني أكتشف كرة القدم الآسيوية من بوابة المنتخب الفلسطيني.

هل من إضافة في الأخير؟

أشكر جريدة “الشروق” على هذا الحوار لنقل انشغالات وواقع الكرة الفلسطينية لدى الجزائريين، وأدعو بالمناسبة جميع الأندية الجزائرية إلى تقديم يد العون للفرق الفلسطينية في مختلف أنواع الرياضات، حتى يكون هذا الإجراء امتداد لمختلف أشكال التضامن القائمة في بقية المجالات الأخرى.

مقالات ذات صلة