الشروق العربي
المستثمر الفلاحي "زعيم عبد الباسط"..

قروض الدعم الفلاحي مجرد أطر قانونية غير مطابقة تماما للواقع

الشروق أونلاين
  • 495
  • 0
المستثمر الفلاحي، زعيم عبد الباسط

أضافت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية صيغا أخرى للقروض التي كانت موجودة، من أجل النهوض بقطاع الفلاحة، وذلك في إطار سياسة التجديد الفلاحي والريفي، التي شرعت الدولة في تطبيقها، سعيا لتحقيق الأمن الغذائي، وهذا بفتح قروض على مستوى بنك الفلاحة والتنمية الريفية “بنك البدر”، بالتنسيق مع مديريات الفلاحة المتواجدة في كل الولايات، فهل استجابت هذه القروض لتطلعات المهنيين؟

قرض “الرفيق” يناسب محصول القمح  ..

 لكن في شعبة الطماطم لا محل له من الإعراب

وجه المنتج الفلاحي “زعيم عبد الباسط” المصنف ضمن أكبر منتجي الطماطم والفلفل في الجزائر، انتقادات لاذعة لسياسة الدعم الفلاحي التي شرعت وزارة الفلاحة في تطبيقها، من خلال منح قروض بصيغ مختلفة، كقرضي التحدي والرفيق، هذا الأخير الذي يمنح بدون فوائد، حيث تتكفل وزارة الفلاحة عن طريق الصندوق الوطني لضبط المنتوجات الفلاحية، بتسديدها لصالح البنوك والمؤسسات المالية المانحة – بنك الفلاحة والتنمية الريفية والبنك الوطني الجزائري- ، والرفيق هو قرض موجه لتعزيز قدرات المستثمرات الفلاحية وتحسين نظام السقي وإقتناء العتاد الفلاحي ، حتى هذه الأسطر لم يستطع محدثنا إخفاء استياءه ليرد بلهجة حادة: “عندما نطالع عبر الصحف مثل هذه التقارير الرسمية والتعليمات الوزارية نخال أنفسا في الجنة، غير أنها مجردة أطر قانونية لا تطابق تماما الواقع”.

مضيفا: ” التصريحات الرسمية تفيد بأن الرفيق هو تقديم قروض دون فوائد قدرها مئة ألف دينار (100.000 دج) في الهكتار، وأنا شخصيا تقدمت إلى “بنك البدر” بحثا عن الإستفادة منه، ففوجئت بأنه قرض موجه فقط لدعم الأسمدة والصحة النباتية، وهذا في اعتقادي ليس حلا لوجود خصوصيات في الإنتاج الفلاحي، سيما شعبتي الطماطم والفلفل”، هذا وقد انتقد السيد “زعيم” صياغة قانون على محصول معين وتعميمه على باقي المحاصيل، مثلما حدث في قروض الدعم هذه بمختلف صيغها التي تم قياسها على محصول القمح، ليقودنا بعدها إلى الحديث عن تكلفة اليد العاملة وكراء العتاد وتكاليف مختلف مراحل إنتاج الطماطم لإثبات تصريحاته السابقة، مع التأكيد على أن مبلغ 10 ملايين سنتيم لا يغطي حتى مصاريف عتاد السقي بالتقطير، الذي بات خيارا لا بديل عنه في الفلاحة الحديثة، فهو أول عامل لنجاح الفلاح أو صاحب المستثمرة، والمدهش في قرض الرفيق –يتابع المتحدث- أن الدولة لا تقدم القرض، إلا بعد تنصيب أنابيب السقي بالتقطير على كامل المساحة المعنية، وانتهاج هذه التقنية لوحدها يتطلب 40 مليون سنتيم للهكتار الواحد، تضاف إليها مصاريف اليد العاملة والأسمدة وباقي تكاليف الإنتاج، فالمعاب على هذا القانون يواصل محدثنا أنه يخدم أصحاب رؤوس الأموال، مضيفا إذا أرادت الدولة فعلا تحسين الأداء الفلاحي مثل ما هو في دول الجوار، ينبغي تدعيم نظام السقي بالتقطير بنسبة 100%، خاصة والعالم اليوم يسير وفق دراسات مسبقة، وذلك للحد من استيراد براميل مركز معجون الطماطم من الصين، بأي تكلفة وبأي نوعية.  

لا تهمنا قيمة القروض بقدر شفافية تقديمها

وعلى الدولة إعادة النظر في طريقة منح قرض “التحدي”

وعن قرض “التحدي” الموجه للإستثمار في المجال الفلاحي وتطوير المستثمرات الفلاحية، فيمنحه “بنك البدر” للفلاح أو للمستثمرات الفلاحية، قصد تمويل المشاريع الإستثمارية بعد دراسة خاصة للمشروع الذي يتقدم به صاحبه و التي ينجزها أحد مكاتب الدراسات الفلاحية، لتقدم بعدها إلى مديرية الفلاحة والتنمية الريفية، هذه الأخيرة التي يرجع لها القرار النهائي في الموافقة على المشروع أو رفضه، وفي حالة الموافقة يودع الملف من طرف صاحبه مباشرة في البنك لتلقي التمويل، على أن يخضع لمتابعة دورية منتظمة من مصالح مديرية الفلاحة والتنمية الريفية.

وهنا أشار السيد “زعيم” إلى وجود أموال طائلة خاصة بقرض “التحدي”، تبدد دون منفعة عامة، فاليوم –يقول- لم تعد تهمنا قيمة قروض الدعم، بقدر ما نبحث عن شفافية تنفيذها، والأجدر للدولة إجراء عملية جرد عام، لإحصاء المستثمرين الحقيقيين حتى لا تصبح الدولة بقرة حلوب، ولتفادي تقديم القروض بطريقة عشوائية، على أن يبقى الأهم حسب رأيه يكمن في ضرورة التمييز بين الفلاح والمستثمر، فلا يعقل أن تكون فترة تسديد القروض متساوية بين اقتراض 50 مليون و مليار سنتيم، ليؤكد مرة أخرى أنه لا يطلب من الدولة قروضا نقدية، وإنما ينتظر أن تدعمه وباقي المستثمرين بالعتاد، إضافة إلى فتح أرصدة لدى “بنك البدر” خاصة بالعمال حتى يتسنى للبنك دفع أجورهم، وهذا من شأنه في رأي السيد “زعيم” القضاء على ظاهرة استغلال العمال وتشغيلهم دون تأمين، وبعد قطف الثمار يقوم المقترض بتسديد ديونه، وبهذا يتم القضاء على تبديد الأموال وتنظيم النشاط الفلاحي، بإمضاء عقود بين المستثمرين الفلاحيين وأصحاب مصانع التحويلات الغذائية لمواجهة السوق الموازية.

بعد إجراء عملية جرد عام

يفترض توزيع أراضي الدعم حسب النشاط

وبخصوص سياسة الدعم الخاصة بالأراضي الفلاحية، ذكر ذات المصدر أن خلق وزارة الفلاحة “للديوان الوطني للأراضي الفلاحية” فكرة جيدة، لكن طريقة تقديم الأراضي يعاب عليها الكثير، مثلا مستثمر متخصص في انتاج الطماطم، تقدم له قطعة أرض في المنيعة وآخر متخصص في الحبوب تقدم له قطعة أرض في ولاية سعيدة، بينما منتج فاكهة المشمش تقدم له أرض في عنابة، هنا يتضح الخلل إذ يفترض توزيع الأراضي حسب اختصاص النشاط، مثلا في أقصى الشرق الجزائري تنتشر مصانع تحويل الطماطم، يجب أن تمنح عقود الإمتياز الخاصة بأراضي المنطقة إلى منتجي هذه الشعبة.


وقبل منح هذه الأراضي  يجب القيام بدراسات، تشمل مختلف الجوانب من مساحات، درجة الحرارة والماء، فتوجد أراضي تصرف عليها 50 مليار لتصبح أرض صالحة للنشاط الفلاحي. وبعد إحصاء المنتجين يتم توزيع الأراضي حسب إمكانيات وقدرة الإنتاج، مثلا مستثمر يستغل 100 هكتار ويعرف نجاحا تقدم له قطعة أرض بمساحة 1000 هكتار، ليختم حديثه بإعرابه عن استعداد مستثمرة الأمراء الثلاثة، لإنتاج الطماطم على مساحة 3000 هكتار أو أكثر، لو تحصل على قطعة أرض في إطار عقد الإمتياز الفلاحي.

لأكثر تفاصيل زوروا الموقع الخاص بالمستثمرة

www.les3princes-dz.com

أو اتصلوا على الأرقام التالية:

+0213 0 38 86 02 88 /+213 0 38 86 02 50

مقالات ذات صلة