الجزائر
أصحاب العقارات لا يصرحون بالقيمة الحقيقية لعدم دفع ضرائب إضافية

قروض العقار لا تعترف بصيغة “الوعد بالبيع”

الشروق أونلاين
  • 11395
  • 4
الأرشيف

حمّلت فدرالية الوكالات العقارية مسؤولية ركود سوق العقار بالجزائر، إلى الرسوم المفروضة، سواء في عقود البيع والشراء، أم تأجير المساكن. كما أن الضريبة أفشلت بعض الصيغ التي أقرّتها الدولة مؤخرا، لتمكين المواطن ذي الدخل المحدود من شراء مسكن، على غرار صيغة الوعد بالبيع التي تتم عن طريق قرض بنكي.

فصاحب العقار في حال وافق على البيع بهذه الصيغة، هو ملزم بالتصريح بالقيمة الحقيقية لعقاره، ما يجعله يدفع جباية إضافية. وهو ما يتجنبه كثيرون مفضلين سياسة العرض والطلب المفتوح، مُفوّتين بذلك فرصة ذهبية على المواطن البسيط الذي يحلم بامتلاك مسكن عن طريق قرض بنكي وبنسبة فائدة مغرية، خاصة وأن البنك يسترجع المبلغ عن طريق أقساط شهرية  تمتد لـ25 سنة من مرتب المشتري.

وصيغة الوعد بالبيع التي عوّلت عليها السلطات لإنعاش سوق العقار، اعتبرها عويدات رئيس فدرالية الوكالات العقارية فشلت، بسبب قلة العرض وكثرة الطلب في سوق العقار،وزيادة على الضريبة المفروضة، فإجراءات دراسة الملف قد تطول عند البنوك ثم لدى الموثق، وقد يُرفض الملف عند تجاوز المبلغ الحدّ المعقول“. وتجد هذه الصيغة قبولا لدى البائع، عندما يقل الطلب على عقاره بسبب موقعه وطبيعته، ما عدا ذلك فالعملية محكوم عليها بالفشل، خاصة وأن البنوك تشترط عقود الملكية. وهو ما لا يتوفر في 80 بالمئة من عقارات الجزائر.

والرسوم دفعت المواطنين إلى التحايل عند إبرام عقود بيع العقار وتأجير المساكن لدى الموثقين، حيث يتفادون التصريح الصحيح بالقيمة الحقيقية. والظاهرة حسب عبد الحكيم عويدات تنعكس سلبا على المواطنلأن التصريح الحقيقي بقيمة العقار يُجنب صاحبه المساءلة عن مصدر أمواله في حال أودعها في البنك، وإن كان غالبية المصرحين بمعلومات غير صحيحة في عقودهم يتجنبون إيداع أموالهم بالبنوك، ويتركونها عرضة للسرقة أو الحريق أو الإتلاف بمنازلهم“.

 

 وقدمت فدرالية الوكالات العقارية في 2006 اقتراحات لوزارة المالية بإعادة النظر في قانون دفع الضرائب والرسوم في التعاملات العقارية،لكن الوزارة لم تبلغنا ردها إلى اليوم“. ويقترح محدثنا إعادة النظر في الضرائب المفروضة في بعض التعاملات، خاصة عند استبدال الشقق من طرف مواطنين بسطاء.

مقالات ذات صلة