قروض بلا فوائد للبطالين قريبا
تتجه الحكومة نحو تعميم القروض دون فائدة لصالح الشباب المقاولين والبطالين الراغبين في إنشاء مؤسسات صغيرة ومشاريع خاصة، وذلك في خطوة تكميلية للجهاز التنفيذي لإقرار نفس المعاملة بين طرفي البلاد بعد أن كانت قد أقرت الإجراء بصفة استثنائية ضمن الإجراءات المستعجلة المتخذة لفائدة شباب ولايات الجنوب.
وكشفت مصادر “الشروق” عن اجتماع يكون قد التقى فيه وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الطيب لوح، بمديري وكالات التشغيل المختلفة، تطرق فيه إلى إمكانية طرح الحكومة لمقترح تعميم القروض دون فائدة للبطالين الراغبين الحاملين لمشاريع إنشاء مؤسسات مصغرة، غير أن الفصل في هذا الملف يستوجب رأي وزارة المالية، مما يعني أن المقترح سيمر عبر محطة مصلحة الدراسات والتخطيط بالدائرة الوزارية لكريم جودي. ورجحت مصادرنا إمكانية إدراج المقترح في حال حاز الموافقة ضمن المشروع التمهيدي لقانون المالية الأولي لسنة 2014، على اعتبار أن المقترح لا يحمل الطابع الاستعجالي، على حد تعبير مصادرنا.
وأوضحت مصادرنا أن دراسة مقترح تعميم القروض دون فائدة لصالح البطالين وجعلها تشمل شباب الشمال في مجال التشغيل دون أن تشمل المنتوجات البنكية الموجهة للعقارات كالقروض الميسرة، مرده الاستجابة لطلبات العديد من الجهات والانتقادات التي وجهت للقروض بفوائد، من باب أن الفائدة ربا وحرام من الناحية الشرعية.
تعميم القروض بدون فائدة سيكون بمثابة الإجراء التكميلي. وبحسب مصادرنا، فهو ممكن من الناحية المحاسبية، على اعتبار أن مشاريع تشغيل الشباب في إطار ما توفره الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب يصاحبها إجراء إعفاء القروض من دفع الفوائد لمدة 3 سنوات. وإذا كانت مدة التخليص واسترداد القروض لا تتجاوز هذه المدة، فالأعباء التي ستتحملها الخزينة العمومية لن تكون كبيرة جدا، على اعتبار أن القروض بدون فائدة تستدعي وتفرض تدخل الخزينة العمومية كوسيط لتغطية نسبة الفائدة، التي إلغاؤها يعني تحويلها على عاتق الدولة.
وتأتي دراسة مقترح التعميم أياما فقط بعد تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال المتعلقة بتسيير التشغيل في ولايات الجنوب، الصادرة في 11 مارس الماضي، في أعقاب مجلس وزاري مشترك والتي أقرت تخفيض نسبة الفائدة على القروض الممنوحة من طرف البنوك في إطار أجهزة دعم إنشاء نشاطات مصغرة التي تسيرها الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والصندوق الوطني للتأمين على البطالة، وهي القروض التي أضحت تشكل نسبة 100 بالمائة بالنسبة لقيمة لمشاريع التي يبادر بها الشباب المقاولون والبطالون من المرقين في ولايات الجنوب العشرة”، على نقيض ما هو معمول به في الوقت الراهن في الولايات الشمالية والمتمثل في الاكتفاء بتمويل المشاريع عند حدود 90 بالمائة من قيمتها الإجمالية، في حين يتحمل صاحب المشروع نسبة 10 بالمائة التي تمثل المساهمة الشخصية، والتي شكلت في العديد من المناسبات مطلبا لإسقاطها بسبب عجز بعض الشباب عن دفع نسبة المساهمة المقدرة بـ 10 بالمائة، خاصة بالنسبة إلى المشاريع الموجهة لحاملي الشهادات الجامعية الجدد كمكاتب المحاماة الجماعية وعيادات الأطباء.
ومعلوم أن تعليمة 11 مارس، شملت مجال الطاقة والمناجم الذي كلف كل المؤسسات تحت وصايته بترجيح كافة المناولة في نشاطها للمؤسسات المصغرة المنشأة في إطار أجهزة وآليات التشغيل التي أوجدتها الحكومة، وهو ما سيفضي إلى وضع كوطة لأصحاب المؤسسات الصغيرة ضمن دفاتر أعباء الفروع المختلفة للشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك إلى جانب ما تقره أحكام المادة 55 من قانون الصفقات العمومية التي تخصص حصة 20 بالمائة من الطلب العمومي إلى المؤسسات المصغرة المستحدثة.